الأخبار
مبابي يُشعل المنافسة مع ميسي على الحذاء الذهبيمصر: محافظ أسيوط يتفقد بعض لجان الاستفتاء على التعديلات الدستوريةشاهد رومانسية أنغام وزوجها في أول جلسة تصوير تجمعهماابنة روبي تضاهيها جمالاً.. نُسخة من والدتهاالاردن: اختتام فعاليات المرحلة الأولى لمباردة أمان في جامعة جرشياسمين الخطيب: أعاني من التحرش والابتزاز الجنسينهاية مُروعة لشاب اعتمد على المسكنات لعلاج التهاب اللوزتينمجدلاني ينعى المناضل الوطني التقدمي محمد حسن يوسف أبو شمعةنقابة المعلمين تبحث إعادة إقرار إجازة يوم السبت للمدارس والجامعاتيصنع في الطين.. سر صناعة ملابس "الكيمونو" اليابانيالحرس الثوري الإيراني: أبعدنا قوة إماراتية كانت تسعى لاستعادة سفينة تهريبغرفة تجارة وصناعة عُمان ومركز التجارة الفلسطيني يبحثان تعزيز التعاون"الفيونكة وألوان النيون"..أبرز صيحات فساتين السهرة لربيع وصيف 2019"هواوي" تنظم منتدى تقنيات الجيل الخامس"لقمة سامينا لقادة قطاع الاتصالات"بالزيت والبخار.. 4 حيل لإزالة الرموش الصناعية
2019/4/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

شاهد العالم مليونية فلسطين بقلم:عبد الستار قاسم

تاريخ النشر : 2019-04-15
شاهد العالم مليونية فلسطين

عبد الستار قاسم

كتب كاتب صيني حول الجماهير التي شاهدها في ميادين غزة وساحاتها من أجل التأكيد على حق العودة قائلا إن هذه الجماهير تؤكد على أمر لا تتداوله وسائل الإعلام ولا يتطرق إليه السياسيون الذين يبحثون عن حل للصراع الدائر في المنطقة العربية. هناك أمر خطير ومهم جدا وهو حق العودة، وهذه الجماهير التي خرجت تصر على حل مختلف عن حل الدولتين، وبالتأكيد مختلف عما يتحدث عنه الأمريكيون. وتابع قائلا إن الأمر أثاره فأخذ يتتبع مسار القضية الفلسطينية فوجد أن ملايين الفلسطينيين الآن لاجئون في دول مجاورة، وأن آباءهم وأجدادهم وبعض الموجودين منهم قد طردتهم إسرائيل أو الحركات الصهيونية من ديارهم وممتلكاتهم ، ولم تتمكن الأمم المتحدة من إعادتهم إلى بيوتهم.

وقال الكاتب إنه يعجب من الدول المعنية بإيجاد حل للصراع الدائر بين الفلسطينيين والإسرائيليين بخاصة الولايات المتحدة. وتساءل كيف بمكن لهذه الدول أن تجد حلا دون أن يبدأ الحل بإعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وبيوتهم. وأضاف بأن أصول العمل السياسي والبحث عن حلول للنزاعات يبدأ بمسألتين ويسهل الاتفاق عليهما وهما تحرير الأسرى وعودة اللاجئين  والنازحين. هكذا جرت الأعراف الدولية. بمجرد أن تضع الحرب أوزارها وتقرر الأطراف المتصارعة البحث عن حل بدون نيران وعنف، تتباحث بقضيتي الأسرى وإعادة الناس إلى بيوتهم. ووفق العادة، يتم تحرير الأسرى من كل الأطراف، وتقوم الأمم المتحدة برعاية عودة اللاجئين إلى بيوتهم ومزارعهم وورشهم.

فهل يصدق الأمريكيون أنفسهم بأن ما يسمونه حل الدولتين ممكن؟ وهل يقبل اللاجئون الفلسطينيون تجاوز محنتهم وحقوقهم والقبول بحل دولتين عرفت أنه لا يقيم دولة فلسطينية حقيقية؟ عندما راجعت نفسي حول ما شاهدت على شاشات التلفاز، قدّرت أن هذا الشعب الفلسطيني الذي يتحدى كل المعوقات ويصمد أمام كل الأخطار ويخرج في مواجهة البنادق الإسرائيلية لا يمكن أن يسمح بتصفية قضية اللاجئين ويقبل بالتنازل عن وطنه ووطن أجياله القادمة. وإذا كان للأمريكيين أن يسمعوا نصيحة فإنه من الأفضل لهم أن يعالجوا جذور القضية الفلسطينية لا أن يهربوا من الاستحقاقات إرضاء لإسرائيل. العلاقات الدولية لا تقوم على الإرضاءات وإنما على التوازنات ومراعاة الحقوق. وأمريكا لا تراعي التوازنات المستقبلية ولا حقوق الفلسطينيين.

حديث الكاتب الصيني دقيق ومنطقي وعلمي، وهو شاهد مليونية العودة والأرض والشعب الفلسطيني في حالة ضعف ومنقسم، فماذا كان سيرى لو أن هذه المسيرات أخذت مجراها في وضع فلسطيني اعتيادي صحي؟ لقد كانت المسيرات مؤثرة جدا ووصل صداها للأعداء والأصدقاء على حد سواء. شعر الأصدقاء بالراحة والاطمئنان بأن الشعب الفلسطيني صامد ومصر على انتزاع حقوقه على الرغم من كل الصعاب التي تواجهه. أما الأعداء فأيقنوا أن الخطر يلوح حول مخططهم في تغييب قضية اللاجئين وإلهاء الناس بما يسمى حل الدولتين. حق العودة يقضي على كل آمالهم ومخططاتهم ودسائسهم، ويقلب الطاولة على كل أفكارهم الشيطانية في إلغاء الحقوق الوطنية الثابتة.

على الرغم من كل التهديد الصهيوني للمسيرات، وعلى الرغم من تدخل دول عربية لإلغاء المسيرات ووقف التحدي الجماهيري في قطاع غزة إلا أن الناس خرجوا بمئات الآلاف معبرين عن موقف وطني لا يتزعزع. وعلى الرغم من الضيق الشديد الذي تعيشه غزة وتعاني من مآسيه وآلامه، إلا أن شعبنا الفلسطيني في غزة تحدى كل الآلام والأحزان والأخطار المحدقة وقرر المشاركة في المسيرات. وقد سطر شعبنا بهذه المسيرات مثالا عظيما للأمم، وأثبت لها صلابته وقوة شكيمته وإصراره على رفض الاستسلام ورفض الكيان الصهيوني جملة وتفصيلا.

وفي هذه المسيرات تسلح الشعب بالمنطق والوحدة الوطنية. لم تظهر في المسيرات إلا راية واحدة وهي العلم الفلسطيني. اختفت رايات الفصائل والأحزاب، واختفت الشعارات الخاصة لصالح الشعارات العامة. وهذا عكسته الوحدة الفلسطينية الميدانية إذ شاركت كل الفصائل في النشاط، وكان الجميع يدا واحدة رغم أنف السياسيين الفلسطينيين الذين عجزوا عن إعادة اللحمة للفصائل. الشعب الفلسطيني موحد أمام العدو، ومهما بلغ استهتار القيادات يبقى الشعب هو سيد الموقف.

النقيصة غير السارة التي واكبت يوم الأرض أن الجماهير الفلسطينية المتواجدة في بلدان عربية مجاورة لم تشارك بقوة مشاركة قطاع غزة. حصلت حركة محدودة في لبنان، لكنها لم تكن كافية. أما مخيمات الأردن وسوريا فكانت بحاجة إلى منشطات. أما الضفة الغربية فكانت كعادتها غير مكترثة وذلك بسبب الظروف التي أفرزها اتفاق أوسلو. ولم تكن مشاركة الأرض المحتلة/48 كما كنا نتوقع.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف