الأخبار
2019/5/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حزبُ المبادرة الدّستوريّة الديموقراطية ، الخيارُ الدستوريُّ البورقيبيُّ الواعدُ

تاريخ النشر : 2019-04-22
حزبُ المبادرة الدّستوريّة الديموقراطية ، الخيارُ الدستوريُّ البورقيبيُّ الواعدُ
* حزبُ المبادرة الدّستوريّة الديموقراطية ، الخيارُ الدستوريُّ البورقيبيُّ الواعدُ * 

الملتقى الوطني لشباب المبادرة الدستورية الديموقراطية يوم الأحد 28 أفريل 2019 بنزل القصبة بمدينة القيروان

بقلم الأستاذ : صلاح بوزيّان / تونس 

يُجمع عديد المتابعين للشأن السياسي في تونس وخارجها ، أنّ حزب المبادرة الدّستورية الديموقراطية  يتميّز باعتدال فكري و رصانة سياسية و بُعد نظر وقدرة على التّواصل مع كلّ الأطياف السياسيّة ، وفهم عميق للتجربة الديموقراطية التي يخوضها الشعب. و تتواصل جهود هذا الحزب في توحيد صفوف الدستوريين و جمع الشخصيات الوسطيّة التقدّمية من أجل إرساء توازن سياسي في البلاد ، وبناء شراكة  مع بقية الأطراف السياسية على قاعدة الحوار والتعاون و التّوافق والتّشاور. 

والأستاذ كمال مرجان و الأستاذ محمد الغرياني والأستاذ محمد العزيز بن عاشور، هذه القيادات السياسية وكوادر الحزب و المناضلين ، كلّ هذا المكوّن السياسي الدستوري الحداثي المنفتح يُمكن أن يقدّم الإضافة للبلاد ، ويُساهم*1 في تعزيز الشراكة السياسية على أساس التعاون والتّشاور للخلاص بالبلاد من الملفّات الحارقة و القضايا الحياتية المفصليّة ، و *2 في ترشيد الإدارة و إصلاحها وإعادة هندستها وفق مستجدّات البلاد ومتغيّرات العالم  إقليميًّا ودوليًّا، و*3 في صيانة الاقتصاد الوطني من الهزّات والتّقلّبات وبناء مدرسة تونسية ببرامج جديدة معاصرة ووطنية ، و*4 إرساء نظام تكوين مهني نافع للشباب و لمتطلّبات البلاد بما يقلّص نسبة البطالة ويُحدث ديناميكية في الحياة الاجتماعية و سوق الشغل ، وكذلك *5 العناية بالمناطق المهمّشة وبناء نموذج تنموي عميق ولصيق بشواغل الشّعب ومشاكل المواطن الحياتية ، حزب المبادر الدستورية الديموقراطية عبّر عن كفاءته و اقتداره على المساهمة في حلّ كلّ مشاكل المجتمع و البلاد على قاعدة الشراكة الفاعلة و المتينة مع الأطراف السياسية الفاعلة في البلاد .

هذه القيادات السياسيّة التي تتّصف بالحكمة والحنكة السياسيتين والرّصانة وبُعد النّظر والتّمرّس في العمل الميداني وتمتلك التجربة السياسية والقيادية و المعرفة الدّقيقة بجهات البلاد وخصوصياتها الدّيموغرافية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ، ونراهم يُسدون النّصح من مَعِين تجربتهم الّتي يعتبرها العارفون بالشّأن السياسي بنك معلومات و خزّان خبرة و دراية . 

و حزب المبادرة بانفتاحه و ممارسته للحوار منهجا و آليةً من آليات العمل السياسي ، واختياره الانفتاح على العائلة السياسية التونسيّة ودعمه للعمل الحكومي ومشاركته فيه ، كلّ ذلك يجعل منه ركنا متينا أساسيًّا في المشهد السياسي التونسي ، وعنصرا رئيسيًّا في إدارة الشأن العام و تفعيل الحوار و اقتراح الحلول وإتمام الإنجاز وتحريك ميكانيزمات البلاد ، وكذلك في رسم ملامح المشهد السياسي.  ووفق المؤشّرات الحالية سيكون لهذا الحزب مستقبلاً سياسيًّا و مشاركة موسّعة في تسيير دواليب الحُكم في البلاد أكثر ممّا عليه الأمر الآن ، ولعلّ تزايد عدد المنخرطين في صلبه من دستوريين و تقدّميين خير دليل على نجاح سياسة قيادة الحزب ، وتميّز أسلوبها في التواصل مع النّاس ، ومع الأحزاب في فضّ كلّ الإشكاليات وتوفير الحلول للقضايا العالقة وتحقيق المطالب الشعبيّة .

والحاصل أنّ حزب المبادرة مورد حقيقي للكفاءات الدستورية ، ومكوّن سياسي دستوري مطابق للنّهج البورقيبي سلوكا وفعلاً ، بل إنّ قيادة حزب المبادرة تعملُ أكثر ممّا تتكلّم ، و ذلك ما سهّل تحرّكه وتطوّره وتوسّعه وامتداده في ربوع البلاد ، فهو يتقدّم بخطى ثابتة ويزداد امتداده داخل البلاد يوما بعد يوم ، بثقة منخرطيه الدستوريين و التّقدّمي الوسطيين ، كلّ الثّقة في قيادته الرّشيدة ، واقتناعهم به كخيار حقيقي للدّستوريين أوفياء الفكر البورقيبي .

إنّ هذا الحزب بخياراته وتوجّهاته ومبادئه الدستورية البورقيبيّة ومصداقية قيادته الرّشيدة وعلى رأسهم الأستاذ كمال مرجان  و معه الأستاذ محمد الغرياني و الأستاذ محمد العزيز بن عاشور و الأستاذ الصادق القربي و الأستاذ جلول الجريبي ، وعديد الوجوه السياسية ، استطاع أن يستقطب المزيد والمزيد من المنخرطين والأنصار ويتوسّع في معتمديات وولايات الجمهورية و الدّليل على ذلك نجاح مؤتمره التأسيسي المنعقد يوم السّبت 23 فيفري 2019 و المنظّم بإحكام وقد حضره 1200 منخرط. واجتماع مكتبه السياسي بمدينة المنستير{مسقط رأس الزّعيم  الحبيب بورقيبة} بتاريخ 6 أفريل 2019 ، والذي صادق أثناءه المجلس الوطني للحزب بالإجماع على ترشيح الأستاذ كمال مرجان رئيس الحزب للانتخابات الرئاسية القادمة . والاجتماع الاقلیمی برئاسة رئیس الحزب السید کمال مرجان بولاية جندوبة يوم السبت 20 أفريل 2019 وبحضور الأستاذ محمد الغرياني النائب الأوّل لرئيس الحزب و السیدة وزیرة المرأة و الأسرة والطفولة وکبار السن والسادة نواب الرئیس وأعضاء المکتب السیاسی وأعضاء المجلس الوطنی وکل مناضلي الحزب بالشمال الغربی ، كلّ ذلك بثبات و عزيمة وتجشّم للصِّعاب وقدرة على الإقناع و الحوار و الاحترام .

 الأستاذ كمال مرجان رجل المهمّات الصّعبة ، الديبلوماسي الأممي بتجربته السياسية و الديبلوماسية و مستواه العلمي الرّفيع ، ودماثة أخلاقه و شخصيته المتّزنة ، و رفعة سلوكه ونظافة منهجه ومسيرته ، الرّجلُ الخلوُقُ كما يحلو لمنخرطي الحزب و أنصاره أن ينعتوه ، بكلّ هذا الرّصيد النّقِيِ استطاع أن يجمع شمل الدستوريين ويوحّد صفّهم وهذا ما كشفته الأيّام. وفي ضوء تصريحات رئيس الحزب الأستاذ كمال مرجان ، وكذلك النائب الأوّل لرئيس الحزب الأستاذ محمد الغرياني في حواراته الإعلامية ، تبيّن أنّ حزب المبادرة ، هو الحزب الدّستوري الأقدر على تشخيص واقع البلاد في كلّ الميادين ، و تقديم الحلول ، و على التّواصل مع الأحزاب للتعاون والتّشاور و التّوافق بما يخدم البلاد والعباد بعيدًا عن الصِّدام و الخصومات و الإقصاء ، وفي مناخ ديمقراطي و جوّ من الهدوء والاحترام و التعايش السياسي و الاجتماعي .

وإيمانا من قيادة حزب المبادرة بأهميّة مشاركة الشباب في العمل السياسي و تحمّل المسؤوليات بالرّأي السديد و الحوار،  تقرّر إنجاز الملتقى الوطني لشباب المبادرة الدستورية الديموقراطية يوم الأحد القادم 28 أفريل 2019 بنزل القصبة بمدينة القيروان ، انطلاقا من الساعة التاسعة صباحا . 

وبلا شكّ برهنت قيادة حزب المبادرة عن رغبتها الحقيقيّة في خدمة تونس والشّعب التّونسي ، واستعدادها لتسخير طاقاتها للنّهوض بتونس والمساهمة في إرساء مناخ ديموقراطي تعايشي ، والمشاركة في توفير حلول للمشاكل المطروحة بيُسر و فاعليّة ، و حماية السّبيل التوافقي و التعاوني ، ممّا يعزّز الانسجام والسّلم الاجتماعي ويوفّر أسباب العمل والنّجاح . 

ولأنّ حزب المبادرة خَيَّر التّعاون و الحوار آلية سياسيّة ، لتتآلف القوى السياسية و تتظافر الجهود وتنجح المشاريع التنموية في البلاد ، فإنّ إشعاعه سيكبر وسينجح في كلّ المحطّات السياسية ، ونتائج العمل ستكشف ذلك في قادمات الأيّام .


 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف