الأخبار
لبنان: الشيخ ياسين يدعو الفصائل الفلسطينية لدعم خيار المقاومةبلدية بيت جالا تستضيف وفدًا من منظمة المدن المتحدةجمعية بيت لحم العربية للتاهيل تفتتح حديقة حسية لاطفال قسم التاهيل المجتمعي"زادنا للتصنيع الزراعي" تفتتح موسم الخيار بأريحا ‬لبنان: افتتاح معرض "من ذاكرة للذاكرة" واطلاق مهرجان بيروت للصورةالشيخ محمد الحافظ النحوي يقدم محاضرات في باريسائتلاف حماية المستهلك يواصل فعاليات مبادرة "منا والنا"جمعية سوليما للدعم النفسي والاجتماعي تنظم مبادرة حول الابتزاز الالكترونيمصر: السفير اليمني بالقاهرة يطمئن على الحالة الصحية لمصابي بلادهمصر: عميدة كلية التربية النفسية بجامعة ميونخ تزور جامعة أسيوطمصر: محافظ أسيوط يلتقي ممثل اليونيسيف بمصرمصر: هيئة "امديست" تطلق أعمال مؤتمر "The Choice"كانون تتعاون مع نفهم لإطلاق دورة التصوير الفوتوغرافي وصناعة الأفلاممدرسة الفرير بالقدس تنظم مسابقة للدبكة الشعبية الثاني عشرمصر: إنهاء خصومة ثأرية بين أبناء عمومة بقرية المعابدة المصرية
2019/4/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لا تخدع أنفسنا.. الاختلاف لدينا يفسد للود قضية؟!بقلم:فوزي عتيلي

تاريخ النشر : 2019-03-22
أن تقول رأيك وأقول رأيي فهذه تسمى "حريّة رأي".. وأن تقول رأيك ولا تريد أن تستمع لآراء غيرك فهذا يسمى "ضيق أفق"..
وأن تقول رأيك وتمنع الآخرين من قول آرائهم فهذه "دكتاتورية" وطمس للحريات..
ولكن أن تقول رأيك وتعتدي على من يُعبر عن رأيه فهذه (ليست فقط جريمة وإرهاباً) بل لوثة في العقل كونك وضعت نفسك في موضع "المُقدس" الذي لا تجوز تخطئته ويمنح من يوافقه الجنة ولمن يخالفه النار!!!
والحقيقة هي أن اختلاف الآراء أمر طبيعي بين البشر - ويحدث حتى داخل البيت الواحد.. وما يجب أن نتعلمه ونتربى عليه - ويركز عليه المعلمون في المدارس والجامعات والمشايخ في المساجد - هو أن لا يتحول اختلافنا إلى خلاف، والخلاف إلى عنف، والعنف إلى تدمير حياتنا ومكتسباتنا التي لم تُبن بين يوم وليلة..
لماذا في ثقافتنا فقط يتحول اختلاف الرأي الى قطيعة وتسفيه وتجريم وطعن في صاحب الرسالة.. لماذا نعتقد أننا يجب أن نسحق الجميع حتى لا يبقى غير صوتنا الوحيد.. لماذا نتربى على فكرة الانتصار والغلبة والإفحام (وإلقام الآخرين حجراً) وليس على فكرة التعددية والتشارك ومحاولة الفهم - والقبول بسلمية التعايش ضمن مجتمع متعدد..
لا نخدع أنفسنا ؛ نحن أكثر شعب في العالم يكرر "اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية" ولكننا في الحقيقة والواقع نفسد كل القضايا بالصراع والتجني واستعمال كافة الأسلحة الدنيئة - ومستحيل أن نتقبل حكم الأغلبية والإجماع من أجل وحدة الوطن أو الاحتفاظ بحبل الود مع الآخرين..
وكي لا يعتقد أحد أنني أتحدث "بلا ضابط" أو أنني أحابي طرفاً ضد آخر أقولها بصوت قوي ومسموع؛ الأصل يجب أن يكون لحرية الرأي والتعبير مالم تُمس ثلاثة خطوط حمراء هي :-

ثوابت الدين/ ووحدة الوطن/ وتعمد الإباحية والتشهير..
وبالتأكيد هناك شواذ سيستغلون مناخات الحرية لصالحهم - أو لصالح أجندتهم الخاصة - ولكنهم استثناء يمكن فضحهم بسهولة طالما تملك الأغلبية حرية الرد عليهم.. وفي المقابل تأتي الخطورة من سيادة الصمت وتكميم الأفواه فيعشعش الفساد وتتفاقم الأزمات وتحتقن كافة الأطراف - والأسوأ أن يتم ذلك بطريقة صامته وهدوء مخادع حتى تنفجر الفقاعة ويصل الجميع لنقطة اللاعودة..
وحين يتعلم الجميع أن الاختلاف لا يفسد للود قضية تصبح التعددية وحرية الآراء ظاهرة حميدة تساهم في منع الاحتقان وتنويع المواهب وإتاحة الفرصة لظهور أفكار ومبادرات جديدة ومختلفة.
سادتي الأفاضل؛ اختلاف الآراء ظاهرة إنسانية قبلها الرسول ﷺ من صحابته الكرام في مناسبات كثيرة، وقبلها بعده عمر بن الخطاب وقال "لا خير فيكم إن لم تقولوها و لا خير فينا إن لم نسمعها" وزيد بن ثابت حين بعث إليه إبن العباس برسالة - حول مسألة في الميراث - جاء فيها: أين تجد في كتاب الله أن للأم ثلث ما تبقى؟ فرد عليه زيد دون تقريع أو حتى محاولة إثبات: إنما أنت رجل تقول برأيك وأنا رجل أقول برأيي".. أتمنى فعلاً أن لا يفسد الخلاف للود قضية ولكن هل نحن كذلك بالفعل؟!!
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف