الأخبار
2019/4/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حارتنا القديمة للشاعر : طاهر حنون

تاريخ النشر : 2019-03-20
حارتنا القديمة
شعر : طاهر حنون / عنبتا

أدخل حارتي القديمة
أدخل حارتي الغريبة
حيث طفولتي
ووفائي في زمن الوفاء
لا تعرفني حارتي
غريب عنها بعيد عنها
لم تعانقني حجارتها
وبيوتها المتلاصقة
لم تطل في وجهي
تلك الوجوه الأليفة
لم أجد الحب في طرقاتها
بعد أن كان منثورا في كل زاوية
كالنجوم المتناثرة في السماء الزرقاء
وكان المزار ما زال واقفا هناك
يتأملني بنوع من الحنين
فتدفق الحنين في قلبي ووجع الاغتراب
كم أنا غريب في زمن غريب
غريب وجهي ... غريب قلبي
الصمت في كل مكان
يحتلني الصمت ومدينتي
وقريتي والمخيم الغريب
صمت رهيب موجع
وجع القصائد يطاردني
وأهيم على وجهي
هذا هو وجهي
من يرى وجهي؟
البحر/ الشارع/الحارة /الأشجار الصامدة
العصافير ما عادت تعرف النوم
وطار الحمام فوق المنازل
وغسلت الأمطار قلبي
أدخل حارتي القديمة
والشارع الغريب
غريب يدخل شارعا غريبا
يصيبني دوار/صداع/ضباب/ليل مظلم
أبحث عن عيون خضر
وسماء زرقاء
وقلب أخضر مثل لوز بلادي
مثل أشجار بلادي
يحتاج قلبي بعض الدفء
أتعبني قلبي ... شردني
من يأتيني ويمنح قلبي
بعض العشق
أنا بلا أجنحة
آه لو لي أجنحة
لا شيء يكسرني
لكن قلبي يبكي كما العصافير
لا الحارة تعرفني
ولا أجد مكانا في الزحام
أدخل الحارة يبتعد المكان
تطير حمائم الذكريات
وتغفو عصافير الأحلام
ويفر من الحارة وجه الحارة
آه وجهي ... وجه الحارة
لا التقاء ... وجهي / وجه الحارة
هل يلتقيان؟
أدخل الحارة وجهي /وجه الطفل يلتقيان
ذاكرة تتحفز
ما زال الليل ...
يا وجه الطفل لا تبك
وجهي /وجه الطفل
يلتقيان يلتقيان
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف