الأخبار
2019/5/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تعمقٍ قاتل بقلم:سليم جمول

تاريخ النشر : 2019-04-23
الثالثة فجراً...
السماء رماد البشر كمٌ هائل من المشكلات...
جالس وبجانبي ثلاثة كؤوس من النوع عالي الجوده وأربعون سيجارة يتلهفون لإحراقي لهم واحراقي لكوكبهم المربع...
نظرت إلى رمادي وتأملته...
لم أجد سوى بعض الأبيض والأسود...
سأحدثكم بعض النصوص عن الأبيض القامت...
رأيت كوكبً مليئٌ بالدمار وعلى رصيفٍ ما يوجد رضيع لا يوجد بقلبه سوى النقاء...
تعمقت بالأبيض اكثر ورأيت قاصرة لا تبلغ من العمر ستة عشر عام تم اغتصابها على يد مجنون لا يفكر سوى في فراغه التافه والاتفه من هذا أنه يتم تعويض شرفها وعذريتها بمبلغ من المال...
ما ذنبها لتضعوها في قائمة سواد قلوبكم اللعينة...
شيئٌ من ذاكرتي الملعونة قاطع شرودي في جزءٍ من الثانية...
شيئٌ يهمس بكمية صراخٍ كثيفة أرجوك توقف ودعك من هذه التعمقات...
أصمت ايها الابله ودعني اقتل نفسي في هذا التفكير ..
ابتدأت بأول كأسٍ وبدأت قائمة السواد تتداخل داخل دواخل عقلي التالف...
رأيت المقتولين ظُلمً...
ورأيت الذين يخدشون أرواحهم ويحرقون أنفسهم بسبب مجتمعٍ ينعتوهم بالمجانين...
تباً لكم أنتم هم المجانين...
رأيت صراعات أمام ناظري لشخصٍ لا يملك في هذه الحياة سوى دموعه الحارقة للأحاسيس...
شخصٍ قد هُلك تماماً قد أصابه الشلل في أعصاب جسده الرئيسية...
تباً...
أنا بحاجة للكأس الثاني...
أرجوك توقف...
سوف تفجر خلايا اعصابنا...
قلت لك أصمت لا يوجد حلٌ آخر للتخلص منك سوى تفجيرنا معاً...
شربت الكأس الثاني وبدأت كواكبي بالازدهار من جديد ولكن....
ازدهارها لن تفهمو منه شيئ...
فازدهارها عكسي فقط خراب...
نظرت إلى الجزء العلوي من عالمي...
وجدت شيئٌ لا أعرف ما هو لن أستطيع شرح تفاصيله سوى ببعض الأحرف العميقة...
شيئٌ جنوني...
إنها هي تحرق نفسها أجل تحرق نفسها داخلياً...
ولكني لم اطلب منها ذلك لقد نسيتها تماماً...
أو تناسيتها تماماً...
تباً لك قلت لك أصمت...
لن أصمت ما دمت تريد هذه اللعبة اللعينة سنلعبها سوياً...
لا أريد سوى حرقك مثلما حرقت نفسها أمامك...
ههههه أيها اللعين أنا الذي استبدلت قلوبكم ولم تستطع تحمل حب قلبك لها ف ماتت...
وأنت تستمتع في حرقها لنفسها لأنها كانت ستتلذذ في حرق نفسك لو كنت أمامها...
تباً لك لِما فعلت هذا...
أصمت والعب...
تريد التعمق حسناً لك ذلك ولكن اياك والندم....
تعمق انفصامي داخلي اكثر فأكثر وصور لي مشاهد لم أكن أستطع تحملها وأنا كنت أملك قلبي السابق...
ولكن ما دمت أملك قلبها التافه فهذه المشاهد مجرد فنٌ تراجيدي تافه يا صديقي...
حسناً لك ذلك ولكن قبل أن أريك آخر مقطع من مشاهدي أحرق ذلك الكأس الأخير وتمتع في آخر سيجارة وتلذذ فيها وهي تحرق ذاتك داخلياً....
حسناً ايها اللعين...
ابهرني...ههههه
تفضل يا صاحب الروح الهشة...
انبهر...
فتحت عيني ولم أستطع التحمل فذلك الملعون قد عاد بنفسي إلى الواقع...
تباً لك ماذا فعلت لِما هذه المشاهد اللعينة...
أرجوك اعدني الى عالمي..
أرجوك دعني أحرق نفسي في رمادي دعني أشعل ثلاثمائة سيجارة متتالية واتلذذ في إحراقهم وإحراق عشيقاتهم...
ههههه أنت الذي طلب أن تلعب هذه اللعبة البشعة...
تباً لك..
أصابتني نوبة غضبٍ عظمة...
أقسم لك أني سأدمر كل شيئ...
سأحرق كل خطة لديك كانت تملكني إليك...
اهدأ...
تباً لك...
قلت لك اهدأ...
نظرت بجانب الأريكة والتقطت مسدسي...
و....
تباً لي ولك أيها اللعين...
الوداع...
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف