الأخبار
2019/6/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عملية ارئيل حطمت كل النظريات بقلم:أشرف صالح

تاريخ النشر : 2019-03-20
عملية ارئيل حطمت كل النظريات بقلم:أشرف صالح
 عملية أرئيل حطمت كل النظريات

 جاءت عملية أرئيل لتحطم كل النظريات والمعمول بها في الداخل والخارج , فهناك صراع داخلي يتزامن مع صراعنا مع الإحتلال , فجميع أحزابنا السياسية تتنافس وتختلف على ضرب الإحتلال , ويدور الخلاف حول "كيف - وكم - ومتى - وأين - ولماذا" وبناء على هذا الصراع إعتمد البعض نظرياته الخاصة وبنى عليها طموحاته , فمثلاً وفي ظل صراع حركتي فتح وحماس , إعتمدت حماس نظرية أن فتح تخلت عن سلاحها ولم يتبقى منها إلا المؤسسات , وبناء على ذلك تمت تعبئة الشارع الفلسطيني أن المقاومة حكر على غزة , والضفة لم تقاوم , وقامت حماس بنشر هذه النظرية في وسائل إعلامها ومساجدها , وأيضاً إسرائيل إعتمدت على نظرية الإتجاه الواحد , فإسرائيل لا تتحدث إلا عن خطر غزة وخطر حماس , حتى تكونت هذه الفكرة لدى الرأي العام , وتكونت هذه النظريات الخاظئة من العاطفة الحزبية والأهداف المخفية , فحركة حماس تتحدث عن نفسها بمبالغة وعاطفة كبيرة , حتى باتت تشكك في جميع من يخالفها , وتسبب هذا في قصور نظرها وإنحراف بوصلتها , أما إسرائيل فلا تعتمد على العاطفة , فكل شيئ محسوب بدقة , وسياسة الإتجاه الواحد وإعطاء غزة وحماس أهمية عسكرية  وأمنية كبيرة تنصب في الأهداف المخفية , فنظرية إسرائيل رغم أنها خاطئة فهي مفتعلة ولها هدف سياسي وإستراتيجي , وهو صفقة سلام مع غزة .

مع أول خبر لعملية أرئيل إحتفلت حماس بقوة لم يسبق لها مثيل , فكبرت في المساجد ودعت الى مسيرات في الشوارع وقامت بتوزيع الحلوى , فكانت هذه العملية مفصلية وإنفراجة كبيرة بالنسبة لهم , فهي ستصرف الأنظار عن حراك غزة ضدهم والتجاوزات في قمع هذا الحراك , بالإضافة الى تسجيل هذه العملية في دفتر إنجازاتهم , وحتى قالو في وسائل الإعلام أن الضفة الغربية هي ضفة العياش , وعندما تبين أن منفذ العملية من أبناء فتح , بالإضافة الى أنه بايع الرئيس على صفحته الشخصية قبل أسابيع , إلتزمو الصمت وكأن شيئ لم يكن , حتى إسرائيل تفاجئت بهذه العملية ومن خلفيتها التنظيمية والجغرافية , فلم يكون أحد يتوقع أن عملية سريعة ومفاجئة ستحطم كل النظريات الأمنية والعسكرية والسياسية .

الشاب البطل إبن سلفيت إبن التاسعة عشر , بالإضافة الى أنه حطم جميع النظريات المعمول بها حالياً , فهو الآن طليقاً لا يعلم به إلا الله , بعد أن حقق نجاحاً كبيراً لم تستطيع تحقيقه جيوش منظمة , فهو كسر كل قواعد وحواجز الإشتباك مع اليهود , بالإضافة الى أنه صحح مفاهيم كثيرة لدى الكثيرون , وأثبت لجميع أن الضفة تقاوم كما غزة , وفتح تقاوم كما الفصائل , وهذا الشاب الصغير كتب على لوحة شرف فلسطين جملة أسكتت الجميع وهي  "المقاومة ليس حكراً على أحد"

أشرف صالح

كاتب صحفي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف