الأخبار
2019/4/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الحرب و الذهب..بقلم:عبد حامد

تاريخ النشر : 2019-03-25
الحرب و الذهب.......
أمر مثير للألم والمرارة أن  الحقيقة المفزعة التي تكمن وراء عدم استهداف قوات التحالف الدولي التنظيمات الإرهابية بشكل واضح ودقيق، وعدم استهدافهم بصورة مركزه ومباشرة ليس لتفادي وقوع ضحايا من المدنيين العزل فهؤلاء اما قتلوا أو هجروا ،كما  ليس حرصا على تفادي تدمير المدن فهذه تم تدميرها بشكل شبه كامل، وأحيانا بشكل كامل ،وتم حرق وتحطيم كل معالمها العمرانية ومتاحفها وأرثها الحضاري، خصوصا في العراق وسوريه، وليس لأسباب إنسانية وأخلاقية اخرى، بل حرصا على عدم تدمير الأطنان الهائلة من الذهب التي بحوزة هذه التنظيمات المسلحة وخاصة بحوزة ما يسمى بالدولة الاسلاميه، وهذه استخدمتها لإغراء الشباب بالانخراط في صفوفها وتقديم رشى طائلة لمن يعتقل منهم لإطلاق سراحهم وتهريب آخرين كثر من داخل المدن التي احكمت قبضتها عليها إلى خارجها وبالعكس، وكلنا شاهد كيف تم نقل بعضهم بحافلات مكيفة هم وعوائلهم واسلحتهم، إلى أماكن آمنه، بينما ترك ضحاياهم من الأطفال والنساء وكبار السن بالعراء ليواجهوا مصيرا مروعا، منهم من ابتلعته مياه البحرالمتوسط وآخرين كثر قضوا جوعا وبردا ومرضا. داعش جمعت هذه الثروات الطائله بعد وضع يدها على خيرات وموارد ضخمة في كلا البلدين الشقيقين سورية والعراق ،لقد تاجرت بكل شئ بدماء أبناء هذين الشعبين وبدماء شعوب كثيرة ولقمه عيشها وبالمخدرات ،داعش تاجرة بكل شئ،واستمرت ببيع النفط لأعوام طوال بعد سيطرتها على مساحات شاسعة من بلاد النهرين وسوريه وأبار النفطية فيهما.لكل ذلك نشأت علاقات مصالح مشتركة بين هذه الفصائل المسلحة وأطراف دولية عده، ومنها قيام داعش تصدير النفط لها بأسعار منخفضة جدا ،ومن الغريب أنها تبيع برميل النفط بسعر مضاعف لأبناء المدن التي بسطت سيطرتها عليها، وكانت هذه العناصر تتمتع بامتيازات ضخمة وبكل ما يزيد عن حاجتها من طعام وشراب وخدمات أخرى بينما فقد الكثير من أبناء هذه المدن حياتهم جوعا وبردا، لكونهم لم ينخرطوا في صفوفها ،أمام بريق الذهب وارتفاع قيمته، وحرصا على ضمان حصتها منه ضحت الكثير من الأطراف الدولية والإقليمية والمحلية بالقيم الإنسانية النبيلة وأخلاقيات العمل في ظروف الحرب والسلم على حد سواء ،وهذا هو أحد أهم استمرار داعش وظهور اجيال جديدة منها في الحاضر وفي قابل الأعوام ايضا، بالإضافة لأسباب أخرى مختلفه.....عبد حامد  
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف