الأخبار
لبنان: الشيخ ياسين يدعو الفصائل الفلسطينية لدعم خيار المقاومةبلدية بيت جالا تستضيف وفدًا من منظمة المدن المتحدةجمعية بيت لحم العربية للتاهيل تفتتح حديقة حسية لاطفال قسم التاهيل المجتمعي"زادنا للتصنيع الزراعي" تفتتح موسم الخيار بأريحا ‬لبنان: افتتاح معرض "من ذاكرة للذاكرة" واطلاق مهرجان بيروت للصورةالشيخ محمد الحافظ النحوي يقدم محاضرات في باريسائتلاف حماية المستهلك يواصل فعاليات مبادرة "منا والنا"جمعية سوليما للدعم النفسي والاجتماعي تنظم مبادرة حول الابتزاز الالكترونيمصر: السفير اليمني بالقاهرة يطمئن على الحالة الصحية لمصابي بلادهمصر: عميدة كلية التربية النفسية بجامعة ميونخ تزور جامعة أسيوطمصر: محافظ أسيوط يلتقي ممثل اليونيسيف بمصرمصر: هيئة "امديست" تطلق أعمال مؤتمر "The Choice"كانون تتعاون مع نفهم لإطلاق دورة التصوير الفوتوغرافي وصناعة الأفلاممدرسة الفرير بالقدس تنظم مسابقة للدبكة الشعبية الثاني عشرمصر: إنهاء خصومة ثأرية بين أبناء عمومة بقرية المعابدة المصرية
2019/4/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عندما تضيق غزة بأحزانها

تاريخ النشر : 2019-03-23
عندما تضيق غزة بأحزانها
عندما تضيق غزة بأحزانها

     سليم النفار

هذا الشريط الساحليّ الضيق ، واسعٌ بعطائه من أجل الكلّ الوطني ، وصدر أهله واسعٌ باحتمال الأذى حتى من الأقربين ، فسرعان ما ينسى الضغائن ، أمام لحظةٍ فارقة يكون فيها الاختيار بين الكراهية والحبّ : أبجدية مرحلة جديدة تؤسس لفجرٍ جديد ، يستظلّ الكلّ فيه .

هذا الشريط الضيق والذي يسمونه غزة ، لم تكن ذات يومٍ محلّ اختبارٍ ناجح ، للقبول بالإهانة

فكيف تكون ذلك ، وهي التي تكتنز معنى العزة والمنعة باسمها ، وتاريخها الحافل منذ أعماق التاريخ الموغل في ولادات البشر فوق ترابها ، فقد تكالبت عليها أصنافٌ متعددة من

 المآسي ، الناتجة عن احتلالات أو كوارث مختلفة بهدف كسر ارادتها وخنق توقها للحرية واعلاء كرامتها ، وكانت دائماً تُفاجئ الساعين الى ذلك ، بشموخٍ وغضب نادرين ، كيف لا تفعل ذلك وهي التي ، لا تلين عزيمتها بغير انتصار ارادتها ، التي لا تقبل المساومة والتفريط مهما علت التضحيات ، فهل جاء الآن من يحاول غير ذلك ؟

أنصحكم ألا تحاولوا فما زال في الوقت ما يمكن استدراكه ، قد تختلف البرامج والرؤى

ولكن لا تختلفوا على حفظ كرامة هذا الشعب ، فهي رأس الأجندة واذا أسقمتموها  فإنها ستسقطكم ، فاحذروا أحزانها عندما تضيق ، فليس لها غير الانفجار الصاعق ، الماحق والذي سيأخذ كلّ شيء في طريقه ، ساعة لا ينفع الندم والاستدراك ، فتندمون ندامة الكسعي .

غزة الجميلة ببحرها ، السلسة السهلة مثل موجات الصباح ، تدلكم دائماً على طريقها العامر بالألفة والوئام ، تدلكم على الأخوة الطافحة بسذاجة المودة ، وخشونة العبارة التي لا تحمل تحت جلدها غير بدائية الحبّ  وعفويته ، الذي لا يعرف أحياناً كيف يُعلي انساق بلاغته ، لكنه

يذهبُ عميقاً نحو المعنى ، المُتجلي في كينونته المجبولة بعطر الحياة ، الذي لا تستطيع الهروبَ منه أو نسيانَ نسائمه الدافئة ، التي تُربتُ أنفاس الهواء الغريب ليستأنسها ، فيصير منها وتصير منه .

غزة التي تشيل أعباء العابرين وتحمّلهم فوانيس الطريق ، لا يليق بها الحزن ولا تليق بها الإهانة ، وهي لا ترضى بذلك وإن طال صبرها ، فلا تختبروها لأن التاريخ يدلكم ، فأقرأوا جيدا صفحاتها .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف