الأخبار
2019/5/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

انتخابات جامعة بير زيت وتراجع حركة "حماس"بقلم : شاكر فريد حسن

تاريخ النشر : 2019-04-21
انتخابات جامعة بير زيت وتراجع حركة "حماس"بقلم : شاكر فريد حسن
انتخابات جامعة بير زيت وتراجع حركة " حماس "
بقلم : شاكر فريد حسن
تعد جامعة بير زيت من الجامعات الفلسطينية العريقة في الضفة الغربية ، وتحظى بمكانة متقدمة في التصنيف الدولي للجامعات والمعاهد العليا العالمية . وقد لعبت على الدوام دورًا هامًا في بلورة ونشر الوعي الوطني والسياسي والفكري الفلسطيني ، وفي المواجهات مع سلطات الاحتلال ، وتشكل واجهة حقيقية لمختلف آراء ومواقف وتوجهات الرأي العام الشعبي الفلسطيني .
وقبل أيام جرت في الجامعة انتخابات لمجلس الطلبة ، وكالعادة كان عرسًا ديمقراطيًا تجسدت خلاله آراء الرأي العام ووزن القوى السياسية الفاعلة في الشارع والمجتمع الفلسطيني ، وتميزت العملية الديمقراطية بالنزاهة والشفافية ، وشكلت نموذجًا ناجحًا وفعالًا لحماية الديمقراطية .
وقد تمكنت حركة فتح ممثلة بكتلة الشهيد ياسر عرفات من التفوق والفوز في هذه الانتخابات ، وحصلت على العدد الأكبر من المقاعد ، ما يمثل ويعني تحولًا هائلًا في موازين القوى السياسية بين طلبة الجامعة .
وهذه هي المرة الأولى بعد سنوات طوال تنجح فيها حركة " فتح " بالتفوق على كتلة الوفاء الاسلامية التابعة والموالية لحركة " حماس " . وهذا بالطبع يشكل خسارة كبيرة وضربة جسيمة لحركة " حماس " ، وبمثابة انهيار لها بين أوساط الشباب والجيل الفلسطيني الجديد ، ومؤشر واضح على التراجع الشعبي للحركة في صفوف الشعب والمجتمع الفلسطيني ، نتيجة ممارساتها ومسلكياتها وحكمها الاستبدادي وقبضتها الحديدية في قطاع غزة ، وتجربتها السياسية التي قادت إلى تدهور الاحوال والاوضاع الاقتصادية والاجتماعية .
ويمكن القول أخيرًا ، أن نتائج الانتخابات في جامعة بير زيت لها انعكاسات على المستقبل السياسي في الوطن الفلسطيني ، ولها مكاسب غير مباشرة ، وهي الدفع باتجاه انتخابات عامة نزيهة ، وهي مسألة مهمة وأولوية أكثر من انتخابات مجلس الطلبة ، تقع على عاتق حركتي " فتح " و " حماس " ، وهي فرصة أمام أبناء الشعب الفلسطيني بكل قواه وفصائله وشرائحه لتقرير مستقبل النظام السياسي الفلسطيني .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف