الأخبار
شاهد: خاطف وهمي لطفل رفح: "محمود بخير وحولوا المصاري على البنك"الملتقى الأفروآسيوي للتعاون والتنمية يواصل أعمالهقائد فرقة غزة: التهدئة تؤتي ثمارها والتصعيد المقبل مسألة وقت40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصىشاهد: مفتي ليبيا: لا تكرروا الحج والعمرة وأدفعوا أموالها للمقاومة الفلسطينيةمشعل: واجهنا صعوبات بشراء السلاح ونقله لفلسطين وتغلبنا على ذلك بتصنيعهشاهر سعد لموظفي الهلال الأحمر: نحن معكم حتى تستجيب إدارتكم لمطالبكم العادلةطالب من جامعة القدس المفتوحة يبتكر آلة زراعية لزيادة إنتاجية الأرضالدكتور سدر واللواء رمضان يبحثان تحديات قطاع الاتصالات والبريدجامعة الأقصى تمنح الماجستير للباحثة راوية حلسمركز زايد للدراسات والبحوث يشهر باكورة جديده بمعرض أبوظبي للكتابمصر: محافظ الاسماعيلية يفتتح معرض "أهلاً رمضان" بمركز شباب الشيخ زايدلجنة زكاة نابلس المركزية تدعو لاستقبال رمضان بالتبرعات والصدقاتالعراق: محاضرة علمية في كلية طب المستنصرية حول دور الاجهاد التأكسديلبنان: إحياء يوم الأسير العربي في جناح الأسير يحيى سكاف
2019/4/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المشروع الصهيوني من مؤتمر بازل إلى اتفاقية أوسلو بقلم محمد جبر الريفي

تاريخ النشر : 2019-03-19
المشروع الصهيوني من مؤتمر بازل إلى اتفاقية أوسلو بقلم محمد جبر الريفي
في مؤتمر بازل بسويسرا الذي انعقد برئاسة الصحفي اليهودي النمساوي تيودور هرتزل تم الحصول على موافقة الحركة الصهيونية العالمية على اختيار فلسطين من بين مناطق لتكون وطنآ قوميا لليهود وبعد الحرب العالمية الأولى رسمت اتفاقية سايكس بيكو حدود فلسطين التاريخية لممارسة حدود إبادة وتشريد و ليس حدود استقلال وطني كما هو الحال بالنسبة لسوريا ولبنان والأردن ..ومن ذلك الوقت والأشتباك قائم بين الفلسطينيين والمشروع الصهيوني العنصري الذي يعمل في كل لحظة على شحذ سكين الاستيطان لتحقيق أهدافه التوسعية التي تتعدى المساحة الجغرافية لفلسطين إلى أبعد من ذلك كما تشير اليها العبارة المكتوبة على بوابة الكنيست الإسرائيلي. .بعد قيام الكيان الصهيوني عام 48بدعم من حكومات الانتداب البريطاني كجزء من مخطط استعماري كبير يستهدف تشويه هوية المنطقة العربية عمل الزمن وما جرى فيه من أحداث ومتغيرات لصالح هذا الكيان فانهار مشروع الوحدة المصرية السورية وحدثت هزيمة يونيو حزيران 67 وكانت هزيمة قاسية للكرامة العربية اما الثورة الفلسطينية التي كانت هي الرد السريع على تلك الهزيمة فقد فقدت قاعدتها الرئيسية في الأردن ثم في لبنان وتوزع مقاتلوها في بعض دول الشتات العربي مما دفعها لانتهاج طريق التسوية التي بدأته مصر السادات بالتوصل الى اتفاقية كامب ديفيد وقد افضى ذلك الطريق إلى توقيع اتفاقية اوسلو بين منظمة التحرير وحكومة رابين مما أربك المشروع الوطني بما أحدث من أفكار سياسية مختلفة لحل المشكلة الفلسطينية كان من بينها مشروع حل الدولتين الذي وصل إلى طريق مسدود بسبب تعنت الكيان الصهيوني وعدم استعداده لدفع استحقاقات السلام العادل مدعومآ بالموقف الأمريكي الحالي الذي يسعى لتمرير ما يسمى بصفقة القرن. .هذه الوقائع السياسية أصبحت في ذمة التاريخ لكن ما يستدعي التأكيد عليه الآن هو أن المشروع الصهيوني الذي أقرته الحركة الصهيونية العالمية في مؤتمر بازل بسويسرا رغم النجاحات التي حققها وقد وصلت إلى درجة متقدمة الآن بميل أطراف عديدة في النظام السياسي العربي الرسمي بالتطبيع مع الكيان الصهيوني وفي وقت لم تتحقق فيه التسوية السياسية اعتمادا على فكرة أن السلطة الوطنية الفلسطينية نفسها قائمة على أساس التطبيع إلا أن ذلك لا يلغي القول أن ليس هناك على المدى البعيد مستقبلا للكيان في بلادنا فلسطين ذلك أنه مهما امتلك هذا الكيان الغاصب الدخيل من قوة عسكرية بسبب تحالفه مع الولايات المتحده الامريكيه فإن ذلك لن يوفر له الأمان والاستقرار في العيش والبقاء على الأرض التي أقيم عليها بالقوة المسلحة تحت غطاء من الحجج والذرائع الدينية التوراتية والتلمودية الخرافية لأن المتغيرات السياسية التي تجري في المنطقة وان بدت في ظاهرها الآن تحدث لصالح إسرائيل بسبب الصراع الدموي الذي تعيشه بعض دول المنطقة على السلطة السياسية وهو صراع لم يعد له أهداف وطنية وقومية وحتى خارج نطاق الدعوة لتعميم الديمقراطية وقد كان مردوده من الناحية السياسية على القضية الفلسطينية أن سبب لها التهميش والتراجع من حيث الأولوية وذلك باهتمام الشعوب بالقضايا المعيشية المطلبية على القضايا السياسية فإنها أي المتغيرات السياسية هذه لن تبقى على حالها من صراعات وحروب في اطار الفوضى السياسية والأمنية بين دول إقليمية ودولية بالوكالة وسوف تفرز في المستقبل نقيضها بحكم قانون التناقض الذي يحكم تطور الأشياء المادية في الكون ..سوف يأتي اليوم الذي تنتصر به إرادة الشعوب العربية وينهض بذلك المشروع القومي الديموقراطي من جديد ويعود الصراع في المنطقة إلى جذوره الحقيقية صراع بين الأمة العربية بقواها التحررية الوطنية والديمقراطية وبين الكيان الصهيوني العنصري و قوى الغرب الراسمالية الامبريالية الطامعة في نهب ثروات ومقدرات المنطقة فالتناقض بين هذين المعسكرين هو التناقض الرئيسي الذي يبقى قائما في المنطقة وما غيره من صراعات هو صراع لاستمرار التخلف والتبعية وإعادة إنتاج مزيد من الأنظمة الاستبدادية العربية التي تمارس الظلم السياسي والاجتماعي ..لقد فشل الكيان الصهيوني حتى الآن رغم الاعوام الكثيره التي مضت على تأسيسية عام 48 و رغم اتفاقيات الصلح المنفردة الذي توصل إليها مع مصر والأردن ومنظمة التحرير في أن يضفي على نفسه اعترافا شرعيا من شعوب المنطقة لأن الشعوب العربية ليست كالانظمة السياسية فلم تجد إجراءات التطبيع مع الكيان التي قامت بها دول عربية عديدة وكذلك لم تستطع آراء ومقالات ومقابلات بعض المثقفين والنخب السياسية العربية وغالبيتهم من دول الخليج العربي ممن يحملون في عقليتهم السياسية والفكرية ثقافة رجعية قبلية متخلفة تقوم على الانبهار بحضارة الغرب البرجوازية التي يتصف بها الكيان الصهيوني باعتباره امتدادا لها ..لم تستطع كل ذلك في تغيير نظرة الشعوب العربية الملتزمة بموقف الرفض لهذا الكيان الغاصب الدخيل في أن يبقى قائما في المنطقة ..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف