الأخبار
2019/5/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حياة بقلم:صبا البياتي

تاريخ النشر : 2019-04-23
يحملق في سقف غرفته ،فيما حوله ،في خزانته، في مكتبه، في تلك القشور الواضحة التي تتراقص في السقف تارة تسقط وتارة تبقى متماسكة ، ومن ثم ينظر إلى نفسه، يحملق في كل شيء دون رغبة في النظر دون أي دهشة منه حتى ولو لمرة واحدة........
ليسترجع فيها النظر لشيء لم يكتفي بصره منه وكأنه عاشق ويلتفت لمعشوقه المار صدفة ،لم يعش بل لم يكن محظوظا إلى ذلك الحد ليكون راغبة بشيئا ما ، لقد كان باهت شاحبآ ،ينظر إلى عالمه لأنه مجبر على النظر ،لا رغبة منه فيه ، يخاف أن يتحجر في مكانه يخاف من الموت لكنه يموت في واقعه كثيرآ بل اكثر من أن يحياه، ربما يخاف من راحة الموت، تلك الراحة الحقيقة "الفناء" يخاف من نفسه ومن كل شيء، لذلك لا يسترجع نظره أبدا خوف من أن يتعلق في شيء وينسى أنه ميت لم يحتويه قبرٍ ، بل ينسى أنه ليس عاشقآ وينسى أن معشوقه ليس بمارٍ بل ليس بموجودٍ.!
#صبا_البياتي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف