الأخبار
2019/5/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حديث الخيول الفاتحات بقلم بهائي راغب شراب

تاريخ النشر : 2019-04-19
حديث الخيول الفاتحات
بهائي راغب شراب
9/4/2019
..

أنت فارسة المراحل كلها
يعرفك القريب والبعيد
يحاربك الغريب والعبيد
والخيل شاهدة عليك ..
على صباحات الشروق في وجهك المقدام القدسي الفريد
وعلى الليل البهيم يهرب خائفا يترقب زغاريد الفرح الجديد لأشجار البرتقال وحقول الأمنيات الصاعدات الى النجوم تستدعيها للنزال قبل الدخول.
وعلى اندفاعك نحو أصنام العبيد المنصوبة في هيكل الإثم الرجيم ..
تمضين واثقة الهدى فوق الطريق مرفوعة الهام
تحطمينها بفأس إبراهيم الباحث عن الخالق الوحيد.
تطفئين نار المجوس بولادة محمد المحمود.
وتطلقين أغنية الخلود ..
تخترق أقبية السجون وزنازين العذاب المؤبد
والحدودَ التى أوهَمَنا أعداؤنا بوجودها
فبنينا جدراناَ من الكُرْهِ تحميها من صداحات العنادل ..
الغير مسموح لهم بالمرور إلى جنة البقاء المسيج بهدير العاصفات القاصفات ..
يُعَبِدْنَ درب المرور إلى اليقين.

التردد القاتل يحاصرنا بأعواد المشانق
يقتلنا لو هممنا بالدخول.
وتجيئين أنت فارسة الخيول
تعبئين الميدان بالأحلام تتفتحين كالزهور تعلنين عودة مواسم العبور
تعلنين في الملأ الكامنين تحت أغطية الخدور أخرجوا
الشمس تضيء العالم المخبوء في الصدور وتكشف عورات السارقين أجمل الفصول

الربيع قادم قادم
وسيفك البتار يصول على رقاب الظالمين
تُعَبِّدينَ طريقَ الفتحِ المقيد بِظُلُمَاتِ سكان القصور البليدين فوق أَسِرَتِهِمْ يتمرغون في جحيم الجنس المروع وعار الصمت المقيت.
وأمام بواباته تقف الخيول الجياد الصافنات تنتظر اشارة دخولك الميمون..
تَتَتَوَجينَ مَلِكاً في البوادي والحواضر والتخوم .
وترسمين صباحنا الثوري بامتياز المتدثرين بنصر الله تُطيحين بسياط جلادي القصور وأسوار السجون الخائبات ..
تعيدين الفرح إلى قلوب الثكالى والأرامل المتدثرات بآمال الشهداء يغزلن بدموعهن أحلام البقاء رغم الليالي السود يقبعن فوق أسِرَتِهِنَّ محاصرات بالبرد العقيم.

لا جدوى من الوقوف
هذا حديث الخيول الفاتحات
هكذا تقول
لا جدوى من الوقوف
فاحملي غضبك وقهر السنين ..
الحروب الصليبية .. تبدأ الآن جولتها الجديدة لاستعادة مجدها الدموي وقتل الشعوب
لا جدوى من انتظار المعجزات
كما الله يدعونا الى السجود يأمرنا بامتشاق السيوف وامتطاء صهوات الخيول
نحمي الصلاة ..
ونواصل الفتوحات الحميدة ..
نمتلك الوجود .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف