الأخبار
"أوستن وشون مايكلز وهوجان وترابيل اتش" يشاركون بعرض الأساطير.. هل سيشارك الروك؟لؤلؤة غزة: حفلة مجانية للطلبة الناجحين في الثانوية العامة"مهجة القدس": الأسير جعفر عزالدين يواصل إضرابه عن الطعامإيران تُعلن موقفها من استهداف السعودية والإمارات بأي حرب مُحتملةالفلسطينية لنقل الكهرباء توقع اتفاقية شراء للطاقة من محطة طاقة شمسيةشروط إيران "مستحيلة" كذلكبيجو توقّع اتفاقية مع العماد تتضمّن 100 سيارة من طراز 208 هاتشباكحفيظ دراجي يزور عائلة أبو تريكة في مصر.. والأخير يغرد"أبل" في ورطة.. انفجار "آيفون 6" بيد طفلةالاردن: أبوغزاله يبحث والسفير الفنزويلي افتتاح مكتب كاراكاسعلى غرار أفلام السينما.. خطة محكمة للهروب من السجن تنتهي بصدمةقوات الاحتلال تعتقل 19 فلسطينيا من مناطق مختلفة في الضفةشاهد: وصول "دي ليخت" إلى تورينو للتوقيع لليوفيامرأة يتحول وجهها إلى لوحة فنية لأنها بكت في الشمسمديرية أوقاف خان يونس وبالتعاون مع صيدلية طيبة تعقد لقاء لمناسك الحج
2019/7/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الاقتصاد الفلسطيني بين الألم والأمل بقلم : عمر جمال مطير

تاريخ النشر : 2019-04-17
بسبب سياسة الاحتلال الاسرائيلي الاجرامية وسيطرته على المعابر والمنافذ وتحكمه بتحصيل الضرائب والجمارك واستقطاعه تلك الأموال بصورة مجحفة , وتقييد حركة البضائع والعمال وسياسته التي تسعى لشل القطاع الصناعي والزراعي الفلسطيني , وبسبب التبعية للاقتصاد الاسرائيلي للحصول على السلع والمواد المصنعة وضعف القطاع الزراعي الفلسطيني لاعتماده على اّليات زراعية تقليدية قديمة لا ترتقي ان تكون منافسة للقطاع الزراعي لدى الاحتلال الاسرائيلي ,وبسبب تفشي البطالة وتدهور القدرة الشرائية وفقدان العديد من العمال والموظفين مناصب عملهم , وسوء الأوضاع السياسية والاجتماعية والانقسام والتمزق بين شطري الوطن وقلة الخدمات العمومية وسوء الادارة وفقدان الأمل في المستقبل والاعتماد على المساعدات المالية هذا كله أدى الى ضعف الاقتصاد الفلسطيني ,وأصبح ارساء الاقتصاد الفلسطيني وايصاله الى بر الأمان معضلة لكل مسؤول واقتصادي فلسطيني , فضغط الأزمات المتلاحقة والخانقة وقبول المساعدات المالية بشروط مجحفة والتوجه للاقتراض ,لا يزيد الأمر الا سوءاً وتدهوراً, لكن على الاقتصاديين ليس وصف الحالة وانما وضع حلول واقعية وممكنة للخروج من هذه الأزمات ...
ونرى في الحالة الميكرواقتصادية الفلسطينية التي تتميز بقاعدة انتاجية ضعيفة انه يجب وضع ثلاث منظومات والاهتمام بها : 1- منظومة الانتاج 2- منظومة التطور 3_منظومة العمل ,,وللرقي بالاقتصاد الفلسطيني علينا التحرر من التبعية لاقتصاد الاحتلال الاسرائيلي والانفكاك من كل الاتفاقيات الظالمة أو تعديلها كإتفاقية باريس الاقتصادية والتوجه الى إعادة الاندماج والوحدة بين شطري الوطن ، بهدف عرقلة مساعي الاحتلال الاسرائيلي بإقامة كيان منفصل في غزة وتدمير حلم الدولة الفلسطينية ,, وقد أدى الانقسام الى رفع نسبة البطالة في القطاع الى 60%وزيادة معدلات الفقر، كما تراجعت التسهيلات الائتمانية المقدمة لغزة وانهيار القطاع السياحي وتضرر كبير بالقطاع الزراعي واغلاق ما يقارب من %90 من المصانع في قطاع غزة فلا نهضة اقتصادية الا بالوحدة واندماج الاقتصاد بين شطري الوطن كما كان عليه قبل عام 2007 , وعلينا بعد ذلك الوصول الى الاكتفاء الذاتي من الناحية الزراعية والصناعية ومواكبة الحداثة والتوجه الى بدائل عن السلع الاسرائيلية وعدم الاستثمار او الشراكة في مشاريع قائمة داخل مناطق كيان الاحتلال وايجاد طرق للاستغناء عن الكهرباء والغاز والوقود الاسرائيلي التي تمثل حوالي 35% من الصادرات الاسرائيلية الى الأراضي الفلسطينية ,, ودراسة الانتقال من استخدام عملة الشيكل إلى أي عملة أخرى كما صرح رئيس الحكومة الفلسطينية د.محمد اشتية والتي ستوجه ضربة موجعة جدًا للاقتصاد الإسرائيلي, وقرار وزارة الصحة الفلسطينية بايجاد بدائل للعلاج بدل المشافي الاسرائيلية لضمان استمرار توفير العلاج للمرضى والتي تُكلف السلطة الفلسطينية 100 مليون دولار سنوياً خطوة أيضاً في الطريق الصحيح.. , كما علينا الاهتمام أيضا بالاطار الاستراتيجي لمكافحة الفقر ,وأيضأ القيام بالتخلي عن الالتزامات المالية الثانوية ,والتقليل التدريجي المدروس عن دور القطاع العام ,وتشجيع المشاريع الصغيرة المندمجة مع التطور العصري ,ودعم المبادرات والمشاريع الصغيرة التي تقوم بها الطبقة الفقيرة , وتنمية وتشيجيع العمل المهني ,والاهتمام من قبل الدولة بالبرامج التدريبية للخريجين والعمال والتنسيق بين العرض والطلب على العمالة من خلال اصلاح منظومة التعليم والتدريب , والعمل على جذب رجال الاعمال الفلسطينين الناجحين في الخارج للاستثمار في بلدهم وكذلك جذب الاستثمار الأجنبي وسن قوانين ونظم تشجعهم على الاستثمار في أراضي الدولة الفلسطينية وأيضا الاستثمار في الانسان الفلسطيني التي تشهد له احصائيات ودراسات دولية بتمتعه بمستوى تعليمي عالي ونشاط وطموح وكفاءة على أعلى مستوى فبذلك يتم الحد من البطالة ورفع المستوى المعيشي وأيضا العمل على تعزيز السياحة الدينية وربط الاقتصاد في فلسطين بمحيطها العربي والعالمي ...
كل ذلك يؤدي الى تقوية الاقتصاد والحد من الفقر, طبعاً بدون اهمال المعيار الأخلاقي الاقتصادي الذي يعتبر حجر الاساس للتنمية الاقتصادية وكما أثبت الباحث الاقتصادي الهندي أماريثا سن " ان الناس ليسوا مقيدين دائماً بحسابات ومصالح أنانية فللناس اعتقادات وواجبات وقيم وانتماء وقواعد سلوكية تجعلهم ملتزمين اتجاه ذويهم والاّخرين " فقد أدخل أماريثا سن البعد الأخلاقي في التحليل الاقتصادي مؤكد أنه ينبغي أن لايكون الاقتصاد الهدف الأسمى لأي مجتمع وانما يجب ان يكون وسيلة لتحقيق مجتمع أكثر عدالة وأكثر انسانية .
فمن واجب الدولة تلبية حاجات الأفراد والجيل الحالي دون التأثير سلباً على حياة الأجيال القادمة وتحقيق الحياة الكريمة لهم دون تمييز وتفريق وعدم التقليل من كرامة المواطن والغاء التمييز على أي معيار كان : من أي مدينة كان أو معتقد , أو أصل , أو جنس , أو فكر , أو اي اعتبارات أخرى ...., وضمان التعليم الحديث والأمان الوظيفي والغذائي و الصحي , وترسيخ الشفافية والنزاهة التي تعزز الثقة بين العامة والطبقة الحاكمة , كل ذلك يرفع من التنمية في المجتمع .
ولاشك بأن الاقتصاديين اهتموا بالعلاقة بين التنمية والحريات , وهكذا ينظر الى التنمية باعتبارها عملية لتوسيع حريات اساسية يتمتع بها البشر تشمل هذه الحريات الحرية السياسية بمعناها العريض والتسهيلات الاقتصادية ...
فيفضل الناس أن يتمتعوا بصحة جيدة , وأن يكونوا متعلمين , ولديهم القدرة على التعبير عن ذاتهم وأن يكونوا أحراراً ..
انطلاقا من ذلك لم تعد نوعية الحياة تقاس بالتاتج الاجمالي أو دخل الفرد... !
وانما بتمكين الافراد وتقوية قدراتهم الانسانية للوصول الى حياة كريمة .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف