الأخبار
كيف جاءت نتائج عرض الرو؟5 نجوم لتعويض رحيل "جريزمان" عن الأتليتيصحفي مغربي يُهاجم مرتضى منصور وخالد الغندور بضراوة.. ماذا قال؟طالع.. القصة التاريخية لصلاة التراويح80 ألفاً يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في رحاب الأقصىكرينبول يلتقى رؤوساء اللجان الشعبيةالاحتلال يقضي بالحبس المنزلي والإبعاد على أربعة مقدسييناليمن: وزير التربية يتلقى توضيحا من اليونيسف حول المنحة السعودية الاماراتيةاللواء صلاح شديد يلتقي رئيس الوزراء الفلسطينيالأصدقاء يُحققون لقب البطولة الرمضانية لمركز طارق بن زياد المجتمعيجولات ميدانية لدائرة التنمية الصناعية على مصانع الحلويات الشرقية بخانيونسضبط واتلاف كميات العصير والشوكولاتة منهية الصلاحية برفحجولة تفتيشية على مخازن المواد الغذائية بمحافظة رفحاليمن: رئيس جامعة عدن يناقش اللائحة التنظيمية لبرنامج السنة التحضيريةلجنة الرقابة الغذائية بخانيونس تنظم زيارة على مخازن المواد الغذائية والتموينية
2019/5/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

العقوبات الأمريكية على سورية.. واشنطن تتوعد.. ودمشق تتحدى بقلم:د.خيام الزعبي

تاريخ النشر : 2019-04-20
العقوبات الأمريكية على سورية.. واشنطن تتوعد.. ودمشق تتحدى بقلم:د.خيام الزعبي
العقوبات الأمريكية على سورية.. واشنطن تتوعد.. ودمشق تتحدى

الدكتور خيام الزعبي – جامعة الفرات

تهديدات وعقوبات وتوترات في العلاقات السورية- الأمريكية، فلا يختلف اثنان في  أن العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية ضد سورية في هذا الوقت الهدف منها نقل إشارات تحمل في طياتها  العديد من الرسائل  أهمها الضغط على الحكومة السورية وحلفاؤها الذين ساهموا في القضاء على المشروع الإرهابي  بهدف تحقيق المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة، بالإضافة إلى كسر إرادة الشعب السوري حتى يستجيب لمطالب حلفاء أمريكا، لذلك ستعمل الإدارة الأمريكية إلى تعطيل أي جهد يقوم به حلفاء سورية لدعم البنى الاقتصادية وإنعاش روح الحياة للشعب السوري .

تستهدف الإدارة الأمريكية عبر مجموعة من العقوبات الموجهة تجفيف الموارد المالية للحكومة السورية التي لجأت إلى ممارسة الإرهاب الاقتصادي من خلال الحصار وتضييق الخناق على شعب اختار الصمود في وجه الإرهاب الأمريكي المدعوم دوليا وإقليمياً وفرضت أمريكا عقوبات اقتصادية مشددة طالت كل النواحي والقطاعات الحيوية وحتى الشركات أو الدول التي تتعامل مع الدولة السورية، وذلك بهدف إضعاف الدولة السورية التي انتصرت في الميدان العسكري لتنتقل المعركة إلى الميدان الاقتصادي وإجبارها على تغيير أجندتها السياسية والعسكرية في إقليم الشرق الأوسط.

في هذا السياق بدأت أول موجة للعقوبات منذ 1979 حين تم اعتبار سورية دولة داعمة للإرهاب، تبعتها عقوبات عام 2004 بعد الغزو الأمريكي للعراق والتي أصدرت قانون محاسبة سورية وجُمدت الأصول السورية الحكومية في أمريكا ومُنعت دمشق من استيراد التجهيزات ذات المكون الأمريكي، ثم أتت عقوبات 2011 بعد الحرب على سورية التي حدت إمكانيات تصدير النفط وشملت المصرف المركزي والمصرف التجاري ، كما  أصدرت الخزانة الأمريكية عام 2019، بعض العقوبات المتعلقة بقطاع النفط، لتطال هذه العقوبات الطرق التي كانت تلجأ إليها الحكومة السورية لإيصال النفط متجنبة العقوبات الاقتصادية، و شملت أرقام جميع السفن التي قدمت إلى سورية بالتفصيل منذ عام 2016، كما فاقم إيقاف الخط الائتماني الإيراني عام 2018، الذي كان يزود البلد بجزء كبير من احتياجاته النفطية من آثار الحصار الاقتصادي على سورية.

حققت سورية إنجازات مهمة على صعيد الحرب على الإرهاب وإجتثاثه من الأرض السورية، وبدأت اللقاءات الإقليمية والدولية تتركز حول مرحلة إعادة الإعمار، وهناك الكثير من الدول العربية والغربية بدأت بإرسال الرسائل حول ضرورة المشاركة في مرحلة إعادة الإعمار، ومن هنا عملت أمريكا على تعطيل أي انتصار اقتصادي من خلال توقيف أية محاولة تقارب سوري مع الدول التي تسعى للبحث عن فتح قناة تواصل مع الدولة السورية من أجل تحقيق مكسب إقتصادي فيما يتعلق بمرحلة إعادة الإعمار في سورية بعد تخوف أمريكا من إبعادها من عملية إعادة الإعمار، خاصة بعد التصريح الرسمي السوري بأنه لن يكون لأي طرف ساهم في الحرب الكونية على سورية ودعم الإرهاب دوراً في مرحلة إعادة الإعمار .

هنا لا بد أن نذّكر بقدرة الدولة السورية على الإستشعار عن بعد فيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية  كونها تملك مجموعة كبيرة من الخيارات بهذا الشأن، بحيث كان هناك إعتماد سياسة الإكتفاء الذاتي ولدينا تجربة كبيرة في ثمانينيات من القرن الماضي يمكن الإستفادة منها وهذا كان له دور كبير جداً في تدعيم صمود الدولة السورية يضاف إليه الدعم الذي قدمه حلفاء دمشق، وإنطلاقاً من ذلك إن الشعب السوري سيستمر بصموده في مواجهة هذه الحرب الشرسة ولن يقبل بالهزيمة وسنبقى الدولة السورية قادرة على مواجهة كل التحديات القادمة كما واجهتها سابقاً، وبطبيعة الحال لن تقف الحكومة السورية مكتوفة الأيدي أمام العقوبات الأمريكيَّة، وستتوجه لاتِّباع مجموعة من الاستراتيجيات والخيارات من أجل إبطال فاعلية العقوبات الخطيرة، بخاصَّة تلك التي تتعلق بالتجارة والتبادلات المالية مع العالَم الخارجي. 

اليوم تتسارع وتيرة الأحداث في سورية، فها هي دمشق، تصنع تاريخها من جديد، على يد أبنائها لتكسر قوى الإرهاب وتتخلص من ظلم الحصار، وبذلك فشل المسلحين في تحقيق أهدافهم بسبب صمود أبناء الشعب السوري وجيشه الذي أذهل العالم بأكمله، فالمفاجأت التي لم يتوقعها الحاقدين على سورية هو الحضور القوي للجيش وحلفاؤه حيث دارت المعارك الطاحنة وتكبدت الجماعات المسلحة خسائر كبيرة وفشلت في تحقيق أهدافها، والآن يواصل الجيش السوري تعقب هذه الجماعات أينما وجدت بكل عزم وإصرار حتى القضاء النهائي عليها وتطهير كامل التراب السوري منها. مجملاً..... إن الحرب لم تنتهي بعد وهزيمة الإرهاب على الأرض شكلت ساعة الصفر لانطلاق الحرب الجديدة، ما يستدعي الاستمرار في المواجهة والتصدي للحرب العسكرية والاقتصادية حتى يتحقق النصر الكامل وتتحرر سورية من براثن الإرهاب.
[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف