الأخبار
شاهد: مفتي ليبيا: لا تكرروا الحج والعمرة وأدفعوا أموالها للمقاومة الفلسطينيةمشعل: واجهنا صعوبات بشراء السلاح ونقله لفلسطين وتغلبنا على ذلك بتصنيعهشاهر سعد لموظفي الهلال الأحمر: نحن معكم حتى تستجيب إدارتكم لمطالبكم العادلةطالب من جامعة القدس المفتوحة يبتكر آلة زراعية لزيادة إنتاجية الأرضالدكتور سدر واللواء رمضان يبحثان تحديات قطاع الاتصالات والبريدجامعة الأقصى تمنح الماجستير للباحثة راوية حلسمركز زايد للدراسات والبحوث يشهر باكورة جديده بمعرض أبوظبي للكتابمصر: محافظ الاسماعيلية يفتتح معرض "أهلاً رمضان" بمركز شباب الشيخ زايدلجنة زكاة نابلس المركزية تدعو لاستقبال رمضان بالتبرعات والصدقاتالعراق: محاضرة علمية في كلية طب المستنصرية حول دور الاجهاد التأكسديلبنان: إحياء يوم الأسير العربي في جناح الأسير يحيى سكافالعراق: محاضرة علمية في كلية طب المستنصرية حول بروتين القابض للنمو المحدداطلاق مبادرة جذور وفروع في مدرسة بنات بيت عوا الثانويةوزيرة الصحة: هدفنا توطين الخدمات الصحية وتقديمها بأمان وجودة عاليةاجتماع عسكري في السعودية بمشاركة 10 دول عربية
2019/4/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حروب المستقبل الهجين... والعرب بقلم:د.ميثاق بيات عبد الضيفي

تاريخ النشر : 2019-03-22
حروب المستقبل الهجين... والعرب

بقلم/ الدكتور ميثاق بيات ألضيفي

استراتيجيات الصراعات متجددة ومتنوعة في الماضي والحاضر وان بعض الصفات والأنماط الشائعة التي تظهر بشكل بارز حين تتم مقارنة استراتيجيات الحروب الماضية بالصراعات الحالية، ومن أهم محددات التغيير هي استراتيجيات العولمة وثورة تكنولوجيا المعلومات التي لهما طابع طويل الأجل وبُعد عالمي, وان اتجاه التشغيل السلبي لهذا الزوج من المحددات يؤدي دورا هاما من قبل الجيوش والعوامل التقنية والعسكرية المرتبطة مع ظهور أنظمة الأسلحة عالية الدقة وتطور تقنيات الدفاع الصاروخي الاستراتيجي وانتشار أسلحة الدمار الشامل ولقد تضاءلت قدرة منظمات الأمن الدولية على التأثير بشكل كبير على الوضع في العالم ومنع عمليات الفوضى، ولذلك هناك مشاريع رؤية عالمية مختلفة جوهريا وكل منها متوهمة حالة الانتصار في المرافقات للتغييرات الثورية في المجتمعات والشؤون العسكرية, وإن تعريف الحرب الحديثة كحرب حضارات تعكس بشكل كامل التوجه الرئيسي لاستراتيجية الحرب الهجينة ويعطي الاستراتيجية الكمال في الأفكار التي ترمز إلى أعلى أهداف الحروب ومعاني الوجود القومي والحضاري. وليس غريبا إن اكدنا وبينا إن حرب المعاني والعبارات تقع في قلب استراتيجية الحرب الهجينة التي تهدف إلى ضمان التحكم المنهجي المستمر في جميع جوانب حياة الدول والسيطرة على عقلية سكانها, كما وتتميز الحرب الهجينة بظهور محدد جديد يعطي ذلك النوع من الصراع مكانة وطاقة للإنكار ويحدد تحول الصراع من الخطي إلى النموذج غير الخطي لها ويوصف بشكل كامل من قبل المفهوم الفلسفي التجاوزي, وإن التجاوز ليس أكثر من إزاحة الحدود وعدم وضوحها بما يتعلق فيما بين الحدود والأشياء وبين القيم.
ونظرا للطبيعة المتنوعة للمشاركين في الحروب الهجينة يزيد الضغط النفسي والإجهاد مما يزيد احتمالية الأخطاء، ولذا تعتبر الإجراءات في الفضاء السيبراني مصدراً قوياً للتأثيرات المزعجة التي تثير الفشل في أنظمة الحكم والتحكم وتستخدم على نطاق واسع في حروب المعلومات والتصيد والتضليل والإنترنت والموجهة ضد القيادات والأنظمة والمساهمة في ابتكار مناخ من الفوضى والارتباك, ونتيجة للاحتكاك بالظواهر والوقائع التي تبدو ضئيلة على ما يبدو بالمستوى التكتيكي فيمكن أن تكون آلية الحافز لهذه الكوارث التكنولوجية الصناعية في المنشآت المدنية والعسكرية والهجمات الإرهابية على الاتصالات ستكون متسببة بعدد كبير من الضحايا وعادة ما تكون مجاميع مصادر الاحتكاك أكبر من موقعها البسيط لأن بعض أنواع الاحتكاك تتفاعل مع الآخرين مما يزيد من نتائجها المدمرة. وان استراتيجيات الحروب الهجينة تساهم في تحول كبير وغالبا ما لا يمكن التنبؤ بها وعلاوة على ذلك ففيها يتأكد عدم اليقين بالمجاميع الواسعة من المشاركين المؤثرين على عوامل النتائج المهمة, ووفقا لقانون التراكم الديالكتيكي للمظاهر الكمية فأن الصراعات الطويلة تؤدي إلى تغيرات كمية ونوعية في المجالات الإدارية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والأيديولوجية للحياة العامة للدولة المعتدية والمعتدى عليها استراتيجيا وتكتيكيا ليتم تلبيسها ونشرها اعلاميا الأمر الذي يتطلب المراجعة أو الاستبدال الكامل لمدتها الزمنية طويلة ولذلك فأن توضيح الفترة الزمنية المحددة للحرب يمثل الحاجة إلى إيلاء اهتمام خاص لهذه الظاهرة في تحليل مكونات الحرب الهجينة وذلك لمنع خراب عناصر المكون الأيديولوجي واخضاعه لأكثر التغيرات الدراماتيكية التي يصعب التنبؤ بها تحت تأثير العوامل الداخلية والخارجية.
وان تساؤلنا حول ما هو الحسم في تطوير إستراتيجية عربية لمواجهة المعارضين الجيوسياسيين فأن استخدام استراتيجيات متطورة لحرب هجينة في المجال الاقتصادي وإجراء عمليات تخريبية فيه يتمثل في إضعاف الاقتصاد وأخضاع مصالح المعارضين الماليين والاقتصاديين العالميين العاملين في الساحة السياسية العالمية، غير إن ذلك يجب أن يستند إلى تجديد لمستوى نوعي من المؤسسات الاقتصادية للدول التي تضمن تنسيق الروابط في الزمان والمكان بالربط مع استراتيجية التنمية في البلاد, كما إن الوظائف والمهام لإدارة مركزية للاقتصاد تحتاج إلى أن تتكيف مع واقع عصرنا عبر وضع إطار تنظيمي جديد ينظم أنشطتها لجذب الموظفين الأكفاء وأتمتة عمليات التنبؤ والتخطيط ومتابعة القرارات وفرض رقابة صارمة على الموارد المستخدمة لدمج قدرات الإدارة المركزية للاقتصاد وتوفير الوصول إلى مسار التنمية المستدامة وابتكار هامش إضافي للسلامة واستقرار للمؤسسات الوطنية الأخرى. وإن أهم محددات الصراع وخاصة في مجال المعلومات والتماثل هو إخفاء التطبيق والقدرة على ضبط محتوى المعلومات الهدامة لنظم المعلومات الموجودة للعدو والمتسمة بالمرونة والقدرة على التكيف في حل مشاكل تحويل وبرمجة بيئة المعلومات، ويتلخص الإحساس بها وفق السيطرة الكاملة على وعي الشعوب ومحو حضارتها والتأثير بحاضرها ومستقبلها, ويتمحور هدفها بتهديم الوعي العام والفردي واللاوعي لسكان وموظفي وافراد القوات المسلحة، واستبدال القيم الوطنية والمصالح الوطنية بأخرى كاذبة.
ونحن كدول عربية هل نحتاج لنموذج عربي استراتيجي للوقوف بقوة تجاه الصراعات العالمية, نعم نحن نحتاج بشدة للتكيف الناجح لضمان نظام الأمن القومي العربي للتحديات والتهديدات، ويعتمد ذلك إلى حد كبير على القدرة لتوليد معرفة جديدة حول التهديدات المختلطة، وعلى هذا الأساس يفترض إن تتحدد استراتيجية الدول العربية وأولويات التنمية لقواتها المسلحة وتوليف اقتصادياتها وثقافتها, وذلك لإنه جدا مطلوب تنفيذ توليفة من المعرفة القائمة لتشكيل مفهوم جديد للصراعات المعاصرة وتجهيز نموذج عربي رسمي لمعارضتها. ولذا يجب بناء النموذج العربي المتمثل في مكافحة الحروب الهجينة والانقلابات والتدخلات الملونة مع الأخذ في الاعتبار التكوين غير الخطي للقوات والأصول المهاجمة والقدرة على التصرف بسرعة وحسم في النزاعات وبرمجة تهيئات تسمح بتحقيق نتائج هامة مع فاعلية التعامل مع الاضطرابات الصغيرة نسبيا, اضافة إلى ضمان القدرة العربية على التركيز بسرعة على الجهود والموارد المهمة في أكثر الأماكن تعرضًا للتهديد وهي واجهات المعلومات والحرب الاقتصادية وضمان الأمن الإلكتروني للبنية التحتية الحيوية في المعلومات والحرب الاقتصادية، وإجراء استطلاع مستمر وتفاعل وثيق مع هياكل السيطرة العربية السياسية والعسكرية من قبل الدول والقوات المسلحة من أجل تنفيذ استراتيجيات لضمان الإنشاء السريع والاستفادة من تطوير المناطق المهددة، وتوفير وتجهيز الموارد البشرية وبأساليب عالية الجودة والقادرة على ضمان تطوير وتنفيذ استراتيجية لمواجهة الحروب الهجينة. وفي الختام يترتب على ما سبق أن الاستخدام لتلك المحددات في تكوين استراتيجيات لمواجهة الصراعات المقبلة تجعل من الممكن تحديد مجموعة من الخصائص المتأصلة في الانواع المعينة لمفاهيم الصراعات قد تسهم في ظهور معرفة جديدة حول طبيعة النزاعات وانعكاساتها المناسبة لخصائص التعارض في الوثائق العقائدية لبناء عقيدة لضمان الأمن القومي العربي.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف