الأخبار
تكريم شركة أبسن باعتبارها واحدة من أفضل الشركات الصينية إدارةشاهد: طائرة كويتية تصطدم بكتلة ثلجية وتهبط بسلام في بيروت(قطر) للبترول تبرم صفقة بيع نفتا لعشر سنوات مع شركة تايلانديةاختفت بظروف غامضة وبرأتها فنانة من الموساد.. 10 معلومات عن الراقصة كيتيشاهد: 10 من أفضل السيارات في عام 2019قوات الاحتلال تعتقل أسيرا محررا من شوفة جنوب شرق طولكرمالإدارة الأمريكية تستعد لتشديد عقوباتها على إيرانالاحتلال يعتقل شابا من قلقيلية ويعتدي على شقيقتهلجنة سيدات "نادي تراث الإمارات" تختتم فعاليات "عود الرّايح"المالكي يتحدث عن الالتزام العربي بشأن شبكة الأمان الماليةمصر: الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة يكرم الاعلامية نشوة الروينيتاه في الصحراء يومين.. سعودي ثمانيني ينقذ نفسه من الموت بطريقة عجيبةمصر: هبوط عائد أذون الخزانة أجل 91 و266 يومًامصر: مصر تُجرب تكنولوجيا G5 بملاعب أمم إفريقيامصر: لربط مصر بإفريقيا.. وضع تصور لإنشاء شركة وطنية للشحن والنقل البحري
2019/4/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هل تشهد المرحلة المقبلة نقل الصراع الفلسطيني الفلسطيني الى المحكمة الجنائية الدولية

تاريخ النشر : 2019-03-25
بقلم المحامي الفلسطيني
محمد خليل أبو سعده

هل تشهد المرحلة المقبلة نقل الصراع الفلسطيني الفلسطيني الى المحكمة الجنائية الدولية.

في الأيام السابقة الحديث يدور حول توثيق ما تقوم به حماس وأجهزتها الأمنية بحق المتظاهرين المدنيين في قطاع غزة، ويدور الحديث كذلك حول ضرورة مسائلة ومحاسبة المتورطين بما يحدث، وأن هناك الكثير من التوثيقات والمقابلات ....الخ،

في هذا التوقيت تظهر نقطة تحول خطيرة للغاية ذات أبعاد قانونية دولية غير مسبوقة بخصوص ما يحدث في قطاع غزة عندما تتحدث بعض الجهات وأبرزها اللجنة الإعلامية المساندة للحراك، حيث جاء على لسان المتحدث باسمها د. أحمد الأفغاني في مؤتمر القاهرة أمس الاتي:

-         تحدث عن انطلاق أعمال اللجنة الإعلامية المساندة للحراك في قطاع غزة.

-         تحدث حول الجرائم التي تقوم بها حماس وأجهزتها وكتائبها المأجورة (كما قال في كلمته)، ووصفهم بأنهم عملاء للاحتلال.

-         وقال " اننا في اللجنة الإعلامية المساندة للحراك والمشكلة من مجموعة اعلاميين فلسطينيين وعرب ومنظمات حقوقية نعمل من أجل فضح الاعمال الإرهابية التي تقوم بها قوات حماس". كما قال حرفياً.

-         وأضاف " ان اللجنة وبالتعاون مع العديد من الإعلاميين الفلسطينيين والعرب في أوروبا وتحديدا في بلجيكا قد تقدموا بعشرات القضايا ضد قادة ميلشيات حماس على الأفعال التي ارتكبوها من جرائم حرب وتوثيق كل الاعمال الهمجية التي قامت بها الميلشيات السوداء خلال الأسبوع المنصرم، تدعوا اللجنة الاخوة في نقابة الصحفيين المصريين بانتداب وفد من الصحفيين للذهاب الى قطاع غزة والتواجد بين الجماهير من أجل بث الحقائق الجارية على الأرض وأن يتم بث كل ما يجري عبر فضائياتنا الوطنية والعربية وذلك لان حماس قامت باعتقال وضرب مراسلي الصحافة الدولية وتكسير كاميراتهم ومنعهم من تغطية الاحداث، تدعوا اللجنة نقابة المحاميين المصريين ومنظمات حقوق الانسان من تشكيل وفد للاطلاع على ما يجري من أحداث داخل السجون الحمساوية ومقابلة الشباب والنساء والأطفال الذين قامت حماس بقمعهم وتعذيبهم وتمنعهم الان من العلاج في المستشفيات من أجل الوصول الى محاكماتهم في محكمة الجنايات الدولية !!!

هذا مما ورد حرفياً !!!

لذلك لا بد من التعقيب القانوني، لخطورة وأهمية ما ورد، خاصة أن فلسطين قد انضمت رسمياً الى ميثاق روما الخاص بتأسيس المحكمة الجنائية الدولية في 1 ابريل / نيسان 2015 وهي العضو رقم 123.

·        لذلك فهل نشهد فعلاً ملاحقات لشخصيات فلسطينية هاربة من قفص العدالة الدولية ؟؟؟

·        هل يسمح النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية تنفيذ ما تحدثت به اللجنة الإعلامية من ملاحقة ومقاضاة قادة من حكومة غزة أو حركة حماس؟؟؟

·        هل ما حدث يدخل ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية؟؟؟

·        ما تقوم به السلطة القضائية في قطاع غزة كيف يؤثر على هذا المشهد؟؟؟

·        مدى انعكاسات موقف الأمم المتحدة من حركة حماس على ذلك؟؟؟

·        ما علاقة توقيت ذلك كله بصفقة القرن وهل تكون هذه الأوراق على طاولة الابتزاز او التهديد لحماس او السلطة الفلسطينية؟؟؟

·        هل للسلطة الفلسطينية أي ولاية قضائية على قطاع غزة؟؟؟

·        ما هو موقف السلطة الفلسطينية في حال وجه لها أي خطاب بخصوص ذلك من المدعي العام بمحكمة الجنايات الدولية؟؟؟

·        ما هو الدور المصري أو الإسرائيلي بحكم الجغرافيا فيما يتعلق بالتعاون الدولي من اجل تنفيذ أي مهمة للجنائية الدولية؟؟؟

تساؤلات قد تغير ملامح المشهد الساسي الفلسطيني بأكمله، إذا غابت الحكمة الوطنية !!!

-         أولاً/ لمحة حول ما جاء في الديباجة لنظام روما.

·        ورد تأكيد بأن أخطر الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي بأسره يجب ألا تمر دون عقاب وأنه يجب ضمان مقاضاة مرتكبيها على نحو فعال من خلال تدابير تتخذ على الصعيد الوطني وكذلك من خلال تعزيز التعاون الدولي.

·        كما وورد تأكيد على مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وبخاصة أن جميع الدول يجب أن تمتنع عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة، أو على أي نحو لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة.

& هنا لا بد من الانتباه جيدا بخصوص التدابير التي قد تتخذ على الصعيد الوطني، وهل من أي تدابير اتخذت؟؟؟ وكيف يؤثر ما تقوم به السلطة القضائية في قطاع غزة في هذا الجانب!!!، وما هو دور القضاء في الضفة وموقفه الرسمي؟؟؟

& وكيف تفهم حكومة غزة بكل مكوناتها ما ورد بخصوص وجوب الامتناع عن التهديد باستعمال القوة!!! او استعمالها ...الخ، مع مقارنة ذلك بما حدث وبما يتحدث به الإعلاميين والحقوقيين.

هذا تعريج سريع على الديباجة لأهيمه التوضيح المتعلق بسبب وجود المحكمة الجنائية الدولية وارتباطه بما ورد في المؤتمر المذكور.

-         ثانياً/ بخصوص المركز القانوني للمحكمة وسلطاتها.

·        توضح المادة (4) من النظام أن المحكمة تتمتع بشخصية قانونية دولية، وللمحكمة أن تمارس وظائفها وسلطاتها على النحو المنصوص عليه في النظام الأساسي في إقليم أية دولة طرف..الخ.

& من هنا فان للمحكمة ان تمارس وظائفها وسلطتها وفق الأصول كون فلسطين دولة عضو، حيث لاقى انضمامها ترحيب كبير من كل مكونات المجتمع بما في ذلك حركة حماس.

-         ثالثاً/ الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة.

·        تنظر المحكمة في (أ. جريمة الإبادة الجماعية – ب. الجرائم ضد الإنسانية – ج. جرائم الحرب – د. جريمة العدوان)، ولا بد من تسليط الضوء على ما يقصد بالجرائم ضد الإنسانية:

فقد أوضحت المادة (7) ذلك’ حيث ورد أنه يشكل أي فعل من الأفعال التالية "جريمة ضد الانسانية" متى ارتكب في اطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين، وعن علم بالهجوم: نذكر بعض هذه الأفعال مع التوضيح:

-         القتل العمد.

-         الإبادة/     وتشمل تعمد فرض أحوال معيشية من بينها الحرمان من الحصول على الطعام والدواء بقصد اهلاك جزء من السكان.

-         ابعاد السكان او النقل القسري للسكان/    يعني نقل الأشخاص المعنيين قسراً من المنطقة التي يوجدون فيها بصفة مشروعة بالطرد أو بأي فعل قسري آخر دون مبررات يسمح بها القانون الدولي.

-         السجن أو الحرمان الشديد على أي نحو آخر من الحرية البدنية بما يخالف القواعد الأساسية للقانون الدولي.

-         التعذيب / ويعني تعمد إلحاق ألم شديد أو معاناة شديدة، سواء بدنياً او عقلياً بشخص موجود تحت اشراف المتهم أو سيطرته، ولكن لا يشمل التعذيب أي ألم أو معاناة ينجمان فحسب عن عقوبات قانونية أو يكونان جزءاً منها أو نتيجة لها.

-         اضطهاد أية جماعة محددة أو مجموعة محددة من السكان لأسباب سياسية أو عرقية... الخ/   ويعني الاضطهاد حرمان جماعة من السكان أو مجموعة السكان حرماناً متعمداً وشديداً من الحقوق الأساسية بما يخالف القانون الدولي، بسبب هوية الجماعة.

-         الاختفاء القسري للأشخاص/ يعني القاء القبض على أي اشخاص أو احتجازهم او اختطافهم من قبل دولة او منظمة سياسية، أو بإذن أو دعم منها لهذا الفعل او بسكوتها عليه، ثم رفضها الإقرار بحرمان هؤلاء الأشخاص من حريتهم او إعطاء معلومات عن مصيرهم أو عن أماكن وجودهم بهدف حرمانهم من حماية القانون لفترة زمنية طويلة.

-         الأفعال اللاإنسانية الأخرى ذات الطابع المماثل التي تتسبب عمدا في معاناة شديدة أو في أذى خطير يلحق بالجسم أو الصحة العقلية أو البدنية.

& هذه بعض الأفعال التي تندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية، فهل ينطبق بعض هذه السلوكيات مع ما يدور في قطاع غزة؟؟؟ وهل تمكنت مؤسسات حقوقية من توثيق ذلك؟؟؟ وكيف تعامل القضاء بغزة مع هذه الممارسات في حال انها قد ارتكبت بالفعل؟؟؟

-         رابعاً/ بخصوص ممارسة الاختصاص بحسب المادة (13) حرفياً

·        للمحكمة أن تمارس اختصاصها فيما يتعلق بجريمة مشار اليها في المادة (5) وفقاً لأحكام هذا النظام الأساسي في الأحوال التالية:

أ‌.       إذا أحالت دولة طرف الى المدعي العام وفقاً للمادة 14 حالة يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من هذه الجرائم قد ارتكبت.

ب‌.  إذا أحال مجلس الامن متصرفاً بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، حالة الى المدعي العام يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من هذه الجرائم قد ارتكبت.

ج. إذا كان المدعي العام قد بدأ بمباشرة تحقيق فيما يتعلق بجريمة من هذه الجرائم وفقاً للمادة 15. "التي تعطي للمدعي العام الحق بمباشرة التحقيقات من تلقاء نفسه كما ورد في نص المادة"

وكذلك كما ورد في المادة (14).

& بعيداً عن هذه الحالات، بحكم الجغرافيا كيف سوف تتعامل جمهورية مصر العربية وإسرائيل في حال أن الدائرة التمهيدية رأت أن هناك أساساً معقولاً للشروع في اجراء تحقيق وأن الدعوى تقع على ما يبدو في إطار اختصاص المحكمة، وهل سوف يكون أشكال أخرى للتعاون بموجب نص المادة 93 بكل ما ورد فيها من تفاصيل بدا من تحديد هوية ومكان وجود الأشخاص أو موقع الأشياء انتهاء بما ورد في نص هذه المادة.

-         خامساً/ بخصوص المسئولية الجنائية الفردية

·        لقد نصت المادة (25) على ذلك بالتفصيل، ولكن لا بد من التنويه ان يدخل ضمن المسؤولية الفردية كل أعمال الاغراء او الحث او تقديم العون او التحريض أو المساعدة باي شكل او المساهمة باي طريقة أو الامر بارتكاب الجريمة. حسب ما ورد من تفصيلات هذه المادة.

& هنا يتوجب التساؤل في حال وضعت معلومات أمام الجنائية الدولية وفتح التحقيق الى أي حد قد تتسع دائرة الاتهام؟؟؟

-         سادساً/ بخصوص حماية المجني عليهم والشهود واشتراكهم في الإجراءات.

·        المادة (68) نصت على ذلك بالتفصيل، & ولكن كيف سوف يكون شكل التدابير المناسبة التي قد تتخذها المحكمة لحماية المجني عليهم والشهود لضمان سلامتهم البدنية والنفسية وكرامتهم وخصوصيتهم، ومدى انعكاسات ذلك على خصوصية الحالة الفلسطينية.

& ان الهدف الرئيس الذي دفعني للتعقيب على هذا الموضوع هو الواجب الوطني بحكم تخصصي واطلاعي المتواضع حول هذه الموضوعات، ولكن على صعيد أخر وبعيداً عن الجنايات الدولية وانطلاقا من المسؤولية الوطنية والأخلاقية المفروضة على السلطة الوطنية الفلسطينية، كيف تتعامل السلطة الوطنية الفلسطينية مع الانقسام باعتباره التهديد الأكبر الذي يهدد الامن القومي الفلسطيني؟؟؟ وباعتبار ان كل ما يحدث يندرج ضمن آثار هذا الانقسام !!!

ما هي الاستراتيجيات التي اتبعت على مدار 13 عام مضت على الانقسام، كيف تصدى الامن الفلسطيني لهذا الخطر؟؟؟

في حال ان هناك شاب فلسطيني ارتكب أفعال جرمية في احداث غزة الأخيرة وكان عمر هذا الشاب 20 عاماً أي كان عمره وقت حدوث الانقسام 7 أعوام "طفل" وعلى افتراض ان حماس صاحبة فكر متطرف !! ما هي الاستراتيجيات التي اتبعتها الحكومة الفلسطينية الشرعية لحماية فكر هذا الطفل من التطرف؟؟؟  وهل هي شريكة في فعله الاجرامي؟؟؟ أم هو ضحية تقصير واهمال جهات أمنية وحكومية لم تقم بواجباتها تجاه تهديد يشكل خطر كبير على الامن القومي الفلسطيني.

تفرعات وتساؤلات وتفصيلات كثيرة تتفرع من مشكلة الانقسام والمسؤولية تطال الجميع، ولكن متى سوف تكون المسائلة؟؟؟


الباحث في مجال القانون الجنائي والأمن القومي
روسيا الاتحادية 24/ مارس 2019م
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف