الأخبار
صور: هنية وعدد من قيادات حماس يلتقون السفير العمادي في غزةمصر: السكرتير العام المساعد لمحافظة الاسماعيلية يناقش اعادة تقييم الايرادات الخاصة بالنظافةالعربية الأمريكية: بدء التدريس ببرنامج الدكتوراه في الأعمال الأول من نوع بفلسطينجامعة خليفة تعيّن عالِم الكيمياء جون ديريك وولينزمصر: "مستقبل وطن" يكشف المكاسب من تنظيم مصر لبطولة كأس الأمم الإفريقيةمصر: سكرتير عام الإسماعيلية يناقش إعادة تقييم إيرادات النظافة والخدماتمحافظة سلفيت تختتم دورة العلاقات العامة والاعلامالجامعة العربية الأمريكية تعلن عن بدء التدريس ببرنامج الدكتوراةمصر: "شومان" تعرض الفيلم الكوري "أرض المعركة"الديمقراطية تحذر القيادة الرسمية من النوم على وسادة من أوهام إفشال (صفقة ترامب)رئيس البرلمان العربي: بعض الدول الإقليمية احتلت الأراضي العربيةالأطباء يحذرون من إدمان القهوةمستوطنون إسرائيليون يحرقون أراضٍ ببلدة عوريف جنوب نابلس10 أطعمة تساعد في ترميم وتعويض نقص فيتامين "ب"في الجسمتفاصيل مثيرة عن إخلاء سبيل منى فاروق وشيماء الحاج.. شجارٌ وغطاء وجه
2019/6/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الطائفية تطرح نفسها كبديل للأوطان ..بقلم:مروان صباح

تاريخ النشر : 2019-03-20
الطائفية تطرح نفسها كبديل للأوطان ..بقلم:مروان صباح
الطائفية تطرح نفسها كبديل للأوطان ...

مروان صباح /شاءت أقدار المنطقة أن يصدر كتابين الأول لعزمي بشارة بعنوان الطائفة الطائفية والطوائف المتخيلة والآخر ل عبد الغني سلامة ( كيف يصنعون الظلام ) ، المادتان تقومان على شواهد متعددة وتحاولان تفكيك بمنهجية استقصائية عن الأصول التاريخية للطائفية وتباعتها وبين هذا وذاك هناك بالتأكيد عمل يعيد تعريف الوقائع مع ابتكار يوضح السيوسيولوجية التى ظهرت من خلالها الطائفية والخطوط التغيير الفقهي التى طرأت على مجمل الديانة بفضل المذهب ومن ثم كيفية احتكار كل جهة للأصل وصولاً إلى تكفير كل طرف للأخر إلى أن تدرجت الحكاية من الاجتماع الديني إلى التصدع السياسي المسلح واخيراً العنف المنفلت .

لا شك بأن الإسلام السياسي بدأ بالظهور منذ الفتنة الكبرى بالطبع بظهور الخوارج قبل أن يتحول إلى ظاهرة مذهبية أو طائفية وقد تكون أهم دراسات المستشرقين جاءت تحديداً للأحداث التى جرت قبل الإنشقاقات عن خلافة عثمان رضي لله عنه وقتله وبالتالي تطورت وتمددت بشكل أفقي وحاد إلى يومنا هذا ، ويظهر هذا ايضاً بشكله الجلي في موقعين جاء الأول في كتاب سلامة على لسان أحد رجال مؤسسة ال ( اف بي أي ) عندما قال نحن لا نحتاج إلى تدخلات في المنطقة كما كان الاستعمار التقليدي يصنعه طالما هناك من ينوب عنا بكفاءة صادقة ، إذاً هم لا ينكرون صناعتهم للأحداث ندما يعترفون بمساهمتهم في صنع هياكل الفتن وايضاً حريصون على إدارتها من أجل تمزيق الأمة والجغرافيا ويضيف رجل ال اف بي أي ، لا بد من تغذيتها بكل قوة والسماح بنموها مع مراقبة عدم خروج أدواتها عن السكة لكي تتسع لنا فرصة تحقيق أهدافنا العليا ويكمل نفس المصدر ، هذه الوظيفة سوف يؤديها الاسلام السياسي الذي بدأ في مدينة قم الإيرانية ويمتد في مناطق أخرى ، أما الموقع الثاني جاء من خلال مقال نُشر في مجلة فورين أفيرز ل برنارد لويس وصف الرجل بالحرف حول ضرورة إعادة التفكير في الشرق الأوسط ، هنا يؤكد كاتب المقال عن الأفضليات الممكنة لاختراق الشرق الأوسط وشمال افريقيا ، يقول ليس غيرهم المحرومين سياسياً وسلطوياً والذين وقع عليهم منذ سقوط الدُولَة العثمانية أبشع الاقصاء والتهميش أن يتولوا اداء المهمة ، الاصوليون الذي يسعى الغربي بتحويلهم تدريجياً منذ اشتباكهم مع النظام الناصري من مكون سياسي اجتماعي إلى متطرفين وارهابيو وهنا يضرب مثال لما جرى في لبنان وكيف باتَّ يسمى باللبننة كنموذج جدير بنقله ، بدأت حركة الإسلام السياسي في إيران وامتدت إلى لبنان مستفيدة من القوة الإسرائيلية التى تعاونت مع نظام الأسد الأب وبعض من أُطلق عليهم بالانعزاليين سابقاً ، أن يستبدلوا المقاومة اللبنانيين الفلسطينية بحركة طائفية إسلامية وايضاً يُسهب المصدر بأن معظم الدول الشرق الأوسط تعتبر ذات طبيعة مصطنعة ، بل يُقدم قياس مُلفت حين أشار عن ضعف وهشاشة القوة المركزية ( يقصد الدولة ) فإذا كانت ضعيفة إذاً لا يوجد مجتمع مدني حقيقي يمكن له أن يوفر ضمانة لبقاء المجتمع الواحد بل الدول الضعيفة دائماً تفتقد إلى ذاك الشعور الحقيقي بالهوية المشتركة وفي ظل فقدان المجتمع أسس الشراكة ، إذاً من السهل تفكيكه كما جرى في لبنان والذي بات حالة فوضوية ومنخرظ بالتناحر الطائفي والمناطقي والحزبي ، لأن البديل ليس جدير أن يحتل الموقع الجامع .

في إعتقادي ، أخطر ما تواجه البشرية بعد الشرك بالله ، الطائفية والمذاهب ، وبالرغم من وضع الدولة العثمانيّة نظام لها ، عمل على تنظيمها وتمتعت في عهدها بحريات واسعة إلا أن عدم معالجتها كان السبب في انعكاس وابلها على المنطقة فعندما أتاحت لها فرصة الانقضاض الأولى على الدولة الام على الأخص بعد إعلان اتاتورك دولته القومية وتفكيك دولة باب العالي كشفت عن حقيقتها ، وبالتالي تحولت الطوائف والمذاهب مع انهيار دولة باب العالي إلى احزاب سياسية وباتت تسمى فيما بعد بالإسلام السياسي الذي شهد ايضاً انشقاقات جذرية وأنتج حركات مسلحة ومن جانب أخر دعوية ساهمت بتعاليمها تفكيك المجتمع لكن بطرق سلوكية ، بل تصاعد وجودها بعد سلسلة إخفاقات للدولة الوطنية الحديثة في بناء ذاتها وايضا بعد محطات مِنْ الهزائم التى منيت بها الدول العربية والإسلامية ، ليست تلك التى تلقتها من اسرائيل أو الولايات المتحدة الامريكية فحسب بل هناك قضايا مثل كشمير وأركان ومسلمين الصين الذي يصل تعدادهم إلى 150 مليون مسلم وتضاعف لدي الإسلام السياسي شعور الندية مع السلطات في دول العربية والإسلامية بعد أنتصار الجهادية الاسلامية في افغانستان وانهيار المعسكر الاشتراكي بقيادة روسيا ، طالبت قيادات الاسلام السياسي من واشنطن بحقوقهم أسوةً بالإسلاميين في إيران وهنا يظهر التشابه في أصول الظهور الحديث ، بالرغم من اختلافات العميقة بين التيارات الثلاثة إلا أن المصالح المشتركة تفرض على الجميع التلاقي وهذه الوقائع التاريخية مسجلة ، بالطّبع مع جهوزية كل طرف بقتال الأخر في أي لحظة كما حصل ويحصل في كل من افغانستان وباكستان والعراق وسوريا واليمن ولبنان ، بل تطورت فرضية احلال الاسلام السياسي المذهبي بعد اخفاق الشعب العربي من تحقيق ربيعه والذي مكن الايراني من التمدد أكثر من العراق إلى لبنان مروراً بسوريا حتى وصوله إلى اليمن .

الجدير ذكره ايضاً ، حسب السّير الذاتية للأحزاب الإسلام السياسي التى تنتمي بطبيعتها إلى المذاهب او الطوائف لم تستطيع عبر سنوات حراكها الهادف للوصول إلى سدة الحكم توحيد خطابها أو الاجتماع على فكرة تحافظ على ذاك الرافد البشري الذي يأتي من القواعد المهمشة والفقيرة أو المتعلمين العاطلين عن العمل ، بل هناك واقعة تستحق البحث عن خلفيتها ، يتقلص الإختلاف في السجون ، فالسجون بطبيعة نمطها تعتبر قاسية السلوك الذي يُحد من نقاط التبابين بينهما لكنها وحسب التجربة ساهمت في بناء أجيال اضطرت اسقاط من قاموسها الرحمة من شدة ما تعرضوا في داخلها ، في المقابل تحمل هذه الأحزاب في خصوصيتها نقاء الإنتماء ، كما هو حاصل مع الميليشيات الشيعية ، عندما يفتش المراقب في صفوفها تجدها تخلو تماماً من عناصر متخلفة عنها بل حتى الجيش العراقي بالكاد تجد في صفوف قياداته من غير المذهب الشيعي عكس ايّام صدام حسين وهكذا كان ومازال النظام الأسد ، يعتبر من الأسس التى تمكنه من الاستمرار في الحُكم ، النقاء الطائفي في مفاصل الحكم .

ما هو أكثر أهمية ، على سبيل المثال في لبنان ، يعلو شأن الإنتماء للطائفة على أي شيء أخر بما فيه الوطن ، لم يعد يشكل الوطن للطوائفين قيمة كبيرة ، وهذا له أبعاد وأهداف ، لم يصل اللبنانيين إلى هذا التخندق بسهولة أو دون دفع أثمان كبيرة ، لقد دفع لبنان فاتورة من الدماء والهجرة وقساوة الحياة ما يدفعه اليوم العراق وسوريا ، لكن الملفت دائماً وهو أمر يثير الفضول والتحري ، في كل مرة ينتفض الشعب العربي لمواجهة الاستبداد أو المشروع الاستعماري ، يدفع ثمن التغير ابناء المذهب السني ، الأغلبية في المنطقة ، على سبيل المثال في فلسطين تم طردها وتشتيتهم في اصقاع الارض وايضاً في كل من العراق وسوريا واليمن ولبنان ، أصبحت الأكثرية هي الأضعف بين أقليات تحتمي من الخارج تارةً من الاسلام الطائفي واطوراً من تبادل التوازن الدولي الذي يهدف إلى تحطيم الأغلبية من أجل التفرد بالأقلية الهشة والمتلهفة إلى الوصول إلى الحكم بأي ثمن كان ، في المقابل يفتقد الإسلام السياسي السني كما السلطة تفتقد له ايضاً ، ذاك القياسي الذي يقيس المدى المسموح للتنافس السياسي أو صراع المسلّح كما هو في ليبيا ، وبالتالي من وظيفته وضع الحدود عندما الوطن يصبح مهدد للاستباحات الخارجية أو التغير الديمغرافي أو التقسيم . والسلام
كاتب عربي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف