الأخبار
حل إيه إم آي من ساجيمكوم، محرك رئيسي في انتقال الطاقة في السويد إلىبيان صحفي صادر عن مجلس إدارة المنصة الدولية لمنظمات المجتمع المدني العاملة لأجل فلسطينمصر: تسجيل 126 إصابة بفيروس (كورونا) خلال 24 ساعة الماضيةالأطر العمالية للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين تصدر بياناً بشأن منحة 700 شيكلمحمد بن زايد والسيسي يبحثان هاتفياً "مستجدات القضايا الإقليمية والدولية"شركتان تعلنان عن تلقي موافقة مبدئية من الحكومة الأمريكية بشأن (تيك توك)البرازيل: تسجيل 13439 إصابة بفيروس (كورونا) خلال 24 ساعة الماضيةتعيين بسيسو رئيساً لمركز اتحاد المحامين العرب لخبراء القانون الدوليالهيئة العامة للمؤسسة الفلسطينية للتعليم من أجل التوظيف تختتم اجتماعها السنوي العاديبريطانيا: قرار بإغلاق المطاعم عند العاشرة مساءً بدءاً من الخميس بسبب (كورونا)وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري يواصل لقاءاته مع المسؤولين الأمريكيين في واشنطنمجلس الوزراء الكويتي: نؤكد على مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها "قضية العرب والمسلمين الأولى"مركز الديمقراطية يصدر ورقة بعنوان: "حماية العاملين في القطاع الصحي من الأوبئة"رأفت: اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى واغلاق "الإبراهيمي" بوجه المصلين تعدٍ على حرية العبادةزلزال بقوة 9.3 ريختر في تركيا ويشعر به سكان مصر
2020/9/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صفقة القرن أخرجت إسرائيل من دول الشرق الأوسط بقلم: د. علي الأعور

تاريخ النشر : 2019-04-21
صفقة القرن أخرجت إسرائيل من دول الشرق الأوسط بقلم: د. علي الأعور
صفقة القرن أخرجت إسرائيل من دول الشرق الاوسط

بقلم: د. علي الأعور*

كانت ومازالت القضية الفلسطينية تمثل مركز الصراع في الشرق الأوسط وان أي تقدم في حل القصية الفلسطينية كان يواكبه تقدم في علاقات إسرائيل مع دول الجوار ودول الشرق الأوسط وبعد توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة إسرائيل كان هناك نوع من الانفتاح بين إسرائيل وعدد من الدول العربية وبدات المفاوضات بين إسرائيل والأردن اثمرت عن اتفاق سلام وادي عربة بين الأردن وإسرائيل وتبادل السفراء وإقامة علاقات دبلوماسية بين الدولتين على أساس اعتراف إسرائيل بالوضع القانوني والإداري للأردن على القدس والمقدسات والحرم الشريف الذي كان قائما منذ العشرينات من القرن الماضي .

وفي عام 2002 كانت المبادرة العربية للسلام في قمة بيروت والتي تمثلت في إقامة علاقات دبلوماسية واقتصادية مع إسرائيل مقابل انهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعلى الرغم من رفض إسرائيل لمبادرة السلام العربية الا انها تمكنت من توسيع علاقاتها التجارية والدبلوماسية مع عدد كبير من الدول العربية مع تونس  وموريتانيا  والمغرب ومصر ولكن إسرائيل لم تتنبه الى ان العلاقات مع عدد من الحكام العرب لا تعني موافقة الجماهير العربية  على ذلك التقارب وكانت امثلة كثيرة أهمها سقوط نظام بن علي في تونس وسقوط نظام الحكم في موريتانيا وبالتالي هذا يعكس مدى ارتباط القضية الفلسطينية بالجماهير العربية وان لا علاقات مع إسرائيل دون حل القصية الفلسطينية.

وفي الأشهر الأخيرة التي سبقت الانتخابات في إسرائيل 2019 تمكن نتنياهو من زيارة عدد من الدول العربية والتقى مسؤولين عرب في مؤتمر وارسو في فبراير 2019 وكانت مفاوضات حول العلاقات الاقتصادية مع عدد من الدول العربية ومن ثم العلاقات الدبلوماسية  وقد صرح نتنياهو قبيل الانتخابات باسبوع " تمكنت إسرائيل من اجراء مفاوضات مع جميع الدول العربية ماعدا دولة واحدة " 

ومهما يكن من امر ...فقد أصبحت إسرائيل قريبة جدا من دول الجوار العربية بغض النظر عن الدوافع والأسباب لكل دولة عربية الا ان إسرائيل أصبحت دولة مقبولة في الوسط العربي الحكومي الرسمي وبنسبة قليلة من الوسط العربي الشعبي  وهذا ما يقودنا الى طرح مجموعة من الأسئلة المهمة:

هل إسرائيل أصبحت دولة من دول الشرق الأوسط؟ هل أصبحت إسرائيل محل اعتراف من الدول العربية بوجودها في المنطقة؟ هل تتمكن إسرائيل من إقامة علاقات تجارية تشمل معدات التقنية الحديثة للجيش والامن  وإقامة علاقات دبلوماسية في مرحلة أخرى مع الدول العربية؟ هل اعتراف العرب بوجود إسرائيل كدولة يتحول في المستقبل الى اعتراف بحق إسرائيل في الوجود في الشرق الأوسط؟

ان انكار وجود الشعب الفلسطيني  وانكار حقوقه السياسية  وحقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية الى جانب إسرائيل، سوف يخرج إسرائيل نهائيا من دول الشرق الأوسط وتعود إسرائيل دولة معزولة وحدها تعيش على المعونات والدعم الأمريكي لها واعتقد ان انكار حل الدولتين  في صفقة القرن وانكار القدس والحرم الشريف داخل حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية سوف يجعل من صفقة القرن  مجرد حبر على ورق ولا مكان لها في التاريخ الحديث والمعاصر.

ان سياسة ترمب  وقراراته التي يمنح من خلالها الاخرين حقوق لا يستحقونها ولا يملك الحق في منحها هدية الى إسرائيل كما اعلن ان القدس عاصمة لإسرائيل او إعلانه السيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل  من شأنه ان يعيد إسرائيل الى الحقبة الكولونيالية الاستعمارية التي تمثلت بالعنصرية  واحتلال أراضي الغير بالقوة وعدم الالتزام بقرارات الشرعية الدولية سوف تقود المنطقة  الى حرب لا احد يعرف نتائجها.

دائما وابدا كانت القيادة الامريكية في زمن الرئيس بوش وكلينتون واوباما تدعو الى مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين من اجل التوصل الى سلام عادل وشامل في المنطقة ولم تفرض حلا على الطرفين لانها تعي طبيعة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي  ، اما ترمب يريد ان يفرض اجندة سياسية جديدة في الشرق الأوسط  قد تقود الى مرحلة جديدة من العنف  .

وأخيرا ... اذا ارادت إسرائيل ان تكون دولة من دول الشرق الأوسط  المحبة للسلام العادل والشامل عليها ان تعيد حساباتها  وتعترف بوجود الشعب الفلسطيني وان عودتها الى المفاوضات  مع القيادة الفلسطينية  والرئيس أبو مازن من شانها ان تقود الشعب الإسرائيلي الى الامن والسلام وان علاقاتها مع الحكام العرب لا تسمن ولا تغني من جوع وان الجماهير العربية هي التي تصنع الامن والسلام من خلال حل الدولتين ووقف الاستيطان والفكر اليميني المتطرف  وعلى ترمب ان يلغي صفقة القرن ويدعو القيادة الفلسطينية والإسرائيلية الى مفاوضات حقيقية في البيت الأبيض على أساس دولة فلسطين الى جانب إسرائيل وانهاء الاحتلال الإسرائيلي .  

 *عضو منتدى التفكير الإقليمي 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف