الأخبار
حزب العمل في إسرائيل يتحالف مع أورلي ليفي ويخرج ميرتس من حساباتهفلسطينيو 48: النائب جبارين يزور كلية القاسمي للهندسة والعلومنقابة المحامين تعلّق على قرار الرئيس عباس تشكيل مجلس قضاء أعلى انتقاليالتنمية الاجتماعية تختتم ورشة عمل "العمل مع الاطفال المعرضين للخطر وخطر الانحراف"الاردن: "شومان" تستضيف محاضرة إدارة النفايات: تجربتا الأردن ومصرمركز شؤون المرأة يطلق مهرجان "المرأة لأفلام الموبايل"مصر: أحمد نيوتن وشقيقته..مخترعان مصريان يحصدان ذهبية في مجال الطاقة بمعرض كوريادعوة كافة منظمات المجتمع المدني للوقوف أمام الإجراءات العنصرية للحكومة اللبنانيةشعث: المغتربون جزء منا يساهمون بالنضال الموحد بقيادة منظمة التحريرمسرح عشتار ينظّم عرضاً مسرحياً وحلقة نقاش تربويةمصرع مواطن بانقلاب جرار زراعي شمال رام اللهالشیخ الأسطل يهنئ الناجحين في الثانوية العامةاللواء عطا الله يهنئ طلبة الثانوية العامة بالنجاحفلسطينيو 48: الانتهاء من مشروع ترميم عدة مباني في عكا بتكلفة ثمانية ملايين شيكلاعتصام عند مدخل مخيم الرشيدية جنوب صور رفضا لقرار وزير العمل اللبناني
2019/7/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لو ترك السودانيون وحدهم لحلوا مشكلاتهم لخيرهم بقلم : حماد صبح

تاريخ النشر : 2019-04-24
لو ترك السودانيون وحدهم لحلوا مشكلاتهم لخيرهم بقلم : حماد صبح
الملاحظة البارزة في الصراع بين المجلس العسكري الانتقالي برئاسة الفريق الركن عبد الفتاح البرهان والقوى المدنية بقيادة " إعلان الحرية والتغيير " المؤلفة من طائفة من الأحزاب إضافة إلى " تجمع المهنيين السودانيين " ومنظمات مدنية أخرى ؛ هي أن الطرفين يشددان على التهدئة للوصول بالبلاد إلى بر الأمان رغم وقوع المجلس العسكري الانتقالي تحت ضغط قوى خارجية مثل النظام السعودي والنظام الإماراتي اللذين سارعا إلى الاعتراف به ، وتقديم حزمة معونة من 3 مليارات دولار، منها 500 مليون دولار وديعة في المركزي السوداني ، وأميركا التي لها تحركاتها في الحالة السودانية ، وإسرائيل الأكثر إخفاء لتحركاتها في هذه الحالة . والدليل على جنوح المجلس العسكري الانتقالي إلى التهدئة مع القوى المدنية عرضه لضم أقلية منها إلى تركيبته العشرية ، وترد القوى المدنية بأنها تقبل بأقلية عسكرية في أطرها المدنية المؤلفة من مجلس رئاسي مدني يقوم بالمهام السيادية في الدولة ، ومجلس تشريعي مدني يقوم بالمهام التشريعية ، ومجلس وزاري مدني مصغر من الكفاءات الوطنية للقيام بالمهام التنفيذية في الفترة الانتقالية التي ترفض أن تمتد لسنتين مثلما اقترح المجلس العسكري فور تشكيله . وكان الاتحاد الأفريقي حدد 15 يوما لتسليم السلطة للمدنيين وإلا سيفصل السودان من عضويته ، ومددها بعد اجتماع عدد من دوله القليلة الأهمية مثل تشاد وجيبوتي في القاهرة يوم الثلاثاء إلى 3 أشهر . وتبدو القوى المدنية مع ذلك أكثر تشددا من المجلس العسكري في مطالبتها بسرعة الانتقال إلى الحياة المدنية ، ولها عذرها في تشددها مستفيدة من دروس الثورات العربية التي أعيد فيها إنتاج النظام السابق عبر العسكر بوجوه جديدة مثلما حدث في مصر ، ومن ثم هي تدعو لمواصلة الحشد الشعبي أمام مقار الجيش ، وتتوعد بمليونية الخميس القادم . ومهما كان التباين بين الفريقين فإنهما يبدوان جانحين إلى تجنب الصدام بينهما ، وراغبين في حل مقبول لكليهما ، ولهذا الجنوح ولهذه الرغبة صلة وثقى بالشخصية السودانية المسالمة الطيبة المبرأة من النزوع إلى الشر والأذى ، وهي صفات يجب أن يتوسل بها الطرفان ، العسكري والمدني ، إلى بلوغ بر الأمان بالشعب السوداني ومطالبه الشرعية في حياة إنسانية حرة كريمة تتوفر فيها مقومات اليسر لكل مواطنيه الذين قاسوا عقودا من الحرب والتغول الأميركي الجائر في الساحة الدولية . والسودان مقتدر بثرواته الطبيعية من مياه وفيرة وأراضٍ خصيبة ومعادن دفينة ، وكفاءات بشرية متنوعة ؛ على صنع هذه الحياة . ولم يكن بلا موجب حقيقي الإجماع الذي ساد في سبعينات وثمانينات القرن الماضي على أن السودان مؤهل ليكون سلة الغذاء العربية . قوى الثورة المضادة خاصة في الخارج ستبث المعوقات الكبيرة في طريق وصول السودانيين عسكرا ومدنيين إلى بر الأمان والتوافق والخير ، فهذا يقضي على مصالح هذه القوى في السودان ذاته ، ويقدم مثلا للشعوب العربية الأخرى في التوافق الوطني . ومن هنا على السودانيين أن يقاوموا أي تدخل خارجي في شئونهم ، وهم أصحاب خبرة طويلة في الحياة السياسية والحزبية وتوافقاتها . وما من ريب في أن مقاومة التدخل الخارجي ليست سهلة ، فلا أحد يعيش معزولا عن تأثيرا ت الآخرين خيرين أو شريرين ، والحاسم هو القدرة الذاتية على التقليل من خطر الشريرين ، وتسهيل الإفادة من الخيرين ، وأي ثورة في التاريخ كان لها أعداء في الداخل والخارج .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف