الأخبار
2019/5/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

في الجمعة العظيمة كل ما حولنا يهوذا الإسخريوطي!

تاريخ النشر : 2019-04-19
في الجمعة العظيمة كل ما حولنا يهوذا الإسخريوطي!
بقلم:خالد عيسى 

في الجمعة العظيمة كل ما حولنا يهوذا الإسخريوطي !

يا يسوع أيّها الفلسطيني المعذّب تحمل صليبك على طريق الجلجلة ، يا ابن الجليل ، بشارة الله في الناصرة ، تولد مطاردا بمغارة في بيت لحم ، واليوم تحمل صليبك حين قرر اليهود موتك !

أيّها الفادي على الصليب يقتسم أحبار اليهود " السنهدريم "

دمك وثيابك ، ويحتفلون بعذابك في درب الآلام ، ويضعون تاج الأشواك على رأسك ، ويحتفلون بموتك !

في الجمعة العظيمة وقبل قيامتك ، لو تدري يا ابن الجليل الناصري ، نحن شعب الله الموجوع ، نحمل صليبنا في درب الآلام الطويل .. بين الجليل ومخيم اليرموك ، بين حاجز قلنديا وبيت لحم ، بين غزة ومعبر رفح ، بين مخيم ومستوطنة ، بين الجدار العازل والخط الأخضر ، بين غريق مشرد على شواطئ ايطاليا ويهودي من الفلاشا في صفد ، 

نحن شعب الله الفائض عن حاجة أرض الله الواسعة ، حين قرر شعب الله " الدلوع " ان يحط كالجراد على بلادنا ، ويلتهم زرعنا ويمص ضرعنا ، ويبعثرنا في أوطان الآخرين ، لاجئين مشردين ، تلفظنا المطارات الشقيقة وغير الشقيقة ، نحمل وثائق سفر لا تؤهلنا الدخول حتى الى الحمام ، نحن أخطر من وباء " ايبولا " تحجزنا المطارات والمعابر في غرف الحجر الصحي ، نحن الوزن الزائد عن حمولة الطائرات العربية ، نبحر في بحار العالم بحثا عن مخيم !

يا يسوع أيّها المخلص خلصنا من يهوذا الإسخريوطي الذي يعد المكائد لنا في أكثر من عاصمة عربية ، وأكثر من " بطرس " يتبرأ منا ويبيعنا قبل صياح الديك !

يا يسوع الفلسطيني نحن من 70 عاما ونحن على طريق الجلجلة تدمي سياطهم جلودنا ، و نذوق مرارة الخل ونحن نرى الأمّة تخوض حروبها الطائفية والمذهبية ، وتقبّل يد عدونا ، وتشعل النار في مخيماتنا ، وتغلق أبوب السفر في وجهنا ، وتفتح عواصمها لسفارات عدونا ، ونحن بين سجن نفحة ، وسجن المزة ، بين عدو وشقيق نحصي الشهداء ونوزعهم على العواصم حسب الترتيب الابجدي !

في الجمعة العظيمة نحن شعب الله الموجوع أبناء مغارتك في بيت لحم ، وحولنا أكثر من يهوذا الإسخريوطي يسلمنا لعدونا من اجل حفنة من الفضة !
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف