الأخبار
في آخر صفقاته تحضيراً لدوري المحترفين .. المهاجم قبها ينضم لنادي أهلي قلقيليةاليمن: الكونغرس يخاطب وزيري الخارجية والدفاع الامريكيين بشأن تنظيم الإخوان في اليمنقصف إسرائيلي على شمال قطاع غزةالإعلام الإسرائيلي: تصفية 4 فلسطينيين من أصل 5 خلال محاولتهم التسلل شمال القطاعقادة الاحتلال: "السنوار" يُحدد جدول سكان الغلاف.. والأمن لن يتحقق إلا باغتيال القادة(أمان) يُطالب بالتحقيق في ادعاءات "الطيراوي" باستيلاء مسؤولين على أراضي الدولةرأفت: الإدارة الأمريكية تُعيق تطبيق القرارات الأممية وتَدعم ممارسات الاحتلال العنصريةمن مُنطلق مسؤوليتها الاجتماعية.. جامعة فلسطين توفر خدمة النقل المجاني لطلبتهافيديو: الجيش الإسرائيلي يُعلن اعتراض صاروخين أطلقا من غزة وسقوط ثالث بمنزل بـ (سديروت)الشرطة الفلسطينية تُعلن عن منعها أي نشاط لتجمع (قوس) للمثليينشرطة سلفيت تقبض على شخص من أخطر المطلوبينالرجوب: دوري كرة القدم سينطلق بموعده في الضفة وغزةإدارة معبر رفح: وصول حجاج مكرمة الشهداء للجانب المصري بانتظار دخولهم لغزةالغندور: الثلاثاء المُقبل صرف دفعة مالية لموظفي غزة عن شهر يونيورجل الأعمال ناظم صبري في ضيافة نادي قلقيلية الأهلي
2019/8/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المؤسسات.. خطوة لبناء مشروعنا الوطني بقلم: سامي عطاالله

تاريخ النشر : 2019-04-22
المؤسسات.. خطوة لبناء مشروعنا الوطني بقلم: سامي عطاالله
المؤسسات ... خطوة لبناء مشروعنا الوطني

بقلم : الباحث التنموي/ سامي عطاالله

إن معركة الصراع على السلطة بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة والضفة المحتلة وإستمرار حالة التشرذم الداخلية التي آلفت بضلالها وأثارها على كافة مناحي الحياة في المشهد الفلسطيني جعلت أحلام أبناء شعبنا في أدنى مستوياتها وحصرت تفكيرهم في توفير سبل العيش ومقومات الحياة ومصروف الأبناء للمدارس والجامعات وعلب الدواء الفارغة ومحاولة توفير أدنى ما يمكن من قوت اليوم ، ومما لا شك فيه فإن المواطن في تتبع الأخبار يبحث عن خبر يثلج الصدور ويبل الريق كخبر يفيد بموعد صرف شيكات الشؤون أو منحة المئة دولار أو القسائم الشرائية أوخفض سعر الخضار واللحوم على سبيل المثال لا الحصر.

هذه الأمثلة وغيرها تعطي مؤشراتها الواضحة والتامة بأن المواطن وأعباءه في واد والحكومات في غزة والضفة في واد آخر وهو ما يعني أن قياداتنا تضرب بعرض الحائط كافة القوانين الدولية والأعراف والحقوق البشرية التي نادت بتوفير الصحة والتعليم والآمان والكرامة للبشر لاسيما ضرورة تعزيز الحكم الرشيدوالمواطنة والديمقراطية وحقوق الإنسان.

وعلى هذا النحو الذي يعيشه أبناء شعبنا منذ سنوات والتمترس أمام الأهداف والمصالح الذاتية لقيادتنا الوطنية وخسارتنا لأجيال تدفن أحلامها في الوطن وترحل، لم يبقى أمامنا نحن الباقون هنا إلا أن نكرس كافة أدواتنا لمطالبة من يسمون أنفسهم بقيادات الوطن ومؤسساته بضرورة التغيير الحقيقي في آليات ونظم وقواعد ومعايير ولوائح وقوانين مؤسساتنا ومحاربة كافة أشكال الفساد وتقديم أفضل الخدمات للمواطن والعودة للتداول السلمي للسلطات وإلا على الشعب أن يحجب الثقة عن هذه القيادات التي إختارها ووكلها سابقاً في البت بأحوالنا وقضايانا بما يضمن الحكم الرشيد والحوكمة العامة لكافة مؤسساتنا في جميع القطاعات ، مؤسسات تبني الناس من خلال الناس وتعمل من أجلهم ويكون المواطن أول الغايات وآخرها وصولاً لتنمية بشرية تتعلق بالحياة التي يعيشها الناس، و بقدرتهم على أن يعيشوا طويلا و الوقاية من الإصابة بالأمراض والجوع و سوء التغذية ، و زيادة فرص التعلم والتعليم والتمتع بالحرية و الاستقرار،من أجل انتفاع البشر بقدراتهم و تحسين أدائهم في شتى المجالات ليتمتعوا بحياة كريمة، فالإنسان ليس مجرد وسيلة أو عنصر في عملية إنتاجية فقط، بل هو صانع التنمية ومقصدها في ذات الوقت .

قبل أيام بدأت حكومة رئيس الوزراء محمد إشتيه أعمالها في رام الله أمام حالة العزلة الواضحة لقطاع غزة بفعل طرفي الإنقسام " فتح وحماس " مع إستمرار حكومة غزة في إدارة شؤون القطاع ، حالة أصبحت مدعاة للحسرة والحزن والغضب في آن واحد أمام ما نراقبه من وحدة وإلتفاف في الدول الغربية على الرغم من كثرة عوامل الإنقسام بينهم إلا أنهم توحدوا وخير مثال تجربة الإتحادالإوروبي وكيف تجاوزوا شلال الدماء الذي نزف وسط أزيز قذائفهم ضد بعضهم خلال السنوات والعصور السابقة على عكس كل مقومات الوحدة التي تجمعنا كإمة عربية بشكل عام وكفلسطينيين بشكل خاص إلا أننا ما زلنا مُصرين على الإنقسام ولسنا بصدد السرد والتحليل في الإجابة على التساؤل القائم حول ما يحصل من فرقة في مجتمعنا العربي والفلسطيني على وجه الخصوص وما يحصل من وحدة في المجتمعات الأوروبية أهو نتيجة الصدفة أم لا، مع التأكيد بأن سلب قدرتنا العربية والفلسطينية في تقرير المصير وأن كل ما يحدث بنا وبأيدينا هو مخطط سابق ننفذه فقط ونحن نلتقط الصور التذكارية لعبثنا السياسي وتزاحمنا على سلطة منزوعة السلطة وحكومة تقرر في شأن رعاياها منزوعة القرار وقيادة بلا كاريزما وكأننا ونحن نعيش هذه المهزلة التاريخية وسط هذه القيادة البالية كأننا نتابع فيلم كارتون أو نشاهد مسرحية دمى وعرائس تنطق بالنص المكتوب وتلعب الأدوار جيداً كما يريد المخرج لها أن تكون .

وإلى أن نبني برنامج ومشروع وطني موحد يجمع الجميع وينهض بكافة مناحي الحياة الفلسطينية علينا أن ننقذ ما يمكن إنقاذه في وقتنا الحالي ونحافظ على ما تبقى من أحلام أجيالنا وشبابنا التي لم تشأ الظروف لها أن تحمل حقائبها وتهاجر .

ومن هنا يجب أن تسعي مؤسساتنا الفلسطينية وعلى وجه الخصوص مؤسسات القطاع العام في توفير أفضل الخدمات للمواطنين بكفاءة وفعالية مما يجعلها أمام إستحقاقات عدة أولهااستيعاب وإدخال النظم المتطورة في أعمالها والتأقلم مع كل ما هو جديد من أفكار وتوجهات حديثة تكسبها صفة الحداثة والتطور ومواكبة كل جديد، من خلال الاستفادة من تجارب العديد من الدول والمؤسسات في تبني التنمية البشرية في عملها وإطلاق دعوة صريحة للعاملين إلى الإبداع في أعمالهم والتخلص من قيود التكرار والرتابة والنظر إلى الأمور المحيطة بأعمالهم بنظرة شمولية تساعد على تفجير الطاقات الإبداعية الكامنة في كل فرد.

إن تحسين الأداء لا يتحقق إلا من خلال الدراسة الشاملة لعناصره ومستوياته وتحليل العوامل التنظيمية المؤثرة فيه والبحث عن الاساليب الفعالة لتحسين وتطوير تلك العوامل، وفلسفة تحسين الأداء تمثل سياسة عامة تنتهجها المنظمات الحديثة. 

إن إتباع منهج التنمية البشرية في مؤسساتنا خطوه نحو إيجاد طرق وسبل أكثر كفاءة وفاعلية، لتناول المشكلات التي تعاني منها هذه المؤسسات، وأن الخبرات المستفادة من عملية التنمية البشرية التي تركز على تطوير المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم والسلوكيات تساهم في تحسين أداء العاملين في هذه القطاعات بمناظير جديدة، لمواجهة حالة التردي المؤسسي، لأن تحسين الأداء وتطوير المنظمات لم يعد أمرا اختياريا ولكنه أصبح شرطا جوهريا لإمكان بقاء هذه المؤسسات وعدم إخفاقها وإخفائها. 

المؤسسات الفلسطينية كافة تواجه تحديات كبيرة في ظل عصر العولمة وخاصة في مجال تنمية الموارد البشرية، ولذلك فإن هذه المؤسسات تحتاج إلى صياغة استراتيجية واضحة المعالم لمواردها البشرية.تتناسب ومستجدات العمل؛ إذ أن الاستثمار في المورد البشري يتطلب إجراء تغييرات جوهرية في كل السياسات الإدارية التي تؤثر في الموارد البشرية من حيث المهارات الفنية، وأساسيات تنفيذ العمل، وسياسات المنظمات, وعليه فإن أهمية الحوكمة ودورها في التنمية البشرية في شتى القطاعات وخاصة بالقطاع العام لا تتجلى فقط في استجابتها للتحديات التي تواجهها في الحاضر وإنما باعتبارها منظومة متكاملة لاتخاذ قرارات استراتيجية مستقبلية تعكس أفضل البدائل والخيارات المتاحة ، كما يمكن من خلالها تطبيق سياسات كفؤة لتحفيز العاملين وتحقيق تنافس بناء فيما بينها ، وتقييم القدرات والإمكانيات المادية والبشرية حيث تتعرف هذه المؤسسات والوزارات على نفسها وبالتالي تحسين أدائها ومستوى خدماتها المقدمة للمواطنين.

ومن خلال قراءة الواقع وملامسة الأنفاس المكتومة في صدر كل مواطن غيور على الوطن أمام الصعوبات التي تواجه عملية التنمية في فلسطين بكافة المؤسسات، نرى من الضروري تنمية الموارد البشرية في مؤسساتنا عامة ومؤسسات القطاع العام  خاصة بالتركيز على قطاع غزة أمام ما يعانيه وبمقدار ما قدم من فاتورة مسبقة من العذاب والتضحيات والدماء أضحي التوجه نحو تعزيز كفاءة هذه المؤسسات من خلال دور الحوكمة في مجال إدارة الموارد البشرية أحد أهم القضايا التي يجب العمل عليها لتحقيق خدمات ذات جودة عالية بأقل تكلفة وأسرع الطرق للمساهمة في عملية التنمية الشاملة التي أحوج ما نكون إليها في وقتنا الحاضر قبل أن تسرقنا عجلة الزمن ويموت في داخلنا الإنسان والوطن معاً .

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف