الأخبار
"أبل" في ورطة.. انفجار "آيفون 6" بيد طفلةالاردن: أبوغزاله يبحث والسفير الفنزويلي افتتاح مكتب كاراكاسعلى غرار أفلام السينما.. خطة محكمة للهروب من السجن تنتهي بصدمةقوات الاحتلال تعتقل 19 فلسطينيا من مناطق مختلفة في الضفةشاهد: وصول "دي ليخت" إلى تورينو للتوقيع لليوفيامرأة يتحول وجهها إلى لوحة فنية لأنها بكت في الشمسمديرية أوقاف خان يونس وبالتعاون مع صيدلية طيبة تعقد لقاء لمناسك الحجقائد منخب مصر: تاريخي أكبر من الرد على شخص مثل هاني رمزيمرتضى منصور: تعاقدت مع لاعب "قنبلة"8 أسرى يواصلون معركة الأمعاء الخاوية بعد انضمام قيادي في حماسالأكثر إثارة في تاريخ "أبل".. ما الذي كشفته صورة "آيفون 11" المسرّبة؟4 نساء يبتعد عنهن الرجال.. أغربهن الأولىنادي الأسير ينشر تفاصيل جديدة عن ظروف استشهاد نصار طقاطقةالشؤون الاجتماعية: لم يتم تحديد موعد صرف شيكات الشؤون للمستفيدينالتربية: اتحاد رجال الأعمال الفلسطيني التركي يقدم 10 منح دراسية للمتفوقين
2019/7/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ألْقِ عَصْاكَ... فسريلانكا ليست الأخيرة!!بقلم: محمد جابر

تاريخ النشر : 2019-04-23
ألْقِ عَصْاكَ... فسريلانكا ليست الأخيرة!!!.
بقلم: محمد جابر
الاستنكار والشجب والإدانة والحديث عن الارهاب لا يعيد الأرواح التي أزهِقت، ولا الدماء التي سُفِكت، ولا يوقف الارهاب، وتفجيرات سريلانكا لن تكون هي الأخيرة مادامت منابع الفكر التكفيري الاقصائي بكل إنتماءاته قائمةً تغذي الارهاب، وقولنا بكل انتماءاته لأنَّ التحليل الموضوعي الحيادي المُنصف يؤكد انَّ النزعة التكفيرية الاقصائية حاضرةٌ في جميع الأيديولوجيات الدينية وغيرها وإن كانت بنسب متفاوتة.
إنَّ إستمرار الارهاب فكرًا وسلوكًا يكشف بلا شك عدم قدرة الاستراتيجية الموضوعة على مكافحته واستئصاله، بل حتى الانجازات النسبية التي حققتها في بعض محطاتها لم تكن كافيةً بدليل ما نسمعه من تقارير وأخبار تتحدث عن تهديدات وامكانية عودة الإرهاب في تلك المحطات، لأنَّ التنظيمات الارهابية التي تناولتها هذه الاستيراتيجية إمّا أنْ تعاود الظهور بمسميات جديدة، أو تنبثق منها تنظيمات جديدة، لأنَّ الفكر الذي يغذيها ما زال حاضرًا.
بعد أنٍ نُدرك أنَّ الارهاب أيديولوجيةً قبل أنْ يتحول الى سلوك أجرامي نستطيع أنْ نطرح الاستيراتيجية الناجعة لمكافحته والمتمثلة بالمواجهة الفكرية لمنظومات الفكر التكفيري الاقصائي- بكل انتماءاته- الذي يرفض الغيريَّة، ولا يؤمن بحرية الفكر والمعتقد، ويترجم أفكاره الى سلوكيات إجرامية لفرض فكره وعقيدته.
إذنْ البشرية بأمسِّ الحاجة الى خطابٍ دينيٍ يتكفَّل مهمة مناقشة المنظومة الأيديولوجية التكفيرية التي يتغذى منها الارهاب، من خلال طرح الأدلة والبراهين العلمية التي تُثبت مُخالفة أيديولوجية الفكر التكفيري للأديان السماوية ولمنظومة القيم والمبادئ الأخلاقية والانسانية، ولكي يكون هذا الخطاب مؤثرًا وذو قدرة إقناعية لابد مِن أنْ يتمتع بمجموعة من الخصائص أهمها:
اولا: أنْ يتمتع بالكفاءة العلمية والقراءة الواعية والتحليل الدقيق لأدبيات وحيثيات الفكر المغذي للإرهاب بكل انتماءاته، لكي يكون مُقنعا ومؤثرا.
ثانيا: أنْ يكون منهج الخطاب قائمٌ على الوسطية والاعتدال والموضوعية والحيادية، وخاليا من أية مؤثراتٍ دينيةٍ أو طائفيةٍ، أو غيرها من شأنها أنْ تؤثر على عملية الطرح والحوار العلمي وابراز الحقيقة، وتعكِّر أجوائه وتصنع حاجزًا نفسيًا بين الخطاب والمتلقي، وبالتالي سيتحول الى خطابٍ مُنفِّرٍ قد يُعمِّق الفكر الارهابي في عقليَّة المتلقي.
ثالثا: أنْ يكون الخطاب ذو سيرةٍ عمليةٍ حافلةٍ بالمواقف والسلوكيات الوسطية المعتدلة والدعوة الصادقة الى السلم والسلام والتعايش السلمي والوئام، حتى يكون مؤثرًا وفاعلًا ومثمرًا.
رابعا: أن ينطلق الخطاب من دائرة الشعور بالمسؤولية الشرعية والأخلاقية والانسانية والضرورة المُلِّحة، باعتبار أنَّ الارهاب هو الخطر المُهلك الذي يُهدِّد أمن وسلم البشرية، ولذلك فأنَّ الخطاب الذي ينطلق من رؤية إنتهازية نفعية، لا يؤتي أكله فسرعان ما يزول، بزوال النزعة النفعية.
وبعد تهيئة هذا الخطاب يتم اعداد استراتيجية إعلامية مهنية تتبنى نشره وإيصاله الى من وقع في شراك الإرهاب، بل الى الجميع باعتباره خطابا معتدلا وسطيا عابرًا للتخندقات الدينية والمذهبية وغيرها،
هذه الاستراتيجية لا تكلف عشر معشار ما تكلفه غيرها من الأموال والمعدات، فضلًا عن أنَّها لا تُراق فيها الدماء ولا تُزهق الأرواح كما يحصل في غيرها، يضاف الى ذلك فإنَّها ستصل الى الجميع سواء التنظيمات الإرهابية وعناصرها التي تمارس الإرهاب في الواقع، أو الذين يعتنقون الفكر التكفيري.
البشرية اليوم بحاجة الى عصا موسى لتنقذها من المنطق والسلوك الفرعوني المتمثل بالإرهاب الذي فتك بها، ففرعون بجبروته لم يستطع أن يواجه عصا لا تمتلك الا قوة المنطق والعلم التي يفتقدها فرعون، فلماذا لا تُهيئ الظروف لعصا موسى- المتمثلة بالمواجهة الفكرية المعتدلة – لتلقف جذور الفكر التكفيري مهما كان انتماؤه... فسريلانكا ليست الأخيرة!!، وعصا موسى موجودة حيث تكفَّل الأستاذ الصرخي مهمة المواجهة الفكرية فأطلق خطابًا موضوعيًا وسطيًا معتدلأ عِبر بحوثه العلمية العقدية والتأريخية والفلسفية وغيرها، ناقش فيها منظومة الفكر التكفيري بمختلف انتماءاته، وأثبت بالدليل والبرهان أنَّها لا تمت بصلة الى دين السماء ولا الى منطق العقل والأخلاق والإنسانية، وما على البشرية عمومًا والشعوب التي ابتليت بالارهاب خصوصًا الا أن تُمسك بهذه العصا وتُلقي بها على جذور التطرف والإرهاب لتنعم بالأمن والسلام، وهي عملية لا تُكلف عشر معشار ما تكلفه الآليات المُتَّبعة والتي لم تستطع اجتثاث التطرف والإرهاب كما أسلفنا!!!.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف