الأخبار
2019/4/25
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بومبيو يشكو لبنان لترامب الذي يتوعد بالانتقام بقلم ناجي امهز

تاريخ النشر : 2019-03-24
بومبيو يشكو لبنان لترامب الذي يتوعد بالانتقام بقلم ناجي امهز
بقلم ناجي امهز
اولا علمت بالامس بواسطة google trend ان ارقامي اصبحت عالمية بفضل من الله وبمحبة المتابعين، وانا اتناول هذا الموضوع لانه يأتي في قلب الصراع مع هذه القوى التي تستخدم كافة الاساليب والادوات لتحطيم اعدائها، ومن اهمها هي البحوث والدراسات والتي يعتبر اهم مصدرها جوجل، والذي على اساسه تضع امريكا كافة مخططاتها السياسية والعسكرية والاقتصادية.
مثلا : انا كتبت في جوجل اني ابحث عن هاتف له خمس كاميرات وغيري كتب وغيري وعندما يصل العدد الى رقم محدد يقوم جوجل بإرسال رسالة الى قسم التسويق ان هذا الشعب يطلب هذا المنتج، فتقوم امريكا بصناعة المنتج الذي يرغب بشرائه الشعب، مما يحقق ارباحا خيالية بالإضافة ان امريكا نزود هذا المنتج بكافة وسائل المراقبة والتنصت والمتابعة التي تساهم بتطور عملية فهم ما تريده الشعوب، وهذا الامر ينطبق على السياسة والحروب والانهيارات والثورات وغيرها، نحن نكتب امريكا تفهم ماذا نريد، وعلى هذا الاساس تحكم وتتحكم بالعالم.
وعلى هذا النحو اعتقد بان امريكا بدات تشعر حقيقة بنمو وتزايد وتمدد واتساع نفوذ حزب الله عالميا، والامر لا يتعلق باسرائيل ولا بصراع حزب الله مع العدو الاسرائيلي، لان ما ساخبركم عنه الان سيجعل افواهكم مفتوحة .
مثلا انا حصلت على 300 مليون زيارة تقريبا لكلمة ناجي امهز خلال 11 سنة وكما تعلمون ان 60% من مقالاتي هي عن حزب الله، هذا يعني ان هناك اكثر من 200 مليون كلمة حزب الله دخلت محرك البحث عن حزب الله مما يعني اني نجحت بتسويق صورة حزب الله عالميا والا كان الذي قرا لي اول مرة وهو عدو لحزب الله كان قاطع مقالاتي بالمرة الثانية ولكن بما انه تابع قراءة المقالات هذا يعني باني نجحت.
واغرب ما في الموضوع واخطره على امريكا هو ان اسم السيد نصرالله تحديدا يشكل مادة بحث في امريكا تصل من سبعة الى ثمانية بالمائة من مجمل شهرة السيد نصرالله عالميا.
لذلك قرع ترامب جرس الانذار بانه ان الاوان لوقف نفوذ حزب الله، وربما بريطانيا نقلت اليها نفس هذه الصورة وعلى اساسها فرضت عقوبات على حزب الله بجناحيه العسكري والسياسي، وانا اعتقد بان امريكا هي التي طلبت من بعض دول مجلس التعاون الخليجي وضع حزب الله على لوائح الارهاب، بهدف محاصرته وتقليب الراي العرابي عليه او اقله تحريض شعوب هذه الدول على حزب الله وقائده السيد نصرالله، كي ينالوا منه معنويا.
فامريكا يرعبها مشهد ان تكون هناك قوة عسكرية برؤيا سياسية مع امتداد شعبي وفكر عقائدي تنمو يهذه السرعة وهي غير قادرة على السيطرة عليه او التحكم فيه.
لذلك زيارة بومبيو هي مدروسة من قبل الادارة الامريكية :
اولا : تزامنت زيارة بومبيو للكيان الغاصب مع اعلان ترامب سيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان التي احتلتها من سوريا عام 1967، وهذا التصريح جاء من اجل امرين :
1 – الهاء الشعب الامريكي والراي العام العالمي عن فشل زيارة وزير خارجيته الى لبنان .
2 – هو محاولة خلق عملية ابتزاز للنظام السوري مع دعم استراتيجي للموقف التركي لخلق معادلة الجولان مقابل ادلب وشرق الفرات، بمحاولة لاستباق التدخل العسكري الروسي بادلب.
3 – ترامب قد يكون تبلغ اقله اعلاميا بالموقف الرسمي اللبناني ولكن اصراره على الحديث بموضوع حزب الله مع علمه المسبق بنتائج المباحثات السياسية ايضا له هدفين:
أ‌- هو تحميل النظام الرسمي اللبناني نتائج ما هو قادم من عقوبات ومحاولة عزل دولي له ، بالاضافة الى خلق صورة دولية تشير ان لبنان واقع تحت سيطرة حزب الله ليتم تصنيفه دولة مارقة مما يهدد اقتصاده المنهار اصلا.
ب‌- ترامب سيستخدم اجواء استقبال وزير خارجيته والفريق المرافق له، لاستعطاف الشعب الامريكي من خلال ان امريكا لا تحترم في لبنان الذي اصبح معاديا لها، مع العلم بان هذا الكلام هو كذب وافتراء على لبنان وشعبه الرافض لعنصرية ترامب .
ت‌- اعتقد انه بسبب زيارة بومبيو الفاشلة الى لبنان ، بان الادارة الامريكية ستحرك الاعلام الامريكي ليبدا بشن حربا قاسية تخلق راي عام يطال بفتح ملف المارينز في لبنان، تمهيدا لقرارات خطيرة جدا.
بومبيو سيشكو ضعفه وتهميشه في لبنان وترامب سيحاول ان يعوض ما فقدته امريكا من هيبتها بالانتقام.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف