الأخبار
اطلاق مشروع "تعزيز وصول الأطفال الأيتام للتعليم في مرحلة رياض الأطفال"انطلاق حملة لمكافحة التدخين في مدرسة سعدية الحداد بالخليلعريقات يطلع وزيرة خارجية النرويج على وثائق خطة ترمب-نتنياهو لشرعنة الضم والاستيطان"الزراعة "والاقتصاد" تبدآن بمنح التراخيص للاستيراد المباشر للمنتجات من الأسواق العالمية"الصحة" توضح حقيقة وجود إصابات بفيروس كورونا بمستشفى أريحا الحكوميالطقس: أجواء شديدة البرودة والفرصة مهيأة لسقوط زخات متفرقة من الأمطارالثقافة تعقد ندوة أدبية ضمن فعاليات "أيام القدس الثقافية" في البحريناليمن: الأولى للنقل تحتفل بمناسبة مرور أربع سنوات من تأسيسها بتكريم موظفيها"ابو هولي"و"الصالحي"يؤكدان بأن الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام اقصر الطرق لاسقاط (صفقة القرن)الاحتلال يعتقل شاباُ من مدينة القدسالمالكي: الخطة الأميركية تستند إلى حرمان شعبنا من السيادة على الأرضالنظام السوري يعلن تصدي دفاعاته لـ"أهداف معادية" في اللاذقيةالاحتلال يعتقل طفلين شقيقين من بيت جالاوزير العدل: لجنة التحقيق بوفاة المواطن صلاح زكارنة تُباشر عملهاالسفير العمادي ونائبه خالد الحردان يصلان قطاع غزة غدًا الخميس
2020/2/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

يوميات السيول السوداء (4)بقلم:سعيد مقدم أبو شروق

تاريخ النشر : 2019-04-24
يوميات السيول السوداء (4)بقلم:سعيد مقدم أبو شروق
اليوم وصلَنا نداء استغاثة عبر مجموعات التواصل من قرية (أم نوشة):
المساعدة ... المساعدة... ساتر قرية أم نوشة على وشك الانهيار، والسيول ستجتاح القرية!
اتصلت بزميلي باقر أبي وسام وحملنا مساحينا بالسيارة وذهبنا برفقة ابني أسامة ومحي الدين سيد كاظم وعديله إلى القرية.
تبعد هذه القرية عن المحمرة 70 كيلو مترا، اتجهنا نحوها من جادة العبارة، جادة ضيقة ومدمَرة؛ وصلناها بعد 45 دقيقة.
وجدنا بعض أهل القرية وبعض المساعدين الذين هبوا من المحمرة للمساعدة يعملون، فرافقناهم في تعبئة الأكياس بالتراب وتسطيرها على الساتر.
كان الشباب يضعون الأكياس المملوءة على عرض الساتر، ثم يغطونها بالتراب، فتسحق التراب آلة ميكانيكية والتي أحضرتها البلدية، ثم أكياسا مرة أخرى والتراب فوقها، وهلم جرا...
والمياه الجارفة كانت تهدم الساتر رويدا رويدا؛ لكنها وفي أماكن أخرى وبالقرب من البيوت لم تستطع أن تهدم الساتر الذي توجد أمامه أشجار، فعروق الأشجار تثبت الأرض وتحميها من الانجراف.
ولهذا كان على القرويين أن يشتلوا أشجارا مثمرة ونخيلا دور قريتهم لتحميهم من السيول.
ونحن نعمل بجد فنملأ الأكياس بالتراب، قال أحد الأصدقاء إن لديه حديقة لا تتجاوز مساحتها عشرين مترا مربعا، فإن أراد حرثها دعا فلاحا ليحرثها له بأجرة؛ يقول إن حَرْثها يتعبه؛ لكنه اليوم وبعد أن سمع النداء حضر بمسحاته ليعمل ساعات ويساند أخوته.
تلاحم واتحاد قلما تجد مثله أمام هذه السيول التي افتعلوها لتغرق الأهواز كله!
كان القرويون نساؤهم ورجالهم وأطفالهم في رعب وذعر!
المياه عبرت من الساتر الهابط فأغرقت حدائقهم التي شتلوا فيها النخيل والخضروات على ضفاف النهر، وقد ارتفعت لتتقرب إلى الساتر الثاني لتدخل المزارع والنخيل.
يوجد في هذه القرية أكثر من 100 بيت، وأكثر من 500 نسمة، النخيل المكثفة في آخر القرية وأولها، يقول أبو جليل إن لديه 300 نخلة، ولدى أخوته الخمسة لكل منهم 300، نخيل القرية تتجاوز العشرة آلاف؛ فإن غمرتها المياه وبقت فيها أشهرا كما يصرح المسؤولون، ستموت هذه النخيل كلها!
ثروة عربية على وشك الضياع ... والحكومة لا تحرك ساكنا! والهور العظيم ما زال جافا لم تدخله قطرة ماء!

سعيد مقدم أبو شروق - الأهواز
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف