الأخبار
2019/5/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

التدريس عن بعد: تنامي ظاهرة القاعات الإفتراضية و الإقبال المتزايد علي التعليم الرقمي

تاريخ النشر : 2019-04-18
التدريس عن بعد: تنامي ظاهرة القاعات الإفتراضية و الإقبال المتزايد علي التعليم الرقمي
التدريس عن بعد: تنامي ظاهرة القاعات الإفتراضية و الإقبال المتزايد علي التعليم الرقمي
بقلم: فؤاد الصباغ
إن الثورة الرقمية التي عرفتها الساحة العالمية من خلال العولمة في منظومة تكنولوجيات الإتصال و المعلومات الحديثة فتحت الآفاق أمام هذه المنظومة التعليمة لتخلق لنفسها فضاء إفتراضي جديد صاعد و واعد. إذ مع بروز العديد من المواقع للمدارس الرقمية و أيضا المواقع الخاصة لإنتداب المدرسين و التلاميذ عن بعد زادت معها نسبة الإبتكارات و البحوث و التجديد في نمط هذا المجال التعليمي الرقمي المتصاعد عالميا و ذو جودة عالية و نتائج فاعلة. إن العالم أصبح مؤخرا مندمجا بشكل مباشر في المنظومة الرقمية و أصبح يعتمد في جزئه الأكبر علي الوسائل التكنولوجية الحديثة و التي تجدد بدورها في شكل و نمط المنظومة التعليمية. كما كانت أيضا لبروز البرمجيات علي تطبيقة القاعات الإفتراضية عن بعد إهتمام متزايد من قبل المستثمرين في قطاع التعليم بحيث شكل لهم أهم حدث عالمي في هذا المضمار. أما في المقابل فالإقبال علي التعليم عن بعد كان هو أيضا في صلب هذا الحدث نظرا لرغبة العديد من التلاميذ و الطلاب في الحصول علي برامج تدريسية إضافية عن بعد منها الدروس الخصوصية و التأطيرية أو أيضا التسجيل بالمدارس و المعاهد الرقمية أو حتي الجامعات الإفتراضية قصد مواصلة الدراسة بطرق عصرية حرة و سهلة.

ظاهرة القاعات الإفتراضية

مما لا شك فيه تعد القاعات الإفتراضية الحدث البارز علي الصعيد العالمي وذلك في ظل الإختراعات المتواصلة و المتجددة التي طورت بدورها ا العديد من الأساليب البيداغوجية التدريسية و الأنظمة التكنولوجية التعليمية عن بعد. ففي هذا الصدد برزت العديد من برمجيات القاعات الإفتراضية بحيث أصبح الأستاذ متصل بمجموعة من التلاميذ و الطلاب عبر شبكة الإنترنت المباشرة. كما سمحت هذه البرمجيات في تسهيل عملية التدريس عن بعد منها ربط الإتصال بأكبر عدد ممكن من التلاميذ من مختلف دول العالم في هذه الشبكة العنكبوتية المسبوقة الدفع وفقا لتسعيرة الساعة الواحدة من الدروس الخاصة و ذلك قصد التسهيل لهم للحصول علي دروس خصوصية مدعمة أو غيرها من البرامج التأطيرية التربوية المساعدة في إنجاز بحوثهم العلمية. أما في المقابل فتحول الأستاذ بدوره إلي مدرس إلكتروني تأطيري عن بعد مندمج في منظومة إتصالاتية حديثة منها ضرورة إستعمال اللوحة الرقمية و القلم الإلكتروني و الكاميرات الذكية التي تجمع في نفس الوقت التلاميذ و الأستاذ معا في هذه القاعات بحيث يمكن أن تربطهم أيضا مباشرة بالتلفاز الذكي لتشكل بذلك فضاء تدريسي متطور جدا. إن هذا الأسلوب الجديد من التدريس لا يعتبر سهلا مقارنة مع الأساليب التقليدية لأنه يتطلب الجدية في تقبل الدروس عن بعد من قبل التلاميذ التي تدفع بدورها ثمن الحصة الواحدة مسبقا و ذلك ضمن شبكة إلكترونية واحدة تجمع العديد من التلاميذ مع أستاذ واحد محترف و صاحب خبرة تتوفر فيه متطلبات الأستاذ الإلكتروني المتمتع بالكفاءة العلمية و بالتحكم في التقنيات الرقمية الحديثة. فالقاعات الإفتراضية تشكل اليوم مواقع تشغيلية لعديد من الأساتذة خاصة منها بالدول الأوروبية و الخليجية نذكر منها بالأساس فرنسا التي قطعت أشواطا طويلة علي درب تطوير و تحديث هذه البرمجيات للقاعات الإفتراضية و المواقع التعليمية عن بعد و أيضا دولة الإمارات العربية المتحدة التي أصبحت تنتدب عن بعد العديد من الأساتذة المحترفين من مختلف دول العالم قصد التدريس في أعرق مدارسها و جامعاتها الرقمية و الإفتراضية.

مواقع التعليم عن بعد

إن مواقع التعليم عن بعد تحظي اليوم بإهتمام كبير لأكبر شريحة من التلاميذ و الطلاب من مختلف دول العالم. فمن بين هذه المواقع الإلكترونية نجد المدارس و المعاهد و الجامعات الرقمية أو الإفتراضية بحيث تكون هذه المنظومة مشابهة كليا أو جزئيا في برامجها التربوية للتعليم العام التقليدي أو الخاص بحيث تشمل هذه المنظومة نفس المناهج البيداغوجية التي تختم بفروض مرحلية و إسناد شهائد علمية. فهذه المواقع التعليمية الرقمية غالبا ما تخضع للرقابة الحكومية من قبل الوزارات المعنية بإعتبار أن الشهائد العلمية المسندة من قبل هذه المواقع للتعليم عن بعد معترفا بها من قبل وزارات التربية و التعليم للدول المعنية. أما الإنتدابات بتلك المواقع الرقمية فهي تعتبر خاصة وفقا لمعايير الخبرة و الشهائد العلمية بإعتبارها مشابهة لتلك الإنتدابات بقطاع التعليم العام أو الخاص. إن مواقع المدارس و المعاهد و الجامعات الرقمية الحالية تشكل الحدث البارز عالميا نظرا لإنخراطها المباشر في العولمة الرقمية في مجال التدريس عن بعد و هي أيضا في تنامي متصاعد خاصة مع التطوير الكبير في برمجياتها و مناهجها. أيضا نجد مواقع التعليم عن بعد الحرة و هي بالأحري تلك التي تقدم فرص الحصول علي دروس خصوصية مدعمة وفقا لمعيار التدريس بالساعة الواحدة بحيث تساهم في توجيه مع تأطير و مساعدة الطلاب علي إنجاز دروسهم اليومية و علي تعزيز مزيد الفهم و التعمق في البرامج و الدروس التطبيقية الموازية. كذلك هناك مواقع أخري كبري للتدريس عن بعد و هي تعتبر ضمن إستثمارات خاصة لأصحاب المال في قطاع التعليم و ذلك عبر طريقة الوسيط بين إنتداب الأساتذة من جهة و التلاميذ من جهة أخري و في المقابل الحصول علي عمولة مالية. إذ تعتبر هذه الأخيرة من الأهم في المنظومة التعليمية الإلكترونية الحديثة خاصة منها بفرنسا و بعض الدول الخليجية.

عموما يشهد التعليم عن بعد طفرة نوعية من الإنجازات و المتغيرات في صلب المنظومة الرقمية التي خلقت هذا الفضاء التدريسي الجديد و الحديث لتستقطب العديد من الأساتذة الراغبة في تحصيل دخل مادي إضافي و أيضا لتجلب العديد من التلاميذ و الطلاب الراغبة في الحصول علي تعليم موازي مدعم و متطور عن بعد.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف