الأخبار
أول تعليق من الرئيس عباس على قرار لبنان بشأن اللاجئين الفلسطينيين"اتصالات" تطلق رمز تعبيري لشعارها "معاً"الفلافل على الطريقة المصريةلبنان: علي فيصل: إلغاء لبنان إجازة العمل أمر ضروري وهو وحده الحل للأزمةطرق تحضير الآيس كريم.. تفاح ومانجو5 طرق للتخلص من اللسان الأبيض وجعله أكثر صحةالتنمية الاجتماعية تستقبل وفد الشباب الفلسطيني المغترب ببرنامج "إعرف تراثك الوطني"احذر.. 6 علامات مبكرة لإصابتك بأمراض القلبالأشغال: إستمرار العمل في طريق شقبا وطريق عين عريك- كفر نعمة أولويةأسرار تحضير أرز الصياديةاشتية: حجاج غزة سينقلون على أربع دفعات وحجاج الضفة سينقلون دفعتينمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين: متمسكون بحق العودة ونرفض التوطينالخارجية تُدين عمليات هدم المنازل والمنشآت وتعتبرها استخفافاً بالإدانات الدوليةحصول الباحث نبيل احمد مسمح على درجة الماجستير في اصول التربية من جامعة الاقصىبمقعد واحد وتعمل بالكهرباء.. شاهد طائرة شخصية خفيفة يُسمح بقيادتها دون رخصة
2019/7/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لجان فض المنازعات العمالية والإيجارية..لجان باطلة قانونا بقلم المحامي علي المسلوخي

تاريخ النشر : 2019-04-24
لجان فض المنازعات العمالية والإيجارية..لجان باطلة قانونا بقلم المحامي علي المسلوخي
لجان فض المنازعات العمالية والإيجارية .... باطلة قانوناً

بقلم المحامي علي المسلوخي       

إن أكبر عقبة تواجه المتقاضين والمحامين هي طول أمد التقاضي بسبب طول الإجراءات ، ومن أجل الحد من تأخير الدعاوى  وتحقيق العدالة الناجزة في وقت قياسي تم  التوسع في إنشاء اللجان شبه القضائية التابعة للجهات الحكومية  مثل ( لجان فض المنازعات العمالية ، لجان فض المنازعات الإيجارية ، لجنة فحص المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام قانون التقاعد والمعاشات ، وغيرها ) ، وعلى الرغم من ايجابيات هذه اللجان إلا أنها مخالفة للدستور الدائم لدولة قطر الذي نص في المادة (130) منه على أن " السلطة القضائية مستقلة وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر أحكامها وفق القانون " وحيث أنه حتى تاريخه لم يتم تشكيل الدائر الدستورية بمحكمة التمييز المنصوص عليها في المواد (1) و (2) و(3) من القانون رقم (6) لسنة 2007 بشأن الفصل في المنازعات الدستورية وبالتالي فإن طريق رفع دعوى عدم دستورية القوانين واللوائح التي أنشأت وشكلت تلك اللجان شبه القضائية مازال موصداً حتى تاريخه ، ولكن ومن وجهة نظري أرى بأنه لا حاجة لنا للجوء إلى الدائرة الدستورية ، حيث أن نصوص تلك المواد التي أنشأت تلك اللجان شبه القضائية وأعطتها اختصاصات انتزعتها من السلطة التشريعية التي تتولاها المحاكم هي نصوص منسوخة بموجب أحكام المادة (14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي تمت الموافقة على انضمام دولة قطر له بالمرسوم رقم (40) لسنة 2018 ، ومن أجل توضيح السند القانوني  سوف نتنتاول مثال واحد - يقاس عليه - هو لجنة فض المنازعات العمالية ، وفي بيان ذلك نقول  :

حيث أنه بتاريخ 16/8/2017 صدر القانون رقم (13) لسنة 2017 بتعديل بعض احكام قانون العمل رقم (14) لسنة 2004 والقانون رقم (13) لسنة 1990 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية ، ونشر في الجريدة الرسمية العدد (9) سنة 2017 بتاريخ 12/9/2017 ،ونص في المادة (3) منه على  :" إنشاء لجنة فض المنازعات العمالية وتختص بالنظر في جميع منازعات العمل الفردية الناشئة عن تطبيق أحاكم هذا القانون أو عن عقد العمل ،  ." 

وحيث أنه بتاريخ 4/9/2018 صدر المرسوم رقم (40) لسنة 2018 بالموافقة على انضمام دولة قطر إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ،ونشر في الجريدة الرسمية / العدد الخامس عشر / 21 اكتوبر 2018 ، والتي تنص المادة الأولى منه على أنه :" وافق على انضمام دولة قطر الى العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، وتكون له قوة القانون وفقاً للمادة (68) من الدستور".

ولما كانت المادة (2) من ذات المرسوم تنص على أنه : " يجب على جميع الجهات المختصة ، كل فيما يخصه ، تنفيذ هذا المرسوم ، ويعمل به من تاريخ صدوره ، وينشر في الجريدة الرسمية ".

ولما كانت الفقرة الأولى من المادة (14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تنص على أنه :" الناس جميعاً سواء أمام القضاء ، ومن حق كل فرد ، لدى  الفصل في أية تهمة جزائية توجه إليه أو في حقوقه والتزاماته في أية دعوى  مدنية ، أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية منشأة بحكم القانون ...".

ولما كانت المادة ( 5) من ذات العهد تنص على أنه :" ليس في هذا العهد أي حكم يجوز تأويله على نحو يفيد انطواءه على حق لأي دولة أو جماعة أو شخص بمباشرة أي نشاط أو القيام بأي عمل يهدف الى إهدار أي من الحقوق أو الحريات المعترف بها في هذا العهد أو إلى فرض قيود عليها أوسع من تلك المنصوص عليها فيه".

ولما كانت المادة (68) من الدستور الدائم لدولة قطر تنص على أنه : " يبرم الأمير المعاهدات والاتفاقيات بمرسوم وتكون للمعاهدة أو الاتفاقية قوة القانون بعد التصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية."

ولما كانت المادة الثانية من القانون المدني تنص في فقرتها الأولى على أنه :" لا يلغى نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء ، أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع السابق."

وهدياً بما تقدم جميعه   - وحيث أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز بدولة قطر وعلى ما نصت عليه المادة الثانية من القانون المدني أنه " إلغاء التشريع قد يتم بنص صريح يتضمنه تشريع لاحق ، وقد يتم ضمناً بصدور تشريع جديد يتضمن ما يتعارض مع تشريع قديم ، وفي هذه الحالة لا يكون الإلغاء إلا في حدود التعارض بين القواعد القديمة والقواعد الجديدة ( لطفاً انظر الطعن رقم 109 لسنة 2009 – تمييز مدني – جلسة 15/12/2009 ) ، ولما كان مفاد نص المادة (3) من القانون رقم (13) لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام قانون العمل رقم (14) لسنة 2004 أنه : (منح اختصاص نظر الدعاوى العمالية للجنة فض المنازعات العمالية ) ، وثم صدر تشريع لاحق هو نص المادة (14)من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المار بيانه أعلاه [ وقد تمت الموافقة على الإنضمام له بموجب المرسوم رقم (40) لسنة 2018] تنص على ما مفاده أنه : "من حق كل فرد ( ومن صمنهم العامل ) لدى الفصل في أية دعوى مدنية (ومن ضمنها الدعاوى العمالية ) تتعلق بحقوقه والتزماته أن تكون قضيته محل نظر من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية منشأة بحكم القانون "  مما يقيم تعارضاً واضحاً بين نص هذه المادة وبين نص المادة (3) )  من قانون المرافعات المدنية والتجاري التي تعطي الاختصاص بنظر الدعاوى العمالية للجنة فض المنازعات العمالية (وهي لجنة اثنين من اعضائها يرشحهما وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية احدهما خبير حسابي )، وبالتالي يعتبر النص الأخير منسوخاً في حدود التعارض بين القاعدة القديمة والقاعدة الجديدة والتي أضحى بمقتضاها لا يجوز للجنة ان تنظر الدعاوى العمالية كونها ليست محكمة ومن ثم يعود الاختصاص بنظر الدعاوى العمالية إلى المحكمة الابتدائية وفق ما كان معمول به قبل صدور القانون رقم (13) لسنة 2017 المار بيانه انفاً  .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف