الأخبار
في آخر صفقاته تحضيراً لدوري المحترفين .. المهاجم قبها ينضم لنادي أهلي قلقيليةاليمن: الكونغرس يخاطب وزيري الخارجية والدفاع الامريكيين بشأن تنظيم الإخوان في اليمنقصف إسرائيلي على شمال قطاع غزةأحدهم مُسلح.. الإعلام الإسرائيلي: إحباط محاولة تسلل لخمسة فلسطينيين من شمال غزةقادة الاحتلال: "السنوار" يُحدد جدول سكان الغلاف.. والأمن لن يتحقق إلا باغتيال القادة(أمان) يُطالب بالتحقيق في ادعاءات "الطيراوي" باستيلاء مسؤولين على أراضي الدولةرأفت: الإدارة الأمريكية تُعيق تطبيق القرارات الأممية وتَدعم ممارسات الاحتلال العنصريةمن مُنطلق مسؤوليتها الاجتماعية.. جامعة فلسطين توفر خدمة النقل المجاني لطلبتهافيديو: الجيش الإسرائيلي يُعلن اعتراض صاروخين أطلقا من غزة وسقوط ثالث بمنزل بـ (سديروت)الشرطة الفلسطينية تُعلن عن منعها أي نشاط لتجمع (قوس) للمثليينشرطة سلفيت تقبض على شخص من أخطر المطلوبينالرجوب: دوري كرة القدم سينطلق بموعده في الضفة وغزةإدارة معبر رفح: وصول حجاج مكرمة الشهداء للجانب المصري بانتظار دخولهم لغزةالغندور: الثلاثاء المُقبل صرف دفعة مالية لموظفي غزة عن شهر يونيورجل الأعمال ناظم صبري في ضيافة نادي قلقيلية الأهلي
2019/8/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ترانيم يشوبها الوجع بقلم:محمد نصار

تاريخ النشر : 2019-04-19
ترانيم يشوبها الوجع بقلم:محمد نصار
    ق.ق                        ترانيم يشوبها الوجع

لم تمح صورتها من الذاكرة أبدا وكلما لاح طيفها، أو جاء أحد على ذكرها، عادت لتشعل في النفس حنينا يكوي الأضلع، فرغم تبدل الأيام والسنين، ظلت حاضرة بذات البهاء والجمال، الذي كانت عليه قبل عقود بعيدة، يوم أن جاءت القرية عروسا زكية، تحفها النسوة بالأغاني والزغاريد.

كنت يومها دون العاشرة أو حولها، عود نحيف ووجه طفولي، أتاح لي فرصة اللحاق بموكبها والانخراط بين جموع الأطفال والنسوة الذين حضروا الجلوة.

فكان السحر الذي يغشى والنور الذي يطغى، فما أن خلعت عباءتها ودارت تراقص النسوة، حتى تملكني إحساس غريب، شيء استعر بداخلي وجفاف نشبت أظافره في حلقي، بل كدت أفقد توازني حين رمتني بابتسامة، تشي بعلمها لما يعتريني ويشعل الحواس بداخلي، فزادت من دلالها وتيهها حتى تواريت خجلا من نظراتها.

لم يغادرني ذلك المشهد رغم تباعد السنين وفعلها، ظل شهيا.. نديا، يلح على المخيلة كلما لاح طيفها، أو جاء ذكرها، حتى حين تداعت الأكلة من حولها وسعت جاهدة للنيل منها، إثر وفاة زوجها، ضمت طفليها إلى ركنها وأقسمت ألا توسد أحدا ذراعها، لكنها لم تنج بحال، لاحقتها الأقاويل وتابعتها الشبهات، صار نهارها كليل تشرين الحالك، يكتنفه الصقيع والوحشة وكلما سدت بابا فتحت عليها أبواب مشرعة، حتى ألجأها الحال إلى شيخ القرية، الذي خلع وقاره على أعتابها وهام ولها في حسنها وحين شاع الأمر بين أزواجه اتكأ على فتواه، قال إنه يبغي الحلال وأن الشرع قد أباح له أربع والخامسة بدلا من أم العيال التي  سبق ونالت حظها، لكنه لم يعش لغايته ، صحوا ذات صبح ليجدوه قد ودع عالمه، فقال البعض صرعه حسنها وأهلكه سحرها، فيما أشاع آخرون بأنه مات مسموما، أما الطبيب فقال إنها نوبة ألمت به ولم تمهله طويلا، أما أنا فلم أرها منذ ذلك اليوم إلا لماما، غابت حينا عن ألسنة الناس وأعينهم، حتى ادعى البعض بأنها قد هجرت القرية وآخرون زعموا بأنها تخرج تحت جنح الظلام، تفتش عن بقايا طعام في سلال القمامة ومخلفات سوق الخضار، ومع مرور الوقت لم يعد أحد يأتي على ذكرها، نسوها كما نسوا أشياء كثيرة في صخب أيامهم، إلا أنا فكلما لاح في النفس طيفها، أو جاء أحد على ذكرها، وجدتها بذات البهاء الذي كانت عليه من قبل.  
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف