الأخبار
تفاصيل توزيع الأموال القطرية التي وصلت قطاع غزةتكلفته ملايين الدولارات.. إسرائيل تبدأ بحفر خط أنابيب لتحسين إمدادت المياه لقطاع غزةأمريكا تكشف عن تفجيرين في السعودية وتحذر من هجمات أخرى بالمملكةالحمد الله يوجه رسالة لوزير المالية حول موضوع الرواتب وبدل الايجارصور: هنية وعدد من قيادات حماس يلتقون السفير العمادي في غزةمصر: السكرتير العام المساعد لمحافظة الاسماعيلية يناقش اعادة تقييم الايرادات الخاصة بالنظافةالعربية الأمريكية: بدء التدريس ببرنامج الدكتوراه في الأعمال الأول من نوع بفلسطينجامعة خليفة تعيّن عالِم الكيمياء جون ديريك وولينزمصر: "مستقبل وطن" يكشف المكاسب من تنظيم مصر لبطولة كأس الأمم الإفريقيةمصر: سكرتير عام الإسماعيلية يناقش إعادة تقييم إيرادات النظافة والخدماتمحافظة سلفيت تختتم دورة العلاقات العامة والاعلامالجامعة العربية الأمريكية تعلن عن بدء التدريس ببرنامج الدكتوراةمصر: "شومان" تعرض الفيلم الكوري "أرض المعركة"الديمقراطية تحذر القيادة الرسمية من النوم على وسادة من أوهام إفشال (صفقة ترامب)رئيس البرلمان العربي: بعض الدول الإقليمية احتلت الأراضي العربية
2019/6/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

قطاع غزة وتاريخ العلاقة مع نظام الحكم بقلم: محمد جبر الريفي

تاريخ النشر : 2019-03-24
قطاع غزة وتاريخ العلاقة مع نظام الحكم بقلم: محمد جبر الريفي
شكل قطاع غزة منذ النكبة وقيام الكيان الصهيوني القلعة الأساسية للوطنية الفلسطينية حيث ظل متمسكا بصفته الوطنية يحمل اسم فلسطين بينما باقي الشعب الفلسطيني فقد توزعت تجمعاته بين الحصول على الجنسية الإسرائيلية ولكن ضمن سياسة التمييز العنصري أو اكتساب الجنسية الأردنية بعد ضم الضفة الغربية للملمكة الهاشمية أو إقامتهم في مخيمات الشتات في الدول المضيفة لهم كلاجئين . هذا الوضع السياسي المتميز للقطاع جعله أكثر حساسية سياسية وامنية في علاقتة بنظام الحكم في وقت تم التركيز به على خصوصية الحالة المعيشية الفلسطينية بسبب حالة الإقتلاع والإجلاء حيث أضحى بعد النكبة أكبر مستودع بشري للاجئين الذين نزحوا إليه من المدن والبلدات والقرى التي احتلتها قوات العصابات المسلحة الصهيونية ..في أعقاب النكبة مباشرة خضع القطاع لرقابة القوات المصرية الضاربة كما كانت توصف من قبل الإعلام الحربي المصري في ذلك الوقت مما إشاع الأمن في ربوع القطاع الذي تولت الإدارة المصرية الإشراف عليه وفي عهدها الذي استمر من عام 48 إلى عام 67 ظل الوضع السياسي الداخلي مستقرا بحيث يستطيع الإنسان أن يعيش بدون معاناة كبيرة تذكر ..صحيح أنه كانت توجد حالة فقر ولكن الأصح ايضا انه على مستوى الحياة الاجتماعية لم يكن يوجد هذا الفارق الطبقي الكبير بين فئة حاكمة منتفعة وفئة محكومة تعيش على المنح والكوبونات. .لقد وفرت الإدارة المصرية كل متطلبات الحياة المعيشية التي يمكن لأي مواطن الحصول عليها بدون عناء من غذاء ودواء وصحة وتعليم وعلى مستوى الخريجين تم استيعابهم كمدرسين في المحافظات المصرية ... وهكذا لم يشهد قطاع غزة في عهد إشراف الإدارة المصرية أي نوع من المعارضة السياسية للحكم ولم يجر أي نقاش داخل الأحزاب السياسية الموجودة بكافة تلاوينها القومية والإسلامية واليسارية عن ضرورة إنهاء الحكم المصري العسكري بل إن جماهير القطاع بعد انسحاب القوات الإسرائيلية في 7 مارس عام 57 طالبت بعودة الإدارة المصرية ثانية إليه رافضة بشدة عبر مسيرات حاشدة مشروع التدويل الذي كان مطروحا في الأمم المتحدة ...كان من الطبيعي ايضا أن تبدأ الانتفاضة الأولى في الأراضي المحتلة عام 67 من القطاع وذلك بسبب التناقض الرئيسي مع الاحتلال على الرغم من عدم وجود ضائقة معيشية بين أغلب سكانه حيث أغلب عمال القطاع كانوا يمارسون أعمالهم المهنية ضمن عجلة الاقتصاد الإسرائيلي . .اما بعد اتفاقية اوسلو وقدوم السلطة الوطنية فقد شعر سكان القطاع لأول مرة بترجمة المشاعر الوطنية في التحرر إلى حقيقة سياسية وامنية واقعة فقد غابت سياسة الوصاية العربية عنه وقد تم انسحاب القوات الإسرائيلية منه وأصبح يشكل في الواقع المقر الرئيسي لكيان سياسي ذاتي في حال التطور نحو الاستقلال وهكذا نعم القطاع باستقرار سياسي في عهد السلطة الوطنية فلم يشعر الغزيين بأي غلاء معيشي أو بطالة خريجيين أو أزمة كهرباء لكن بعض مظاهر الفساد الإداري التي ظهرت على بعض المسؤولين قد الحق نوعا من الاستياء بين صفوف الشعب فشيوع الرشوة والمحسوبية وبروز النزعة العائلية والفلتان الأمني وسطوة بعض الأجهزة الأمنية خاصة جهاز الأمن الوقائي الذي شكل ما يسمى (فرقة الموت ) ..كل هذه المظاهر كانت وراء خسارة حركة فتح في الانتخابات التشريعية وفوز حركة حماس التي تطرح نفسها منذ نشأتها في الانتفاضة الأول كبديل لمنظمة التحرير الفلسطينية .. الانقسام السياسي البغيض كان الصدمة الكبرى التي أبرزت على نحو فاقع وماساوي شكل الصراع على السلطة فانقلاب حركة حماس على شرعية السلطة الوطنية و بغطاء مشروع المقاومة في مواجهة مشروع المفاوضات الذي لم يحقق أي تقدم ملموس على صعيد التسوية حول هذا الانقلاب قطاع غزة إلى إقليم محاصر مما جعله أشبه بسجن كبير يصعب الخروج منه والدخول إليه من خلال معبر رفح الوحيد وهكذا خلال اثني عشر عاما من الانقسام أزدادت الأوضاع المعيشية الصعبة فيه سوءا فلم تفلح الاتفاقيات التي وقعت في إنهائه وإجراءات الضغط التي مورست من قبل السلطة الوطنية في رام الله والمتعلقة بخصومات رواتب الموظفين الحكوميين قد ساهمت هي الاخري في وصول القطاع إلى أحوال كارثية لينفجر الحراك الشعبي اخيرا رافعا شعار (بدنا نعيش ) أو كما يوصف في بعض وسائل الإعلام بثورة الجياع في مواجهة حكومة الأمر الواقع التي قابلته أجهزتها الأمنية بوسائل القمع المختلفة التي إدانتها مختلف الفصائل الوطنية الفلسطينية .. لم يكن الأسلوب الذي يجري الآن في القطاع من حراك شعبي وطني مطلبي إلا هو الأسلوب الذي درج عليه القطاع في علاقته السياسية مع نظام الحكم على مختلف اشكاله سواء أكان في عهد الإدارة المصرية أو عهد الاحتلال أو في عهد كل من السلطة الوطنية وحكومة الأمر الواقع التي تديرها حماس فبقدر ما يلبي نظام الحكم احتياجات الجماهير الشعبية بقدر ما تلتف حوله وتنعدم المعارضة وفي كلتا الحالتين التفاف الجماهير او نشوء المعارضة يبقى القطاع قلعة أساسية من قلاع الوطنية الفلسطينية. ..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف