الأخبار
براك يبحث مع وزير "التعليم العالي" التعاون المشتركالمركز النسوي الثوري سلوان يقيم معرض ريشة مقدسيةاليمن: "صدى" تواصل تمكينها السياسي للشباب في المكلا بمحاضرة عن النظريات السياسيةبسمة للثقافة والفنون تستقبل وفداً من اليونسكومؤسسة ياسر عرفات تختتم الدورة التدريبة الخاصة بمنشطي مخيمات ياسر عرفات الصيفيةتنفيذية المنظمة: خطة "السلام من أجل الازدهار" تفتقر للأبعاد السياسية والقانونية ومصيرها الفشلتيسير خالد: كوشنر يعرض الجزية على دول الخليج العربية لتمويل خطته الاقتصاديةتبادل إطلاق نار بين الأمن المصري وعناصر إرهابية في "المساعيد" شمال سيناء‫أرامكو السعودية توقع 12 اتفاقًا مع شركاء من كوريا الجنوبية بمليارات الدولاراتفلسطينيو 48: السعدي يجتمع بمدير عام سلطة البريد لحل قضية الجديدة المكر وقضايا أخرىانطلاق الأكاديمية السويدية لكرة القدم التابعة لنادي قلقيلية الأهليعبر تشكيل حزب جديد.. إيهود باراك يُعلن العودة للساحة السياسية في إسرائيلوزارة الاقتصاد الوطني واتحاد جمعيات رجال الأعمال يبحثان مجالات التعاونالتربية تحتضن انتخابات اتحاد المعلمين لفرع الوزارةالعاهل الأردني يحضر تدريبا عسكرياً مشتركاً بين بلاده والإمارات
2019/6/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الحمد لله على نجاح نتنياهو في الانتخابات الاخيرة بقلم: راني ناصر

تاريخ النشر : 2019-04-15
الحمد لله على نجاح نتنياهو في الانتخابات الاخيرة بقلم: راني ناصر
الحمد لله على نجاح نتنياهو في الانتخابات الاخيرة
بقلم: راني ناصر

يعد نجاح رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في الانتخابات الأخيرة خطوة الى الامام قد تؤدي الى انفجار الوضع الداخلي في فلسطين وفي بقية الوطن العربي في اتجاه قد يعيد لشعوب المنطقة كرامتها وسيادتها بعد تحريرها من أنظمتها العميلة التابعة لأهواء ترامب ونتنياهو؛ كذلك فإن فوز المتطرف نتنياهو يفضح حجم الإفلاس السياسي الذي وصلت اليه القيادات الفلسطينية في مواجهة الاحتلال، ويكشف للشعوب العربية عن حجم الهوان والذل والعمالة التي وصل اليها حكامهم.

ضحالة الوعي السياسي لدى القيادات الفلسطينية وخصوصا منظمة التحرير في فهم أن جميع الأحزاب الإسرائيلية وإن اختلفت سياستها وايدولوجياتها واسماءها فإنها تتفق على انهاء الوجود الفلسطيني؛ فانتهاكات إسرائيل خلال الفترات التي حكمها فيها اليمين واليسار لمئات القرارات الأممية منذ قيامها عام 1948، واحتلالها للضفة الغربية وغزة، وبناء مئات المستوطنات في الضفة الغربية والقدس، وتهجير ملايين الفلسطينيين من ارضهم خير دليل على ذلك.

إن إقدام السلطة الفلسطينية على الخوض في مفوضات عبثية مع الكيان الصهيوني، وتقديم تنازلات مجانية جمة للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، والتنسيق معها امنيا في ضرب المقاومة الفلسطينية الباسلة، والتعصب الحزبي لدى الفلسطينيين؛ قد أدى الى زيادة التطرف ورغبة المجتمع الاسرائيلي في مصادرة ما تبقي من أراضي فلسطين التاريخية؛ ولهذا  فإن الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة كانت منافسة بين احزاب اليمين المتطرف التي تعمل جاهدة على ايجاد آلية للقضاء على الوجود الفلسطيني على ارضه، ودليل على ان السلام مع إسرائيل هو سراب يهلك من يجري خلفه.

ولزيادة الطين بلة تقع فلسطين في قلب العالم العربي الذي تحكمه أنظمة لا تعترف باي قيم أو مبادئ أو قضايا وطنية؛ ويقودها حكام يسعون فقط للحفاظ على كراسي الحكم ولو اقتضى ذلك تدمير شعوبهم وبيع اوطانهم. فالحكام العرب جندوا ابواقهم الإعلامية والدينية لتجميل وشرعنة إسرائيل، ودفعوا بقطار التطبيع العربي-الاسرائيلي السريع ان يسري على جماجم شهداء فلسطين، وتسابقوا فيما بينهم على تجريم المقاومة الفلسطينية ووضعها على قائمة الإرهاب الدولي، وقدموا ثروات الامة كجزية للرئيس الأمريكي ترامب من أجل ان تدافع أمريكا عنهم ضد شعوبهم التي اطعموها خبزا مغمسا بالذل والقهر. لكن نتيجة هذا التآمر والخذلان العربي كانت اهداء ترامب الجولان لإسرائيل على طبق من ذهب، وزيادة رغبة الصهاينة في انشاء دولة إسرائيل الكبرى على أراضي عربية أخرى كما جاء ذلك في الأدبيات التوراتية؟

لو خسر نتنياهو الانتخابات وفازت أحزاب الوسط واليسار وحكمت إسرائيل شخصيات ووجوه جديدة فإنها ستمارس نفس سياسة الخداع والكذب على الفلسطينيين والمجتمع الدولي التي يمارسها نتنياهو، وستقوم في التستر على تحالفات وخيانات الحكام العرب لقضايا الامة كما كان عليه الحال قبل مجيء نتنياهو للسلطة. 

ولهذا فإن فوز نتنياهو ومجاهرته بتصفية القضية الفلسطينية، وعمالة الحكام العرب له ولحكومته المتطرفة جاء لصالح الفلسطينيين والامة العربية اجمالا، لأنه قد ينعش الحس الوطني الفلسطيني، ويمكنه من تغير قياداته التي تاهت بوصلتها وفشلت في تحرير الأرض وانهاء الأقسام، وفضلت المصالح الحزبية والشخصية على المصالح الوطنية.

إضافة الى ذلك فإن فوز نتنياهو قد يأدي الى ايقاظ الامة العربية من غيبوبتها التي طالت، ويمكنها من الاطاحة بحكامها الذين أذلوها، وحولوا القضية الفلسطينية الى شماعة يعلقون عليها فشلهم واستبدادهم، واداة يستقطبون بها السيد الأمريكي والصديق الصهيوني لحماية أنظمتهم.      

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف