الأخبار
ليست مجرد ساعة.. الساعات الذكية تنقذ البشر من الموت المحققوزير التعليم العالي يبحث أوضاع الطلبة الفلسطينيين في الجامعات العمانيةمحيسن: حماس تناور وتماطل في ملف المصالحة بتعليمات من الإخوان المسلمينالحركة الوطنية الفلسطينية في أوروبا تقاضي ألمانياالاحتلال يُواصل انتهاكاته في الضفة والقدسالاحتلال يهدم مغسلة سيارات في صور باهر جنوب شرق القدس"أوستن وشون مايكلز وهوجان وترابيل اتش" يشاركون بعرض الأساطير.. هل سيشارك الروك؟لؤلؤة غزة: حفلة مجانية للطلبة الناجحين في الثانوية العامة"مهجة القدس": الأسير جعفر عزالدين يواصل إضرابه عن الطعامإيران تُعلن موقفها من استهداف السعودية والإمارات بأي حرب مُحتملةالفلسطينية لنقل الكهرباء توقع اتفاقية شراء للطاقة من محطة طاقة شمسيةشروط إيران "مستحيلة" كذلكبيجو توقّع اتفاقية مع العماد تتضمّن 100 سيارة من طراز 208 هاتشباكحفيظ دراجي يزور عائلة أبو تريكة في مصر.. والأخير يغرد"أبل" في ورطة.. انفجار "آيفون 6" بيد طفلة
2019/7/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الهدية والتواصل الاجتماعي بقلم:هالة زيادة

تاريخ النشر : 2019-04-18
الهدية والتواصل الاجتماعي

هالة زيادة
تلعب الموروثات الاجتماعية دوراً هاماً في صياغة سلوكيات الناس على مر العصور، إن كانت سيئة أو جيدة ،وتأخذ وضعاً جاداً في تسيير العلاقات منها العادات والتقاليد والتغيرات السياسية وانعكاساتها والوضع الاقتصادي.
ومن ضمن المورثات التي جاءتنا من الماضي هي ضرورة احضار هدية لمن أريد أن ازوره دون أن تراعي هذه الموروثات الوضع الاقتصادي لمن يرغب بزيارة الآخر، فقد يكون فقيراً، وتقف الهدية عائقا أمام تلبية رغبته بالزيارة وصلة الأرحام، وهنا يجب على الإنسان أن يختار ما بين الزيارة بدون هدية، أو عدم الزيارة الذي يمكن أن يسبب الجفاء العائلي.
في هذه الأحيان فقد أفقدتنا الحياة التي نعيشها الكثير من القيم والمعاني والآثار الإيجابية التي تحسن من تآلف القلوب وتوادد الأفراد، فأصبحنا نقيم علاقاتنا حسب مردودنا المادي ووضعنا السياسي ،حتى زياراتنا لها طابع سياسي على حسب الحزبية الانتماءات التنظيمية، كما أن الوضع المادي يسيطر على تواصلنا الاجتماعي، فالمودات الاجتماعية تقيم بمقدار المردود المادي تحدد مدى ومعيار الزيارة.
أصبحنا نتعلق بالمادة، ونعلق قصورنا عليها قبل أن ندرك ونستحضر ما جاء في القرآن والسنة من اهمية تبادل الزيارات وآدابها ليس تحضر حديث التطوير والتحابب من خلالها ليس " برستيج" شكلي فرضته الحداثة، والسؤال عن بعضنا البعض ليس ديكوراً شكلياً ، في حين أن كل شيء أضحى في متناول اليد ووسائل الانتقال والاتصال والتواصل هينة، إلا أن الجفاء والتباعد بات واضحاً ملموساً ،والتراحم فيما بيننا والتهادي لزيادة الالفة، فصرنا نسمع مقولات لا تنم عن تعاضد وتآلف وتراحم ، ففي وقتنا الحالي إن أردنا أن نتزاور ، فإن زرنا نحسب حساب الهدية، وإن استقبلنا نفكر كيف سنكرم ضيفنا ؟ مع التفكير بها على انها شكليات مفروغ منها ، ولكن في نفس الوقت لكل منها زمانه ومكانه إن تحدثنا عن الهدية قد يعطي الزيارة طابع مختلف على حسب المناسبة ، ولكن ليس بالضرورة أن تكون للزيارة مناسبة ،ولا من الضروري تبادل الهدايا في كل الزيارات، ولكن قد تكون أوضاع تحتاج إلى أن نبذل جهدنا من أجل زيارة أحدهم، وكيفية مجاملته بهدية مناسبة للحدث الواقع لديه ،إن كان محزن أو مفرح على حسب وعلى قدر الحال بدون مبالغة ،وهذا التصرف قد يجعلك تُفرح طفلاً وتجبر خاطر اختك أو ترفع من قيمة أخ أو تؤنس وحدة قريب ،وتكسب صداقة جار، ومجاملة لطيفة تعبر عن مدى التقارب والاهتمام تضفي إلى رصيدك متحابين يقفون معك في السراء والضراء.
علينا أن نتزاور بغض النظر عن وجود هدية أو لا، لأن من لا يزور بسبب عدم وجود الهدية فهو يعطي ضوءاً أخضراً لأولاده بأن يبتعدوا عن الناس وعدم الاختلاط بهم ،ويتعاملوا بنفس المنطق وكلٌ يعيش في نطاق بيته، وينسى اخاه وصديقه وجاره ليعيش لنفسه.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف