الأخبار
كيف جاءت نتائج عرض الرو؟5 نجوم لتعويض رحيل "جريزمان" عن الأتليتيصحفي مغربي يُهاجم مرتضى منصور وخالد الغندور بضراوة.. ماذا قال؟طالع.. القصة التاريخية لصلاة التراويح80 ألفاً يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في رحاب الأقصىكرينبول يلتقى رؤوساء اللجان الشعبيةالاحتلال يقضي بالحبس المنزلي والإبعاد على أربعة مقدسييناليمن: وزير التربية يتلقى توضيحا من اليونيسف حول المنحة السعودية الاماراتيةاللواء صلاح شديد يلتقي رئيس الوزراء الفلسطينيالأصدقاء يُحققون لقب البطولة الرمضانية لمركز طارق بن زياد المجتمعيجولات ميدانية لدائرة التنمية الصناعية على مصانع الحلويات الشرقية بخانيونسضبط واتلاف كميات العصير والشوكولاتة منهية الصلاحية برفحجولة تفتيشية على مخازن المواد الغذائية بمحافظة رفحاليمن: رئيس جامعة عدن يناقش اللائحة التنظيمية لبرنامج السنة التحضيريةلجنة الرقابة الغذائية بخانيونس تنظم زيارة على مخازن المواد الغذائية والتموينية
2019/5/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الإنتخابات الإسرائيلية: فوز تحالف الليكود - اليمين علي إئتلاف حزب أزرق – أبيض

تاريخ النشر : 2019-04-18
الإنتخابات الإسرائيلية: فوز تحالف الليكود - اليمين علي إئتلاف حزب أزرق – أبيض
بقلم فؤاد الصباغ
الإنتخابات الإسرائيلية: فوز تحالف الليكود - اليمين علي إئتلاف حزب أزرق – أبيض

إنتهت مؤخرا الإنتخابات الإسرائيلية علي مقاعد الكنيست الإسرائيلي بحيث كانت تسودها أجواء منذ البداية التفاؤل بالإنتصار السهل لحزب الليكود القوي و الصامد مع التشاؤم بالهزيمة لبقية الأحزاب و علي رأسها إئتلاف حزب الجنرالات الإسرائيلية أزرق – أبيض. لكن كانت المفاجأة مدوية فقد حقق ذلك الحزب الوليد حديثا إنتصارا جزئيا و لو بنسبة ضئيلة جدا من مقاعد الكنيست علي الحزب التقليدي العريق الليكود. إذ علي الرغم من ذلك النجاح الهزيل عجز ذلك الإئتلاف الجديد في ضم أحزاب يمينية أخري له و ذلك من أجل تشكيل الحكومة المقبلة نظرا للتباعد الإيديولوجي و السياسي عن بقية الأحزاب اليمنية المتطرفة و خاصة منها جبهة الحريديم اليهودية القومية. فهذا الفوز لتحالف الليكود و أحزاب اليمين المتطرفة علي السلطة يعد هو الأشرس من نوعه في تاريخ الدولة العبرية. فعلي الرغم من المكاسب الإقتصادية و الإنجازات التنموية في البنية التحتية التي تحققت في عهد بنيامين نتنياهو يبقي ملف الفساد المالي و المصداقية و الشفافية في الدوائر الحكومية و الإدارية هو الحدث البارز و الطاغي الذي يعصف بدوره بمستقبل حزب الليكود و يشكل له أهم عائق من أجل تشكيل الحكومة المقبلة. أما حزب إئتلاف أزرق – أبيض رغم فوزه البسيط فذلك يعد إنجازا تاريخيا له و يبقي بدوره مولودا جديدا و منافسا حقيقيا لأعرق حزب سياسي إسرائيلي لكنه ضعيفا دوليا علي الصعيد الإقتصادي و ذو فكر إيديولوجي عسكري بحيث لا يمكنه التلاعب بالأوراق التفاوضية في العلاقات الدولية المستقبلية.

المكاسب الإقتصادية في عهد حكم نتنياهو

إن الإنجازات الإقتصادية التي تحققت في عهد حكم رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو و الذي كان المرشح الأوفر حظا بالفوز منذ البداية في مجملها تعد ثمرة ثروة وطنية إسرائيلية غير مسبوقة في تاريخها خاصة علي مستوي الناتج الإجمالي من الدخل الخام. أولا, نذكر حقول الغاز التي تم إكتشافها منذ بداية هذه العشرية و بالتحديد خلال سنة 2012 منها حقل الغاز نافيثان العملاق و تمار و شمشون في مياه البحر الأبيض المتوسط. بالتالي هذه الحقول من الطاقة الخام تشكل أكبر إحتياطي من الثروات الطبيعية بتلك الرقعة الجغرافية بحيث ستحول بالنتيجة دولة الكيان العبري إلي أكبر منتج و مصدر للغاز في المنطقة. كما كانت لزيارة نتنياهو الأخيرة إلي تلك الحقول من الغاز في أعماق البحر الأبيض المتوسط دليل واضح علي قوة الإدارة المركزية للسيطرة علي هذه الحقول في أجواء تسودها التدريبات العسكرية الضخمة مع تزايد المؤشرات لإندلاع حرب حقيقية مستقبلية علي الثروات الطبيعية في ظل الإصرار المستمر و التشبث بحق ملكية حقل تمار من قبل حزب الله اللبناني نظرا لتواجده داخل المياه الإقليمية اللبنانية. إن هذه الثروات الطبيعية من المؤكد أنها ستنعش ميزانية الدولة العبرية و بالنتيجة ستنعكس إيجابيا علي نسبة النمو الإقتصادي و ستخلق فرص عمل جديدة و ستحفز الإستثمار بحيث ستتحول إلي قوة ثروة وطنية في مجال التنمية بشتي فروعها و خاصة منها علي مستوي البنية التحتية. ثانيا, قرار تحويل القدس العربية الفلسطينية إلي أوراشليم العبرية عاصمة إسرائيلية مما ستتيح المجال إلي مزيد التجذر في تلك المدينة السماوية خاصة من قبل أكبر المستثمرين اليهود الأمريكان علي غرار شيلدرون ملك ملوك ناطحات السحاب الأمريكية و غيرهم من أثرياء العالم اليهود بتعلة أنها مدينة ربانية كما قال في هذا الصدد صهر ترامب جارد كوشنير. فمأساة قوم عند قوما فوائد, فمدينة القدس تحتوي علي العديد من الأماكن الدينية المهمة منها المسجد الأقصي و حائط البراق و أضرحة الأنبياء و خاصة منها ضريح النبي عيسي عليه السلام بحيث تستقطب العديد من الزوار يوميا من مختلف دول العالم. إذ في هذا السياق التهويدي المستقبلي يعد الإستثمار في تلك المدينة مربحا جدا خاصة في مجال السياحة و إنشاء النزل و غيرها من البرامج التسويقية لجلب إليها الأثرياء اليهود خاصة منهم الأمريكان. ثالثا, هضبة الجولان السورية التي تحولت بعد نكبة 1967 و صفعة الصهاينة للنظام السوري سنة 1976 إلي أراضي يهودية ليتم تأكيد ملكيتها لإسرائيل وفقا لقرار ترامب لسنة 2019 كنزا ترابيا و مساحة جغرافية إضافية ستنعكس بدورها علي مجال التنمية الإقتصادية الإسرائيلية المستقبلية. فهذه المساحات الشاسعة من الأراضي الفلاحية الخصبة ستتحول بالنتيجة إلي ثروة وطنية جديدة مما ستشكل للكيان العبري مصدر إنتاج فلاحي و حيواني إضافي و مزود للأسواق المحلية بالمنتجات الطبيعية من لحوم و حليب و خضر و غيرها. كذلك ستشكل للمستثمرين في القطاع الفلاحي مجال مربح خاصة علي مستوي تطوير الفلاحة البيولوجية و التوجه نحو تصدير منتجاتها للأسواق الخارجية. بالتالي ستعود المداخيل المالية المتأتية من الإنتاج في قطاع الفلاحة و تربية الماشية بهضبة الجولان بفوائد كبري ستنعكس بدورها إيجابيا علي خزينة الكيان العبري. عموما تحققت العديد المكاسب في عهد حكم نتنياهو خلال هذه العشرية خاصة علي مستوي الإستثمارات المباشرة و التجارة الدولية في مجال الطاقة منها تلك العقود المبرمة بالمليارات في مجال تصدير الغاز إلي الدول المجاورة و الإنطلاق في إنجاز مشروع القرن بتعزيز ذلك التصدير إلي أكبر مستهلك لهذه الطاقة و هو سوق الإتحاد الأوروبي.

حكومة برئاسة نتنياهو مجددا

مما لا شك فيه يعد تحالف حزب الليكود - اليمين الأقوي حاليا علي الساحة السياسية الإسرائيلية بحيث يحظي بدعم أكبر الحاخامات اليهود تطرفا و أيضا بالدعم من قبل اللوبي الصهيوني الأمريكي خاصة منها الأيباك و الروسي خاصة بعد تسليم رئيس وزرائه تلك الهدية المتمثلة في جثة ذاك الجندي المفقود بالأراضي السورية منذ قرابة ما يزيد عن 37 سنة. فهذا التحالف الحزبي الفائز في هذا الصراع السلمي علي السلطة عبر التصويت الشعبي المباشر في وجه إئتلاف حزب الوسط أزرق – أبيض  قادر بكل سهولة لتشكيل حكومة جديدة من نواة متطرفين. في المقابل يعتبر إئتلاف حزب أزرق – أبيض الذي يضم يائير لبيد و المتطرف بني غانس  و الصهيوني موشي يعالون منافس مستقبلي جدي علي السلطة و البديل المرتقب في وجه حزب الليكود عن بقية الأحزاب الأخري. فذلك الإئتلاف غير قادر حاليا علي مجابهة حزب الليكود من أجل تشكيل الحكومة المقبلة بحيث مازال حزب نتنياهو صامدا علي الرغم من التصدع و الإنشقاق الذي طاله خلال الآونة الأخيرة خاصة منها من جانب تهم الفساد المالي التي تلاحق عائلته. كذلك ذلك الإئتلاف المشكل من الجنرالات السابقين لا يكرس طموحات الأجيال القادمة خاصة منهم الشباب اللذين يرغبون في تجديد نمط الحياة و الإنشغال أكثر بالسفر و بالترفيه علي جانب الإستقطاب للخدمة العسكرية و الدخول في دوامات حروب غير مرغوب فيها. إن أغلبية الشباب الإسرائيلي ترغب بأن يكون نتنياهو علي رأس الحكومة المرتقبة و ذلك تحت شعار الحفاظ علي السيئ من قدوم الأسوأ نظرا للتخوف من الفكر الإيديولوجي العسكري الذي تأسس عليه حزب بني غانس و موشي يعالون. بالنتيجة يشكل الضعف و الوهن لذلك الإئتلاف في إدارة الملفات الدولية التفاوضية خاصة في مجال العلاقات العربية الإسرائيلية و برنامج صفقة القرن لتسوية القضية الفلسطينية في مجملها عائق رئيسي مما سيؤدي بدوره لفشلهم في الإنضمام لحكومة نتنياهو الجديدة. بالتالي تبرز الفوارق واضحة بين تحالف الليكود – اليمين و إئتلاف حزب أزرق - أبيض خاصة منها المكاسب المنجزة في العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية و التي تحققت في حقبة حكم إدارة ترامب. فهذا التحالف الليكودي الجديد إرتقي مؤخرا إلي مستوي حليف رئيسي متقدم مع هذه الإدارة الذي أدي بنتائجه لتهويد مدينة القدس و أراضي الجولان السورية المحتلة. أما بالنسبة للأمة العربية فهي لا تنتظر الكثير من السفاح نتنياهو القادم مجددا علي رأس حكومة جديدة بحيث كان طيلة فترة حكمه السابقة مسلطا سيفه علي رقاب العرب و جعلهم يهرولون و يطبلون للتطبيع المجاني و مساندين له في تنفيذ جميع مشاريعه التهويدية و لعل أبرزها تلك الصفعة المنتظرة تحت مسمي "صفقة القرن". فالحكومة الإسرائيلية الجديدة المرتقبة و التي سيشكلها قريبا نتنياهو ستكون من نواة متطرفين من الحريديم و كبار الصهاينة التي تكن بدورها عداوة للعرب بحيث ستقضي بالضربة القضية علي القضية الفلسطينية و تمهد الطريق لبناء الهيكل المزعوم في الأراضي المقدسة.

إن نتائج الإنتخابات الإسرائيلية حسمت إستراتيجيا و إستشرافيا لفائدة تحالف الليكود - اليمين و لو بنسبة ضئيلة جدا علي حساب إئتلاف حزب أزرق – أبيض وذلك نظرا للمكاسب الإقتصادية التي تحققت في عهد حكم نتنياهو و الذي كان دائما يحظي بدعم كبير من قبل كبار الحاخامات اليهود تطرفا و من قبل كبار السياسيين الأمريكان نفوذا, مما سيسمح له بتشكيل حكومة جديدة بكل سهولة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف