الأخبار
2019/6/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الوضع بده ردع.. بقلم نجوى اقطيفان

تاريخ النشر : 2019-03-25
الوضع بده ردع.. بقلم نجوى اقطيفان
الوضع بده ردع

بقلم: نجوى اقطيفان

عملية سلفيت التي وقعت قبل أيام قصيرة وقام بها الفدائي الفلسطيني "عمر أبو ليلى" (19 عاما) بمفرده أزعجت حكومة الاحتلال الإسرائيلي كثيرا، فهي لم تتوقع في باديء الأمر أن منفذها شخص واحد فقط، نظرا لقوة العملية والاشتباكات التي دارت خلالها.

عمر هذا الشاب العشريني ضعيف البنية ظاهريا؛ ولكنه مدرب عسكريا بشكل جيد، تعلم على استخدام السلاح، وكيفية التخطيط لأي عملية ربما ألعاب القتال الالكترونية كانت أيضا لها دور في تطوير فكره القتالي، حيث أجهز "عمر" على تنفيذ العملية الفدائية ضد بني صهيون وحده دون مساعدة أحد، قام بالتخطيط والتنفيذ بلحظة، لم يفكر الشاب عمر بشيء سوى إيمانه بالجهاد في سبيل الله، وانتقاما من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء شعبه وخصوصا الاعتداءات الأخيرة في القدس والمسجد الأقصى، واقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاتهم بحق المصلين وتدنيس المسجد بأقدامهم النجسة، وإغلاق باب الرحمة، وردا على انتهاكاته بحق الأسرى في السجون الظالمة، ومضاعفة الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية".

استشهد عمر، بعد ان أطلقت عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي المشرمذة عليه مئات الرصاصات إن لم تكن الآلاف، لم يكتفوا بذلك بل قاموا بإطلاق  ثلاثة صواريخ، ليخرج ضابط الإسعاف قائلا:"وجدنا بقايا من فتات اللحم والدماغ" هنا توقفت صوت الصواريخ والرصاص، وخرجوا وأعلنوا عن انتصارهم المزيف.

بعد أقل من ساعتين في  مدينة نابلس تم إطلاق الرصاص على سيارة فلسطينية حمراء فيها الشهيدين رائد حمدان وزيد نوري، ثم أحضروا جرافة لتجهز على السيارة.

هذه هي سياسة لإحتلال الإسرائيلي اتجاه أبناء الشعب الفلسطيني المطالبين بحقهم بأن يكون لهم وطن مستقل يعيشون فيه بسلام كباقي شعوب الأرض.

على جانب أخر من هذا الوطن المحتل تمارس قوات الإحتلال الحمساوي سياسة أخرى في تعذيب أبناء قطاع غزة الذين خرجوا كي يطالبوا بالحياة، بالعيش بكرامة، بالعدالة، بالأمان.

ولكن ما كان لجيش حماس وكتائب عز الدين القسام "المقاومة" إلا أنها أجهزت على أبناء الشعب الفلسطيني بغزة وقامت بالاعتداء عليهم وعلى حرمات بيوتهم من النساء والأطفال وقامت بإتباع سياسة تكسير العظام، ومنعت الصحفيين من القيام بواجبهم الصحفي في نشر ممارساتهم الوحشية ضد إخوانهم، اعتقلتهم وقامت بتكسيرهم وتوقيعهم على ورقة بعدم المساس بسياستهم مرة أخرى والابتعاد وعدم النشر أي شيء وإلا سيكون تحت الطائلة القانونية لقانون الظلم الحمساوي، وهذا يذكرنا بما قاله الشاعر العراقي مظفر النواب:

يا جمهوراً في الليل يداومُ في قبو مؤسسة الحزن

سنصبحُ نحن يهود التاريخ

ونعوي في الصحراء بلا مأوى

هل وطنٌ تحكمه الأفخاذ الملكية ؟

هذا وطن أم مبغى ؟

هل أرضٌ هذه الكرة الأرضية أم وكر ذئاب ؟

وفي موقف آخر، قيل لعمر بن عبد العزيز : ان الناس قد تمردت وساءت أخلاقها، ولا يقومها إلا السوط.. فقال عمر : كذبتم فإنه يقومها العدل والحق.

فـشتان بين ما فعله عمر في ضفتنا الغربية وبين ما يفعله المدعون للمقاومة على أبناء شعبهم.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف