الأخبار
السيسي يعين رئيسا جديدا لهيئة قناة السويسالسيسي: والله العظيم ما هسيب لابني جنيهارتفاع مفاجئ للدولار مقابل الجنيه المصري88 عاماً على إعدامه.. لمحات من حياة شيخ المجاهدين عمر المختارتوفي ضاحكاً.. رحيل النجم السينمائي بيتر فوندامذيعة تكشف تعرضها للتحرش على يد كاتي بيريمُشاجرة بملابس غير مُحتشمة و5 رصاصات.. ثلاثة فيديوهات عنيفة تثير القلق بالأردنالسودان يبدأ تاريخه الجديد.. توقيع وثائق الفترة الانتقاليةمؤسسة شباب البيرة تضم اللاعب "نور ابو صعلوك"السقا يدعو الي استراتيجة وطنية لبناء انظمة حماية اجتماعية ولمكافحة التسولهل تعتقد أن السائل الذي يخرج من اللحم الأحمر هو دم؟ إليك أهميتهالمصري: منع عضويتي الكونغرس من دخول فلسطين يؤكد على رعب دولة الاحتلالدورة متخصصة للاخصائيين النفسيين والاجتماعيين في محافظات الشمالالسعودية ضيف شرف النسخة الأولى من معرض "يوروتير الشرق الأوسط" في أبوظبيجمعية المستهلك تتابع شكاوى المواطنين خلال عيد الاضحى
2019/8/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الوصول متأخراً خير من عدم الوصول بقلم: حيدر الصراف

تاريخ النشر : 2019-04-20
الوصول متأخراً خير من عدم الوصول بقلم: حيدر الصراف
الوصول متأخرآ خير من عدم الوصول
 التقارب الخليجي من العراق الأنفتاح الخليجي الباذخ و المبالغ في الكرم على العراق و حكومته و كأنه يطلب الصفح و يقدم الأعتذار عن كل تلك السنين الطويلة من القطيعة و الأبتعاد عن الجار الشمالي المهم للدول الخليجية و الذي كان في يوم ليس بالبعيد المدافع عن تلك
الدول و حاجز الصد الرصين في مواجهة الأندفاع الأيراني الداهم بعد الثورة الأسلامية التي الهبت مشاعر المسلمين عامة في ضرورة الثورة الجماهيرية على الحكومات القائمة و حين كانت الضفة الأخرى من الخليج حيث تقبع دول الخليج العربية
الأكثر تأثرآ او تضررآ من شظايا الثورة الأيرانية و آثارها الا ان الحرب العراقية – الأيرانية ( بغض النظر عن الدوافع و الأهداف ) كانت السد المنيع الذي حال دون التمدد الأيراني و اوقف زخمه.
.ليس من الواضح تمامآ تلك المقاطعة التي دفعت بالدول العربية عمومآ و الخليجية خصوصآ من الحكم العراقي الجديد الذي اتت به الجيوش الأمريكية و دباباتها و الذي من المفترض ان يكون مثل غيره من تلك الأنظمة الموالية للغرب و أمريكا ان (
يحظى ) بكل ذلك الجفاء و البعد لا بل وصل الأمر حد العداء و البغض و الحملات الأعلامية التي دأبت على وصم الحكم العراقي الجديد بالطائفي و العميل لأيران و كان الأحرى بتلك الدول ( معاقبة ) امريكا كونها هي من اسقط حكومة ( صدام حسين ) بمساندة من الدول العربية و الخليجية التي من اراضيها انطلقت القوات الأمريكية و احتلت العراق و نصبت الحكومة العراقية فكانت ( ايران ) تتهمها بالعمالة لأمريكا و كانت الدول العربية تتهمها بالعمالة لأيران . كان ان تخلت الدول العربية و التي كانت معادية لنظام ( صدام حسين ) و ما ان سقط ذلك النظام حتى انبرت تلك الدول لمعاداة النظام الجديد و المستغرب في الأمر ان الدول العربية و خاصة الخليجية لم يكن موقفها المعادي لنظام الحكم الجديد في العراق مفهومآ فأذا كان الموقف الأيراني و السوري مفهومآ و الى حد ما مقبولآ بأعتبار ان الدولتين من اشد اعداء التواجد الأمريكي في المنطقة و بما ان النظام
الجديد في العراق هو ما جاءت به ( الدبابة الأمريكية ) كما يقول قادة الدولتين فأنه لم يكن واضحآ موقف الأنظمة الخليجية بأعتبارها هي ايضآ تحت حماية ( الدبابة الأمريكية ) ذاتها تلك التي احتلت العراق و نصبت حكومته .
كما يبدو ان الأدارة الأمريكية ( ترامب ) قد اومأت الى حكومات الدول الخليجية بالأنفتاح على العراق فقد تسابقت الدولتين اللدودتين ( السعودية و قطر ) في الوصول الى العاصمة العراقية ( بغداد ) و تقديم كل الأغراآت و الأمكانات للحكومة العراقية التي رحبت بتلك الزيارات و لكن على توجس و خيفة من ردة الفعل الأيرانية الغير مرتاحة من هذا التقارب الذي يعن ان الكثير من اوراق الضغط الأيرانية سوف تسقط و مثال ذلك في خط الكهرباء الأيراني الذي يزود بعض محافظات الجنوب العراقي بالكهرباء و خاصة في اوقات الحاجة القصوى في الصيف و الذي قطعته الحكومة الأيرانية في العام الماضي بحجة عدم تسديد الجانب العراقي للمستحقات المالية المترتبة على شراء الطاقة الكهربائية الأيرانية و فيما اذا ما تم الربط الكهربائي مع السعودية لم تعد هناك حاجة الى الطاقة الكهربائية الأيرانية .
مع الأزمة الأقتصادية التي تعاني منها أيران نتيجة للعقوبات الأمريكية لم يعد بأمكانها و لا بأستطاعتها تقديم المزيد من السلع دون مقابل في وضع اقتصادي شبه منهار بعد ان بلغت العملة الأيرانية مستويات غير مسبوقة من الأنخفاظ الحاد امام
العملات الصعبة و بالتالي فأن دور أيران في المنطقة و تأثيرها فيه قد تراجع كثيرآ تزامنآ مع الأزمة الأقتصادية التي تمر بها فالدول ذات الأيرادات المالية الضخمة لها أهمية و تأثير يفوق الكثير من الدول ذات الأعداد البشرية الكبيرة او المساحات
الشاسعة و دولة ( قطر ) مثال ذلك . مصالح الدول الأقتصادية و السياسية هي العوامل المشتركة بين كل دول العالم ففي عالم السياسة لا توجد مثل عليا او مبادئ سامية في العلاقات بينها و العراق ليس استثناءآ من هذا المفهوم فهو كذلك يبحث عن مصالح شعبه و اذا ما تقدم السعودية او غيرها من الدول ما يلبي تلك المصالح الأقتصادية و السياسية و التي تصب في خدمة
ابناء الشعب العراقي دون المساس بالقرار السيادي للدولة العراقية او التدخل في شؤونها الداخلية و املاء الأوامر و التوجيهات فأن ذلك يكون موضع ترحيب و اهتمام من
الغالبية العظمى من ابناء الشعب عدا القلة القليلة من الذين في قلوبهم مرض الذين ارتضوا ان يرهنوا انفسهم و يصبحوا عملاء متطوعين بدون أجور اتعاب و اجراء دون مقابل و يفضلون مصالح الدول الأجنبية على مصالح شعبهم و بلدهم و يكونون بمثابة القنبلة الخفية التي تنفجر من الداخل عندما يرى مشغليهم الوقت المناسب لذلك .
حيدر الصراف
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف