الأخبار
2019/5/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

شحت عباته بقلم:رامز طلب المدهون

تاريخ النشر : 2019-04-23
شحت عباته بقلم:رامز طلب المدهون
شحت عباته
رامز طلب المدهون

شخص تافه يجلس في ديوان رجال ، شخص تافه يحب ان يصبح ذو شأن بدون جهد  كبير ، شخص جاهل يسمع عن "الحلاوة" – حلاوة الطحينية  في المدينة  الكبيرة .... 

يغيب التافه يومين أو ثلاثة   ثم يعود ويجلس في الديوان بكل فخر وكبرياء ،،،، لم يعره الحضور أي انتباه  .. تنحنح  وتنحنح وتنحنح  التافه  لعل القوم يسالونه عن غيبته  في سراديب المدينة الكبيرة   ورجعته المنتظرة !!   -حسب ظنه-  لم يسأله احد .

التافه: تلمظ  ومصمص شفتيه ....ما احلى الحلاوة يا رجال  و تلمظ ثانية !

لم يعره أحد انتباه

التافه: تلمظ بصوت أعلى  ... ما أحلى الحلاوة يا رجال  !!

لم يسأله أحد ...

كررها ثالثة  فقرر احد الحضور أن يسأل "التافه" لكي ينتهوا من إزعاجه المتكرر...

الرجل: عساك ذقت الحلاوة  في المدينة

التافه: للا (كلا) ما ذقتها

الرجل : وعلامك تتلمظ  و تعلي صوتك بحلاة الحلاوة ؟

التافه: عبد لخال خويلي ( أي عبد لخال خاله) "شحت عباته " ( أي لامست عباءته) بالذي شاف ذواق الحلاوة في المدينة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

إن كثيرا ممن  المسؤولين  الذين يتحدثون و"يتلمظون" بموضوعات مثل  " نقل المعرفة " transfer of Knowledge ، أو نقل التقنية "Transfer of know how " ، لا يوفرون البيئة الأساسية و المناخ الصحي لذلك،  و أنما يكتفون بإرسال "المريدين"  والمرضي عنهم  في سفرات وجولات وصولات  ومؤتمرات  لكي "تشح" بذلاتهم  الأنيقة  بمن سمع عن موضوع نقل المعرقة  ونقل التقنية!!

وبنفس المعيار فإن كثيرا من القائمين على أمور الاقتصاد والسياسة والصحة والتعليم والخدمات  في بلادنا والعالم الثالث بشكل عام  ، إنما "  شحت بذلات مرافقيهم بالذي رأى أحد الاختصاصيين في ممر أحد الفنادق!!! 

العبرة : لا يمكن أحداث تنمية حقيقية ومستدامة بدون التخلص من "الفهلوة" الزائدة  في مجالات تمس صميم حياة ورفاهية الناس، كما لا يمكن استجلاب الخبرة  العملية والقدرات الرصينة عبر  أخذ الصور الفتوغرافية لافتتاح  مشروع كذا ووضع حجر أساس مشروع كذا ،  كما  لا تتأتى بقراءة قصة  ما قبل النوم. 

الله المستعان
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف