الأخبار
أتش أم أتش - إدارة الضيافة القابضة تشارك في سوق السفر العربي لعام 2019الاحتلال يسلم الشاب مصطفى الهشلمون استدعاءً للتحقيقدولة: نقف خلف الرئيس ومواقفه الرافضة لصفقة القرنتكريم شركة أبسن باعتبارها واحدة من أفضل الشركات الصينية إدارةشاهد: طائرة كويتية تصطدم بكتلة ثلجية وتهبط بسلام في بيروت(قطر) للبترول تبرم صفقة بيع نفتا لعشر سنوات مع شركة تايلانديةسابقة تاريخية في انتخابات الرئاسة الأوكرانيةاختفت بظروف غامضة وبرأتها فنانة من الموساد.. 10 معلومات عن الراقصة كيتيشاهد: 10 من أفضل السيارات في عام 2019قوات الاحتلال تعتقل أسيرا محررا من شوفة جنوب شرق طولكرمالإدارة الأمريكية تستعد لتشديد عقوباتها على إيرانالاحتلال يعتقل شابا من قلقيلية ويعتدي على شقيقتهلجنة سيدات "نادي تراث الإمارات" تختتم فعاليات "عود الرّايح"المالكي يتحدث عن الالتزام العربي بشأن شبكة الأمان الماليةمصر: الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة يكرم الاعلامية نشوة الرويني
2019/4/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

إرفع رأسك إنت حرامي بقلم:هادي جلو مرعي

تاريخ النشر : 2019-03-24
إرفع رأسك إنت حرامي  بقلم:هادي جلو مرعي
إرفع رأسك إنت حرامي

هادي جلو مرعي

لم يعد من الجيد، أو المفيد القول: إن فلانا سرق، والصحيح أن نقول: أخذ. فالثقافة العراقية الجديدة لم تعد تحتمل وصف الكبار، بأنهم لصوص، أو سراق بعد أن تحولوا الى سادة وقادة في هذا البلد، ولم يعد لائقا وصمهم بشيء فيه تعنيف، أو تسخيف، أو توصيف مسيء، وبدلا من ذلك تقديم النصح لهم بإستثمار ملايينهم وملياراتهم في مشاريع كبرى هنا في الداخل بدل تحويلها الى الخارج مع عدم ضمان حمايتها خاصة وإن القوانين في بلدان اخرى تسهل عملية مصادرتها وحجزها، سواء كانت أموالا نقدية، أو عقارات وممتلكات.

الفساد بتوصيفه العام يشمل عمليات سرقة المال العام، وإستغلال السلطة، والتعسف فيها، والحصول على أموال لقاء تمضية معاملات رسمية، أو توقيع عقود إستثمارية، أو للتستر على جريمة يعاقب عليها القانون، وأخذ الرشوة، وتهريب العملة، والمتاجرة بالمخدرات والترويج لها، وبيع الأعضاء البشرية، والبغاء والدعارة والمتاجرة بالنساء لاغراض جنسية، أو للعمل في الملاه الليلية والبيوت الخاصة، عدا عن أصناف من الممارسات الفاسدة التي يغرق فيها عدد غير محدود من المواطنين بدرجات وظيفية عليا ودنيا، ويسحبون معهم الناس العاديين والأنصار والأتباع.

تسير لوحدك في الشارع ليلا، متأملا في حالك كشخص شبه مجنون، مصاب بالإكتئاب والندم، وعدم الرغبة في عمل شيء، بينما تتلمس جيوبك الخاوية، وتتذكر عندما كانت إحداهن تقول لك: لماذا تشتري هذا الكم من البذلات والأربطة والقمصان والأحذية؟ فتقول: أنا شخص شريف، ومتيقن إن يوما ما سيجيء لاأستطيع شراء الثياب فيه، فألجأ الى الخزين الإستراتيجي مما أضعه في خزانة ثيابي البالية، وقد جاء هذا اليوم.

الأذكياء، وليس الوطنيين هم من عرفوا اللعبة مبكرا، وتمكنوا من تامين أوضاعهم، وهم في النهاية شرفاء هذا الوطن، بينما المعترضون والشرفاء الحقيقيون فيمكن ركلهم بالجزمة، وتشويه سمعة أي واحد منهم عبر نشر الأكاذيب والإفتراءات في مواقع التواصل الإجتماعي.ويبقى للمعترضين حق الثرثرة، والخروج الى الشوارع والساحات العامة، والصراخ حتى تبح أصواتهم، وطز فيهم.. بينما يأتي النداء من كل فضاء: أرفع راسك إنت حرامي.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف