الأخبار
الملتقى الأفروآسيوي للتعاون والتنمية يواصل أعمالهقائد فرقة غزة: التهدئة تؤتي ثمارها والتصعيد المقبل مسألة وقت40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصىشاهد: مفتي ليبيا: لا تكرروا الحج والعمرة وأدفعوا أموالها للمقاومة الفلسطينيةمشعل: واجهنا صعوبات بشراء السلاح ونقله لفلسطين وتغلبنا على ذلك بتصنيعهشاهر سعد لموظفي الهلال الأحمر: نحن معكم حتى تستجيب إدارتكم لمطالبكم العادلةطالب من جامعة القدس المفتوحة يبتكر آلة زراعية لزيادة إنتاجية الأرضالدكتور سدر واللواء رمضان يبحثان تحديات قطاع الاتصالات والبريدجامعة الأقصى تمنح الماجستير للباحثة راوية حلسمركز زايد للدراسات والبحوث يشهر باكورة جديده بمعرض أبوظبي للكتابمصر: محافظ الاسماعيلية يفتتح معرض "أهلاً رمضان" بمركز شباب الشيخ زايدلجنة زكاة نابلس المركزية تدعو لاستقبال رمضان بالتبرعات والصدقاتالعراق: محاضرة علمية في كلية طب المستنصرية حول دور الاجهاد التأكسديلبنان: إحياء يوم الأسير العربي في جناح الأسير يحيى سكافالعراق: محاضرة علمية في كلية طب المستنصرية حول بروتين القابض للنمو المحدد
2019/4/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أنا لا أريد سوى عمر بقلم:خالد صادق

تاريخ النشر : 2019-03-22
أنا لا أريد سوى عمر بقلم:خالد صادق
أنا لا أريد سوى عمر
خالد صادق
صواريخ مضادة للدروع أطلقها الجيش النازي الصهيوني على الشهيد البطل عمر أبو ليلي ابن التسعة عشر ربيعا خشية منه وخوفا من الاشتباك معه, استدعاء لوحدات الاحتياط لمواجهة هذا البطل الذي لم يسبق له ان تدرب على سلاح, أو خاض دورة عسكرية, أو خدم في جيش السلطة, لكنه كان يملك القدرة على المواجهة بشجاعة منقطعة النظير, وكأن يؤمن بأن الحق لا بد ان يزهق الباطل, وان ذاك الجيش المدجج بشتى أنواع السلاح اوهن من بيت العنكبوت, وهو لا يخيف إلا الجبناء والمستسلمين, أمن عمر بقدراته الذاتية وضرب نموذجا رائعا لبني وطنه, فبقدراته الذاتية حمل سكينا, واقتحم ثكنة عسكرية, وطعن جنديا وجرده من سلاحة, واقتحم مغتصبة ارئيل, وقتل الحاخام المتطرف الذي يقطنها عنوة, ولاحق عربات المستوطنين وأطلق عليهم النيران, لم يتسلل له الخوف أبدا وهو يفعل كل ذلك, لأنه يؤمن بنفسه وعدالة قضيته وقدرته على هزيمتهم, كان يعلم ان هناك عيونا ترصده, وان آذانا تتسمع له, وأنه وحده في الميدان, لم يزدحم ميدانك يا عمر بسلاح رسمي يدافع عنك, أو يمنعهم من الوصول إليك, كانت الأرض فارغة من سلاحهم الجبان ولم نسمع إلا صوت طلقاتك, التي كانت تزلزل الميدان وتزرع البطولة في كل مكان.

لذلك كله يهتف الشعب الفلسطيني برائعة الشاعر الفلسطيني المبدع خالد أبو العمرين «أنا لا أريد سوى عمر, في القدس قد نطق الحجر, لا مؤتمر لا مؤتمر أنا لا أريد سوى عمر, اضرب تحجرت القلوب فما لها إلا الحجر, اضرب فمن كفيك ينهمر المطر», لقد برز عمر في الوقت المناسب ليعيد صياغة صوابية المرحلة بدمائه الطاهرة الزكية, جاء عمر ليكشف زيف القاعدين, الذين تركوه وحيدا في مواجهة وحدات من الجيش النازي الصهيوني, كان عمر يعد طلقاته طلقة طلقة لأنه لا يملك الكثير منها, وجيش كامل يختبئ بين البيوت خوفا من رصاصه الثائر, ويستدعي الدبابات المحصنة والطائرات, فهو الفدائي الذي بايعته البطولة, والذي لا يعرف الهزيمة, قاوم وحيدا حتى آخر طلقة, ولم يكن معه إلا أبناء شعبه في قرية عبوين قرب رام الله, والذين خرجوا ليرجموا بحجارتهم دبابات الجنود الصهاينة ويضعوا المتاريس ويشعلوا الإطارات المطاطية في الطرقات, حتى يعيقوا تحرك الجيش الصهيوني إلى المكان الذي يتحصن فيه عمر, لكن عمر لم يهرب ولم يدر ظهر لهم, صمم على مواجهتهم على قلة الرصاص الذي في جعبته, فانتصر عليهم بدمه الطاهر.

أنا لا أريد سوى عمر, وأمثال عمر, وبطولة وشجاعة عمر, هكذا يردد أهلنا في الضفة, فعمر أبو ليلى اقتدى بمن قبله, اقتدى باشرف نعالوه وصالح البرغوثي ومهند الحلبي وغيرهم الكثير, غلب الواجب على الإمكان, وصنع أسطورته الخالدة بيديه الشريفتين, وأصبحت الشهادة أسمى أمانيه وهانت لديه الحياة, لقد زرع عمر غرسا لنبت جديد, وأسس لبطولة قادمة لا محالة, فها هي الضفة تشتعل من جديد في وجه الاحتلال, وتنتفض مطالبة بالثأر, والأرض حبلى بالأبطال من أمثال عمر, فمهما حاول الاحتلال بنشر قوات احتياط في الضفة, وزيادة الحواجز العسكرية بين المدن, وتعزيز التنسيق الأمني وتجنيد عملاء, وزيادة أعداد المعتقلين وملاحقة المجاهدين, ستبقى الضفة ثائرة في وجهه وستبقى العمليات الفدائية حاضرة, وسيخرج آلاف المجاهدين ليسيئوا وجوه بني صهيون, فمقاومة الاحتلال لدى شعبنا هي الأساس وهى اقصر الطرق للوصول للأهداف, فالاحتلال واهم ان كان يظن ان الفصائل ستتخلى عن واجبها بتثوير غزة ونقل المعركة إليها, فالعمل المقاوم سيبقى حاضرا في كل جزء من ارض فلسطين حتى زوال الاحتلال واندحارة عن أرضنا المغتصبة.

على بعد دقائق قليلة من استشهاد عمر, كان الاحتلال يعدم مواطنين فلسطينيين هما الشهيد رائد هاشم حمدان (21عاما)، وزيد عناد نوري (20عاما) بعد إطلاق قوات الاحتلال النار على سيارة كانا يستقلانها قرب «قبر يوسف» بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة, حيث اعتاد الاحتلال ان يعدم الفلسطينيين ويمنع سيارات الإسعاف من الوصول إليهم, ولعل تزايد عمليات الإعدام ضد الفلسطينيين على الحواجز العسكرية, يأتي ليصب في صالح المرشحين للانتخابات الصهيونية, فنتنياهو الذي وجهت له انتقادات لاذعة بعد عملية الشهيد عمر أبو ليلى, قرر ان يستعيد مكانته لدى الإسرائيليين من خلال تكثيف عمليات الإعدام الميداني للفلسطينيين, وللأسف ان هذا كله يحدث والسلطة الفلسطينية صامتة تماما, وكأنها راضية عن سلوك حكومة الاحتلال, وهذا الصمت هو الذي شجع الاحتلال بشكل اكبر على تكثيف عمليات إعدام الفلسطينيين لمجرد الشبهة, حتى انه بات يوجه الشكر لأجهزة امن السلطة على التنسيق الأمني وتقديم معلومات هامة عن «المطلوبين» والغريب ان هذه الاتهامات الخطيرة لم تدفع السلطة للرد على مزاعم الاحتلال أو على الأقل تفنيد هذه المزاعم, وكأنه يطربها هذا الإطراء الإسرائيلي لها, ولا يعنيها غضب الشعب الفلسطيني المقهور من سياسة الاحتلال وسلوكه.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف