الأخبار
2019/7/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ترامب.. المبصر فى مدينة العميان بقلم : ابراهيم شواهنة

تاريخ النشر : 2019-03-24
ترامب.. المبصر فى مدينة العميان بقلم : ابراهيم شواهنة
ساقه القدر إلى العالم ..عن طريق انتخابات مزورة .. إلى عالم كل سكانه من العميان لقد ظن الرجل فى البداية أنه سيملك القوم عملا بقاعدة " الأعور وسط العمي مفتح "و الرجل ليس أعور إنما هو مبصر تمام الإبصار لكنه لم يلبث أن اكتشف حقيقة الأمر و أدرك أنهم يريدونه مثلهم بل لن يقبلوه إلا لو كان مثلهم أعمى !! إن طول فترة مباشرتهم للظلام جعلهم يبغضون الضياء و لا يتصورون أن يكون من بينهم من يبصر ذلك الضياء و يرى الدنيا بلون آخر خلاف اللون الحالك الذى يغشى عالمهم الكئيب ... لذلك عاملوه كالمجنون و طالبوه أن يفقأ ذلك العضو الغريب الذى يجعله مختلفا و يجعله يقول أشياءً و يرى أمورا غير التى ألفوها و اعتادوا عليها و ذلك إذا ما أراد التعايش معهم لقد طلبوا منه أن يفقأ عينيه و لقد كاد أن يفعل .. الضغط الدائم و الاستهجان المتواصل و الرفض المستمر لما يقول و يرى جعله يقدم على تلك الخطوة ليستطيع الاندماج والقاعدة تقول " اللى زى الناس ما يتعبش"لكن بطل القصة تراجع فى آخر لحظة و قرر الاحتفاظ بعينيه قرر ألا يكون إمعة قرر ألا يطمس بصره ليكون مثلهم و يعيش بينهم فى سلام

لقد قرر أن يرى حتى لو كان ما يراه مختلفا...فوهب وأجزل العطاء لليهود ، وكانت هداياه وعطاياه (محرزة) فقد وهب القدس لليهود وأتبعها بهدية لا تقدر بثمن ، فقد وهبهم الجولان الآرض السورية المحتلة ..لصديقه بنيامين نتيناهو عرفا بحبه المنقطع النظير لأسرائيل .فهل قرأ هذا المجنون التاريخ جيدا
أم أنه يظن أن أرض فلسطين وأرض سوريا أرض أجداده؟؟


للأسف كثير من مبصرى اليوم لم يفعلوا مثله و قرروا أن يركعوا للضغط و ينحنوا للموجة قرروا أن يخوضوا مع الخائضين حتى لو خالف ذلك ما يرونه و يعتقدونه حتى لو خالف ذلك ضمائرهم و مبادئهم إن كان قد بقى منها شىء هان عليهم أن يطمسوا نعمة البصر و البصيرة التى أنعم الله عليهم بها فقط ليكونوا مثل الغير ....رضوا بالظلام و ليله الحالك فقط ليكونوا مثل غيرهم وصاروا عميانا بين العميان فإنها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التى فى الصدور.
نعم الرجل يتصرف على هواه ، يعطي حق فلان لفلان وحق علان لفلان ، يحاصر الدول بقرارات يصدرها من عقلية الجنون ويضرب عرض الحائط بكل القوانين والشرائع الدولية
مستندا على لوبي صهيوني يسنده ويشد على يده .
أمريكا التي تنصب نفسها شرطيا على العالم وترفع شعار الحرية ، صارت أكثر الدول تعديا على القانون في عهده ..
تبطش هنا وتفتك هناك .فمن قال أن الحقوق تسقط بالتقادم ؟؟ .
الجولان أرض محتلة كما هي أرض فلسطين ..فكيف يتصرف مبصر في بلد عميان ؟؟ ..كل العرب عميان وقد أختاروا العمى وقد خلقهم الله مبصرين ..فكيف تطمس الحقيقة الواضحة وضوح الشمس ، حقيقة لا يختلف عليها أثنان ..
نعم ها هي مفردات صفقة القرن تمرر على مهلها وتطبخ الطبخة الترنمبية على نار هادئة ، وحبات المسبحة تفرط رويدا رويدا .. ويهرول العربان إلى التطبيع .
لم يعد مستغربا أن تحدث كل هذه الأمور وتنفذ كل هذه المشاريع على مرأى ومسمع دولنا ومحيطنا الدولي ، ولا يقف أحدا ويقول : ما يفعله هذا الرجل هو ضربا من الجنون .. والفعل العابث بأمن منطقتنا . نعم ترامب يلعب بالنار ، ويحرك رياح الشر ويجلب الويلات والحروب إلى بلادنا بجرة من توقيعه ..
فهل ترضح سوريا لقرارات ترمب بوهب الجولان السورية كهدية لبنيامين نتيناهو لتكون عونا له على خصومه في الأنتخابات القادمة ، أم أنها مجرد بالونات وهمية الهدف منها جس نبض العرب ومن لف لفيفهم وسوريا وحلفها الأيراني والروسي ..أم هي مجرد صفقة سياسية مع روسيا وايران وأقتسام مناطق النفوذ ؟؟ ومن ثم قياس ردة الفعل على الفعل ، وعلى نواتجها يتم انفاذ القرار .
ها هي الأمم المتحدة تصدر قرار ضد الكيان الصهيوني وتطالبه بوقف الأستيطان في الضفة الغربية .. فهل تنفذ اسرائيل القرار أم انها ستمضي في نهب الأرض واستباحة كل
القوانين ، والمضي في خلق واقع جديد ..

وهل ستتخلى سوريا عن جولانها والفلسطينيين عن قدسهم ؟؟.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف