الأخبار
2019/6/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أمريكا والعبث بمصائر الشعوب

تاريخ النشر : 2019-03-20
أمريكا والعبث بمصائر الشعوب
أمريكا والعبث بمصائر الشعوب

المحامي سمير دويكات

لم نتفاجا من ما ورد في التقرير الامريكي حول رفع تسمية الاحتلال عن مناطق فلسطينية والجولان وبالتالي اختراع مصطلاحات جديدة، وهذا العبث الامريكي ليس بجديد انما هو عبث ضمن سلسلة متراكمة من الاخطاء الامريكية والسير على عكس العالم والتاريخ وهو ما سيسجل ضد امريكا في تاريخ الانسانية كاكبر دولة عابثة في التاريخ الانساني الحديث، لقد حكم الرومان في ظل ظروف معقدة ونالوا من الحريات وعلى حساب شعوب اخرى ولكن حضارتهم باسطة ذراعيها حتى الان، وحكم بعدها الفرس وحتى المغول الذي وان شبهوا بالامريكان لم يكونوا اسوا وقد دمروا الحضارة الانسانية في مهدها.

الدولة الاسلامية التي حكمت العالم اكثر من خمسة عشر قرنا كان لها الاثر الايجابي في الشعوب والناس وكان له دور وما يزال في التسامح، وبشاعة الاحتلال واستقوائه الغافل لم ينل منها وبقيت شعوبها تناضل بحمائم السلام وسيف الحق، وان ما سمي ببعض الجماعات التي خرجت عن هذا الدور كانت وما تزال صناعة امريكية وبالتالي هي جزء من الثقافة الامريكية في توظيف الخون لصالح مصالها الضيقة.

اليوم تاتي امريكا من جديد لرسم جديد ليس في صالح الشعوب، وهو ما استدعى اتخاذ موقف جدي من قبل الفلسطينيين برفض الدور الامريكي وهو سيكون تاريخي وسيتحول في قادم الايام الى نقمة ضد امريكا اللعينة.

ليست امريكا التي تتحكم في مصير الشعوب رغم قوتها وعنجهيتها وكبريائها المزيف، بل هناك حقوق راسخة في معادلة الانسانية عليها ان تبقى حافظة لمسميات التاريخ والشعوب وفق مبادىء العدل والحق والعلم الذي حمله الاسلام في بداياته الاولى وسار محلقا في ارجاء الدنيا. فلو كانت امريكا قادرة على التحكم في مصير الشعوب لكان ان فلعت ذلك في فيتنام التي اخرجت منها مهزومة على الرغم من الدمار الكبير الذي احدثته وكانت صورة سوداء في تاريخها المشوه.

ولن نبحث ذلك في قواعد القانون الدولي حتى في قواعد القانون الامريكي التي تحترم الانسان وحقوقه في تقرير المصير ولكن كانت تلك اضاءة على رفض ما يصدر من امريكا ضدنا ورفض لكل مواقفها التي تخالف القانون الدولي وبالتالي فان اي موقف منها ضد الشعب الفلسطيني ليس له اذان صاغية وسيحارب بكل الوسائل المشروعة حتى زوال الاحتلال.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف