الأخبار
تكريم شركة أبسن باعتبارها واحدة من أفضل الشركات الصينية إدارة(قطر) للبترول تبرم صفقة بيع نفتا لعشر سنوات مع شركة تايلانديةاختفت بظروف غامضة وبرأتها فنانة من الموساد.. 10 معلومات عن الراقصة كيتيشاهد: 10 من أفضل السيارات في عام 2019قوات الاحتلال تعتقل أسيرا محررا من شوفة جنوب شرق طولكرمالإدارة الأمريكية تستعد لتشديد عقوباتها على إيرانالاحتلال يعتقل شابا من قلقيلية ويعتدي على شقيقتهلجنة سيدات "نادي تراث الإمارات" تختتم فعاليات "عود الرّايح"المالكي يتحدث عن الالتزام العربي بشأن شبكة الأمان الماليةمصر: الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة يكرم الاعلامية نشوة الروينيتاه في الصحراء يومين.. سعودي ثمانيني ينقذ نفسه من الموت بطريقة عجيبةمصر: هبوط عائد أذون الخزانة أجل 91 و266 يومًامصر: مصر تُجرب تكنولوجيا G5 بملاعب أمم إفريقيامصر: لربط مصر بإفريقيا.. وضع تصور لإنشاء شركة وطنية للشحن والنقل البحريثلاثة مليارات دولار من السعودية والإمارات للسودان
2019/4/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

سيناء المصرية :الخلفية السياسية التاريخية والوطن البديل بقلم محمد جبر الريفي

تاريخ النشر : 2019-04-15
سيناء المصرية :الخلفية السياسية التاريخية والوطن البديل بقلم محمد جبر الريفي
صحراء سيناء كبؤرة توتر للإرهاب في المنطقة تضج مضاجع النظام السياسي المصري تقفز هذه الأيام إلى واجهة الإعلام العربي والدولي بسبب ما نقل عن الرئيس الأمريكي المتصهين ترامب أن الدولة الفلسطينية العربية الممكن اقامتها هي في قطاع غزة وجزء من صحراء سيناء اما ما يتبقى من فلسطين التاريخية وهي اراض 48 المغتصبة والضفة الغربية المحتلة فهي دولة إسرائيل اليهودية .. هكذا بكل بساطة يرسم ترامب الخارطة السياسية العربية وخارطة الشرق الأوسط كما تريده الرواية إليهودية وكما يخدم المصالح الأمريكية الامبريالية وحدها دون غيرها من القوى السياسية الدولية ...صفقة سياسية رخيصة لأنها قائمه على تجاهل كامل لحقائق التاريخ والجغرافيا وللموروث الثقافي الحضاري و الديني واستخفاف ايضا بالعقلية السياسية العربية .. سيناء المرتبطة بواقعة التيه اليهودي هي فلسطين الجديدة لكنها مفرغة من تاريخها الحضاري الكنعاني غير أنها في حسابات الصفقة التي تفتقت عناصرها من خبرة ترامب التجارية تتسع لخمسة وعشرين مليونا من السكان بينما عدد الفلسطينين في كل أماكن تجمعاتهم لا يتعدى في إحصاء تعداد ترامب تسعة ملايين ؛ صفقة يتم فيها مقايضة الطابع السياسي الوطني التحرري والاجتماعي الديموقراطي للقضية الفلسطينية بمشروع اقتصادي يخدم حالة البؤس الاجتماعي الذي يعيشه سكان قطاع غزة وغالبيتهم من اللاجئين الذي تم اقتلاعهم من قراهم ومدنهم عام 48 ..اما عن الخلفية السياسية التاريخية للصفقة فانه ليس جديدا أن تصبح سيناء المصرية جزءا متعلقا بتأمين وطنا قوميا لليهود التي ضاقت بهم الأحوال في أوروبا بما عرف وقتها بالمسألة اليهودية وحل هذه المسألة الدينية الاجتماعية التي أرقت الدول القومية البرجوازية الناشئة بعد أندحار عصر الاقطاع السياسي هو التخلص من الجيتو اليهودي أي حارة اليهود المنغلقة على ذاتها بسياج تعاليم التوراة وادعية التلمود ففي البحث عن مكان للدولة اليهودية تحقق فيها البرجوازية اليهودية طموحها القومي كما حصل للطبقات البرجوازية الأوروبية وحتى تصبح القارة الأوروبية نقية خالصة لهيمنة المسيحية الغربية وتخلص اليهود أنفسهم من نظرة الازدراء الأوروبي الذي وصل إلى حد الاضطهاد النازي وضعت الحركة الصهيونية العالمية في المؤتمر الأول الذي عقد في بازل بسويسرا صحراء سيناء كمكان لإقامة الدولة اليهودية ضمن أماكن أخري تم اختيارها وقد خرجت بالفعل بعثة لمعاينة المكان ولكن لعدم توفر الماء تم الاقلاع عن الفكرة رغم القداسة التي توليها الديانة اليهودية لأماكن في سيناء ..سيناء المصرية بعد قيام الكيان الصهيوني عام 48 لم تخسر مكانتها الاستراتيجية فيما يتعلق بالبحث عن حلول للقضية الفلسطينية كوطن بديل للشتات الفلسطيني كما هو الحال مع الأردن فهي من الناحية الجغرافية الجزء الجنوبي الغربي من القارة الآسيوية كامتداد لصحراء النقب الفلسطينية وذلك خلافا لمصر الإفريقية وهي كذلك من الناحية الاجتماعية تربطها بدقة أواصر الانتماء القبلي مع قبائل فلسطين وشرق الأردن ولم تشعر قبائل البدو فيها في أي يوم من الأيام بأنها جزء من النسيج الاجتماعي الحضاري المصري في الوادي الذي يضم الدلتا والصعيد وبذلك ظلت دائما تتلمس الحاجة إلى التعبير عن شخصيتها القبلية البدوية الأمر الذي جعلها في النهاية تشكل بيئة خصبة لنمو الإرهاب مما زاد من أزمة الثقة القائمة اصلا بين أجهزة الدولة الأمنية والبدو الذين كان ينظر إليهم دائما بحساسية أمنية مطلقة ... بفعل هذه العوامل المتداخلة ظلت سيناء ينظر إليها من قبل المخططات الاستعمارية والصهيونية على أنها الوعاء الكبير الفارغ الذي يمكن استقبال اللاجئين الفلسطينيين بعد النكبة وعلى الرغم من فشل مشروع التوطين في عام 55 بسبب المعارضة الشعبية الشديدة التي قادتها الأحزاب السياسية خاصة القومية واليسارية (الشيوعيون ) إلا أنها ظلت تتمحور حولها أفكار متعلقة بمشاريع التسوية السياسية وهكذا لم يأت الحديث عن مخطط دولة غزة وسيناء من فراغ وبذلك تجيء صفقة القرن الأمريكية التصفوية كتسوية عربية إسرائيلية على أساس إقليمي بعيدة عن البرنامج المرحلي القائم على حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي وهي تنتقل الآن من حيز القول إلى حيز الفعل ومن حيز الدعاية إلى حيز الممارسة والتطبيق بازاحة القضايا الجوهرية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي من طاولة المفاوضات كقضيتي القدس واللاجئين لتبقى اخيرا قضية السيادة على الضفة الغربية في محل الترقب والانتظار على الأمل والارجح عند المراقبين السياسيين الذين لهم دراية بالسياسة الخارجية الأمريكية أن يعلن ترامب قريبا قرارا بضمها للسيادة الإسرائيلية كما حصل مع الجولان السوري .. وكلما اقترب موعد الإعلان عن صفقة القرن رسميا مع ما يتطلبه ذلك الموعد من توفير أموال طائلة لانتزاع قبول النظام السياسي العربي الرسمي ..كلما أخذت عناصر هذه الصفقة التصفوية تتضح أكثر فأكثر خاصة بعد إعادة انتخاب نتنياهو كاخطر مخطط امبريالي أمريكي صهيوني يستهدف أمن المنطقة العربية وأمن ومستقبلها السياسي ..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف