الأخبار
الحمد الله يوجه رسالة لوزير المالية حول موضوع الرواتب وبدل الايجارصور: هنية وعدد من قيادات حماس يلتقون السفير العمادي في غزةمصر: السكرتير العام المساعد لمحافظة الاسماعيلية يناقش اعادة تقييم الايرادات الخاصة بالنظافةالعربية الأمريكية: بدء التدريس ببرنامج الدكتوراه في الأعمال الأول من نوع بفلسطينجامعة خليفة تعيّن عالِم الكيمياء جون ديريك وولينزمصر: "مستقبل وطن" يكشف المكاسب من تنظيم مصر لبطولة كأس الأمم الإفريقيةمصر: سكرتير عام الإسماعيلية يناقش إعادة تقييم إيرادات النظافة والخدماتمحافظة سلفيت تختتم دورة العلاقات العامة والاعلامالجامعة العربية الأمريكية تعلن عن بدء التدريس ببرنامج الدكتوراةمصر: "شومان" تعرض الفيلم الكوري "أرض المعركة"الديمقراطية تحذر القيادة الرسمية من النوم على وسادة من أوهام إفشال (صفقة ترامب)رئيس البرلمان العربي: بعض الدول الإقليمية احتلت الأراضي العربيةالأطباء يحذرون من إدمان القهوةمستوطنون إسرائيليون يحرقون أراضٍ ببلدة عوريف جنوب نابلس10 أطعمة تساعد في ترميم وتعويض نقص فيتامين "ب"في الجسم
2019/6/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

النظم السياسية وأنماط الحكومات بقلم:د.عادل عامر

تاريخ النشر : 2019-03-23
النظم السياسية وأنماط الحكومات بقلم:د.عادل عامر
النظم السياسية وأنماط الحكومات

الدكتور عادل عامر

في البلدان العربية النظام السياسي السائد هو النظام الرئاسي بغض النظر عن شكل نظام الحكم سواء ملكيا كان ام جمهوريا فالسلطات تتركز بيد رأس الدولة دون مسائلة مع فارق جوهري عن الأنظمة الديمقراطية أن الأنظمة في البلاد العربية ليست منتخبة ولا تقوم على أو لا تطبق مبدأ تجسيد إرادة الشعب باعتباره مصدر السلطات لأن من يمارس السلطة فعليا ليس منتخبا. والآن والشعوب العربية تعيش منعطفا هاما في تاريخها المعاصر

وتؤسس لمستقبل يستند للديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية وتبادل السلطة سلميا يصبح الحوار حول شكل الدولة والنظام السياسي المناسب لهذه المرحلة والعمل من اجله مهما وضروريا للتوصل إلى تعديلات دستورية ملائمة لخصوصيات كل دولة وتجربتها التاريخية، والمهم في الأمر ان تكرس هذه التعديلات نموذجا متقدما للدولة الديمقراطية والمدنية دولة المواطنين جميعا بغض النظر عن العرق واللغة والدين والجنس وعمادها حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وتبادل السلطة بطريقة سلمية.

يجعل اختصاصات التشريع موزعة بين رئيس الدولة ملكًا كان أو رئيس وبين مجلس نيابي كله منتخب أو بعضه معين ويتم انتخاب السلطة التشريعية أو تعينها كما يجري في بعض البلدان، لكن في النظم السياسية الديمقراطية الحقيقية فتنتخب السلطة التشريعية من قبل من يحق له الانتخاب من أفراد الشعب ويكون مباشرة أما من خلال قوائم قريبة أو أفراد ضمن دوائر أو ضمن دائرة الصوت الواحد كبريطانيا مثلا، وقد يكون الانتخاب بدوره واحدة أو دورتين ويوجد مدة محددة للسلطة التشريعية.

وقد تسمى السلطة التشريعية بأسماء فيطلق عليها البرلمان أو المجلس النيابي أو مجلس الشعب أو الجمعية الوطنية أو المجلس التشريعي أو مجلس الأمة او مجلس الشعب أو الكونغرس وغير ذلك من التسميات.

والنظم السياسية الديمقراطية المعاصرة تقوم على مبدأ الفصل بين السلطات ويعتبر مبدأ الفصل بين السلطات المدخل الرئيسي لتحديد نوع النظام السياسي وأساس هذا المبدأ هو توزيع السلطات وعدم تركيزها في يد واحدة بل توزيعها على شكل هيئات أو مؤسسات وفق الاختصاصات المنوطة بها فتتخصص السلطة التشريعية بالتشريع والرقابة والسلطة التنفيذية في مهمة تنفيذ القانون والسياسات المقرة وتقوم السلطة القضائية بتطبيق القانون وتقديم المشورة القضائية وتجري العلاقة بين هذه السلطات في أطر يحددها النظام السياسي كما يقره دستور هذه النظم. وبناء على ذلك يمكن أن تصنيف نماذج من النظم السياسية على أساس وجود فصل نسبي بين السلطات من زاوية العلاقة الموجودة بينها. فإذا كانت العلاقة قائمة على أساس المساواة والتعاون فيسمى بالنظام البرلماني أما إذا كان الفصل بين السلطات قائماً مع رجحان كفة السلطة التنفيذية فيسمى بالنظام الرئاسي أما إذا كان النظام يقوم على أساس تقاسم السلطات بين رأس الدولة ورئيس الوزراء عندها يسمى بالنظام شبة الرئاسي او نصف رئاسي.

النظام البرلماني هو نوع من أنواع الحكومات النيابية ويقوم على وجود مجلس منتخب يستمد سلطته من سلطة الشعب الذي انتخبه ويقوم النظام البرلماني على مبدأ الفصل بين السلطات وعلى أساس التوازن والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وتتكون السلطة التنفيذية في هذا النظام من طرفين هما رأس الدولة ومجلس الوزراء ويلاحظ في النظام البرلماني عدم مسؤولية رأس الدولة أكان ملكا ام رئيسا أمام البرلمان أما مجلس الوزراء أو الحكومة فتكون مسؤولة أمام البرلمان أو السلطة التشريعية ومسؤولية الوزراء اما أن تكون مسؤولية فردية أو مسؤولية جماعية بالنسبة لأعمالهم. ويؤخذ بهذا النظام في الدول ذات أشكال الحكم الجمهورية أو الملكية لأن رأس الدولة في النظام البرلماني لا يمارس اختصاصات سلطوية بنفسه وتتم ممارسة السلطة عن طريق هيئة الوزارة.

ومع أن السلطة التشريعية لها وظيفة التشريع فإن للسلطة التنفيذية الحق في اقتراح القوانين والاشتراك في مناقشتها أمام البرلمان كذلك فيما يتعلق بوضع السياسات العامة من حق السلطة التنفيذية لكنها أي السلطة التشريعية تمتلك الحق في نقاش السياسات وإبداء الرأي فيها كما تمتلك السلطة التشريعية الحق في مراقبة أعمال السلطة التنفيذية والتصديق على ما تعقده من اتفاقيات.

لذلك فمعظم العلاقة بين السلطتين مبنية على التوازن والتعاون أما ما يتعلق برئيس الدولة في النظام البرلماني فقد اختلف الفقهاء حول دوره ولكن الرأي المرجح ان معظم دوره غير فعال ومركزه مركز شرفي ومن ثم ليس له أن يتدخل في شؤون الإدارة الفعلية للحكم وكل ما يملكه في هذا الخصوص هو مجرد توجيه النصح والإرشاد الى سلطات الدولة وحفظ التوازن، لذلك قيل ان رئيس الدولة في هذا النظام لا يملك من السلطة الا جانبها الاسمي أما الجانب الفعلي فيها فيكون للوزراء.

فالسلطة الفعلية تترك للوزراء وهم الإدارة الفعلية في شؤون الحكم ورأس الدولة لا يملك وحده حرية التصرف في أمر من الأمور الهامة في الشؤون العامة أو حتى المساس بها وهذا هو المتبع في بريطانيا وهي موطن النظام البرلماني حتى صار من المبادئ المقررة في النظام البرلماني ان (الملك يسود ولا يحكم).

فالنظام البرلماني المولود في بريطانيا انتقل الى القارة الاوروبية في القرن التاسع عشر وارسيت قواعده في فرنسا بين عامي (1814-1840م) واعتمدته بلجيكا عام (1831م) وهولندا في نهاية القرن التاسع عشر وكذلك النرويج والدنمارك والسويد بين عامي (1900م-1914م) وكانت فرنسا في عام 1875م الدولة الاولى في العالم التي ارست جمهورية برلمانية.

أن الوظيفة الفخرية لرئيس الدولة والمجردة من السلطات الفعلية ساعدت في الإبقاء على ظاهر ملكي لنظام هو في الحقيقة نظام ديمقراطي، وبعد حرب 1914م انتشر النظام البرلماني في دول أوروبا الوسطى والجديدة التي انشاتها معاهدة فرساي.

ويختلف الفقهاء حول الاختصاصات لرئيس الدولة، وذلك لتكليف البرلمان الاختصاصات الرئيسية للوزراء، الوزارة هي السلطة الفعلية في النظام البرلماني والمسؤولة عن شؤون الحكم أما رئيس الدولة فانه غير مسؤول سياسياً بوجه عام فلا يحق له مباشرة السلطة الفعلية في الحكم طبقاً لقاعدة (حيث تكون المسؤولية تكون السلطة) أي ان ممارسة رأس الدولة للسلطات تعني محاسبته على مسؤولياته وطبقا لنظرية العقد الاجتماعي سيحق للشعب بعد محاسبته ان يغيره وفق الأنظمة الانتخابية المعمول بها، وفي رأي آخر ان إشراك رئيس الدولة- ملكاً أو رئيساً للجمهورية- مع الوزارة في إدارة شؤون السلطة لا يتعارض مع النظام البرلماني بشرط وجود وزارة تتحمل مسؤولية تدخله في شؤون الحكم ولكن من النادر في الأنظمة البرلمانية ان تكون هناك سلطة حقيقية منوطة برأس الدولة. فالسلطة الأصلية الديمقراطية يتم اختيارها عن طريق الانتخاب في شكل مجلس وطني أو جمعية تأسيسية أو مؤتمر دستوري ويسمى الشكل التمثيلي أو شبه التمثيلي، أو في شكل مجلس تأسيسي يعد الدستور،

لكنّه لا يدخل حيز التنفيذ إلا بعد موافقة الشعب؛ أو يتم اختيارها عن طريق الاستفتاء السياسي، بحيث يقبل الشعب ما يعرض عليه ولا يقرر شيئاً، وهذه الطريقة المعتادة لإعداد الدساتير في الحكومات الاستبدادية ـ مع أنَّها تعد شكلاً ديمقراطياً؟! حيث تضفي على هذه الدساتير الصفة القانونية؟!

والسلطة الأصلية الفردية، منها: المطلقة، التي يحدد مالك السلطة فيها سلطته تحت مسمى المنحة أو الهبة، أي أنَّه يمنح رعايا الدولة دستوراً ينظم بموجبه سلطانه، ويعرف بـ " الدستور الهبة " ومنها: المقيدة، التي لا ينفرد فيها الرئيس أو الملك بإعداد الدستور، بل يشترك معه ممثلو الأمة نتيجة للضغوط التي يمارسونها عليه، ويعرف هذا الدستور بـ " الدستور الميثاق ".

– النظام الرئاسي:

يتم انتخاب الرئيس فيه مباشرة من قبل الشعب في انتخابات مستقلة.

يكون الرئيس المنتخب من قبل الشعب هو صاحب السلطة التنفيذية والمنوط به ادارة امورها وتكون السلطة التنفيذية محصورة بالرئيس المنتخب. ولا يستطيع البرلمان اقالة الرئيس بل يستطيع الرئيس اقالة البرلمان والدعوة الى انتخابات مبكرة.

مزايا النظام الرئاسي:

– توفير الاستقرار السياسي لمرحلة انتخابية كاملة.

– تأمين استقرار الحكومة بغض النظر عن الاتجاهات الحزبية المعارضة. .

– يوفر فرصة أفضل لعمل الحكومة وحرية الحكومة وفي المقابل يوفر للبرلمان حرية الحركة والمناقشة فللبرلمان سلطة مهمة لعل أبرزها يتركز في المسائل المالية …

إن الرئيس في النظام الرئاسي يتمتع بشعبية كبيرة وهيبة مهمة لأنه مرشح الأمة ومنتخب من الأمة بشكل مباشر وهذا ما يعفي الرئيس من الولاءات الضيقة.

– إنه نظام ناجح في البلدان ذات التجربة الديمقراطية المتكاملة والتي يكون فيها مستوى النضوج والوعي السياسيين عاليا.

عيوب النظام الرئاسي:

– إن تطبيق هذا النظام الذي يقوم على الفصل بين السلطات غير ممكن لأنه يعني كالفصل بين أجزاء الجسم البشري، لان الاتصال بين السلطات الثلاث اتصالاً عضوياً

– إنه يلغي مبدأ المسؤولية السياسية مما يعني إمكانية التهرب من المسؤولية وصعوبة معرفة المسؤول الحقيقي عن الخطأ.

– قد يؤدي إلى الاستبداد أي استبداد السلطة التنفيذية وهيمنة الرئيس سياسياً ودستورياً في الحياة الوطنية وإعادة انتخابه لأكثر من مرة.

النظام المختلط، أو شبه الرئاسي:

.

المقصود به نوع من النظام البرلماني أدخلت عليه تعديلات أضافت الى رئيس الدولة صلاحيات أوسع مقارنة بما يتمتع به رئيس الدولة في النظام البرلماني التقليدي.

والنظام شبه الرئاسي، هو الذي يهيمن فيه رئيس الدولة على السلطة التنفيذية تشاركه في ممارستها الوزارة وغالبا ما تكون مسؤولة أمام البرلمان لاعتماد النظام مبادئ النظام البرلماني

كما يعرف النظام شبه الرئاسي بالنظام المختلط أي هو خليط بين تقنيات النظام البرلماني وتقنيات النظام الرئاسي وتتجلى مظاهر الخلط كما يلي

– رئيس الجمهورية ينتخب مباشرة من طرف الشعب.

– يتولى رئيس الجمهورية رئاسة مجلس الوزراء مما يجعله عضوا أساسيا في ممارسة السلطة التنفيذية، بل له ميادين خاصة به منها:

– ((السياسة الخارجية وشؤون الأمن والجيش.))

– يعين الوزير الأول وله حرية كبيرة في ذلك.

– يعين الوزراء ويقيلهم بناءا على اقتراح رئيس الحكومة.

– يعين كبار الموظفين. يعين بعض أعضاء المجلس الدستوري

– تعيين الوزير الأول: إن رئيس الجمهورية هو الذي يتولى تعيين الوزير الأول وله السلطة التقديرية في ذلك أخذ الظروف المحيطة بعين الاعتبار لكونه عامل استقرار.

– كما له اختصاصات دولية حيث يتولى تمثيل الدولة في الاجتماعات الهامة مع رؤساء الدول ويبرم المعاهدات والاتفاقيات وقبول تعيين السفراء اضافة الى سلطات أخرى لا يمكن التوسع بها في هذه العجالة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف