الأخبار
براك يبحث مع وزير "التعليم العالي" التعاون المشتركالمركز النسوي الثوري سلوان يقيم معرض ريشة مقدسيةاليمن: "صدى" تواصل تمكينها السياسي للشباب في المكلا بمحاضرة عن النظريات السياسيةبسمة للثقافة والفنون تستقبل وفداً من اليونسكومؤسسة ياسر عرفات تختتم الدورة التدريبة الخاصة بمنشطي مخيمات ياسر عرفات الصيفيةتنفيذية المنظمة: خطة "السلام من أجل الازدهار" تفتقر للأبعاد السياسية والقانونية ومصيرها الفشلتيسير خالد: كوشنر يعرض الجزية على دول الخليج العربية لتمويل خطته الاقتصاديةتبادل إطلاق نار بين الأمن المصري وعناصر إرهابية في "المساعيد" شمال سيناء‫أرامكو السعودية توقع 12 اتفاقًا مع شركاء من كوريا الجنوبية بمليارات الدولاراتفلسطينيو 48: السعدي يجتمع بمدير عام سلطة البريد لحل قضية الجديدة المكر وقضايا أخرىانطلاق الأكاديمية السويدية لكرة القدم التابعة لنادي قلقيلية الأهليعبر تشكيل حزب جديد.. إيهود باراك يُعلن العودة للساحة السياسية في إسرائيلوزارة الاقتصاد الوطني واتحاد جمعيات رجال الأعمال يبحثان مجالات التعاونالتربية تحتضن انتخابات اتحاد المعلمين لفرع الوزارةالعاهل الأردني يحضر تدريبا عسكرياً مشتركاً بين بلاده والإمارات
2019/6/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

يوميات فرد بقلم : صلاح بوزيّان

تاريخ النشر : 2019-04-13
يوميات فرد  بقلم : صلاح بوزيّان
يوميات فرد

و كنتُ أنا ، وكان أنا ، و كانوا أنا ، و كُنتهُم ، وها أنا ذا هُمْ وأنتم ، وكلّكم أنا ، سراجٌ وهّاجٌ ، اقرأ وافهم ، وافهم واقرأ ، وهكذا مرّت أيّام و جوفي خاوٍ من كلّ حارّ و بارد ، شّيبني العشقُ وأسعدني ، أمر نورانيٌ ، أمضيتُ أيّاما طويلة بين الأشجار و القبور و المقاهي و الأزقّة و الأسواق لا أعرف بردا و لا ظلمة و لا رهقا ، أهل المدينة في سبات يلاحقون وهمًا وكذبة كبرى تتجدّد ، كذبة يحتفون بها ، وثلّة نجت من شباك الكذّابين ، مدائن كثيرة امتلأت لصوصا وكذّابين وقمامة وكهانة و شعوذة ، ومدائن متهدّلة الخدود ، لاهثة تائهة جائعة حائرة ، أنهكتها النقود و تيه الأبناء ، غبار كثيف وكرّ وفرّ ، صياح وصراخ ونُباح ، وهذا الرّجل أنهكه الوضع العام أينّما سرّح نظره ، وكيفما قلّبَ الأمور . ولكنّه استراح في حاله في فجّ من هذه الفجاج ، وتعود به الذّكريات إلى زمن النشأة ، فيذكرُ كيف كان يمشي حافيا ، يلاحق الخطّافات ، ويلعبُ بالماء في عين جارية بقرية رحيمة ، و يرعى المواشي في جبل بقرية مسيوتة و بقرية الكبّارة ويعدّ الأنجم في ليالي الصّيف الحارقة قرب العابد عمر عبادة ، ويقرأ أسماء الله الحسنى وسط البيت وفي مقبرة العابد عرفة الشّابي ، وكانت جدّته تردّد :{ لا تضربوا الأمين فهو عاشق ، وأخشى عليكم سطوة الملك العلاّم إذا ضربتموه }  وكان يذهب إلى الجامع الأعظم ليحفظ القرآن ، مرّت سنوات وبرع في ذلك ، وكانت أحوال العشق تزداد ، بعدها بأيّام  التقى بعبّاس ، فقال له :{ جيت يا عسكري }  و صار يلازمه ويقتفي أثره ، ويطيعه ، ويأخذ عنه مفاتيح العشق . تغيّرت الأمور، وأدركته الفيوضات فامتلأ عشقا ، وكان يبتهجُ بقدوم اللّيل ، فيعصّبُ رأسه و يلبس القشابية ، وينطلقُ في الصّلاة و المناجاة وكان يقول كلاما في العشق . و كان يجد في نفسه أحوالا من السّعادة والانشراح لا يعرفُ معها غضبا و لا نصبا ، و القيروان تزداد في كلّ يوم جمالا و حُسنا .  
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف