الأخبار
2019/7/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

اللهم جنبنا شر حوادث الطيران بقلم عاهد الخطيب

تاريخ النشر : 2019-03-17
اللهم جنبنا شر حوادث الطيران

بقلم عاهد الخطيب

هنا على الارض تزداد خطورة وقوع حادث كلما زادت سرعة المركبة أما هناك في السماء فأخطر ما تتعرض لها طائرات الركاب هو العكس تماما أي انخفاض سرعة الطائرة لأن السرعة الامامية هي المحرك المولد لقوة الرفع وبدونها لا تحلق الطائرة .
قوة الرفع التي تولدها الاجنحة وتستمدها من الهواء لحمل وزن الطائرة الهائل الذي هو مئات الاطنان تعتمد على أربع أمور أساسية هي مساحة الاجنحة وكثافة الهواء المحيط وسرعة الطائرة ومعامل الرفع حيث تزيد قوة الرفع مع زيادة أي منها وما يمكن للطيار التحكم فيه أثناء التحليق اثنين منها : سرعة الطائرة ومعامل الرفع ويزيد الطيار سرعة الطائرة بزيادة ضخ الوقود لرفع طاقة المحركات أما معامل الرفع فيمكن زيادته عن طريق ما يطلق عليه زاوية الهجوم لمقدمة الجناح السميكة ويحدث ذلك عند الاقلاع بشكل خاص حيث الحاجة لأقصى قوة رفع ممكنة لأن سرعة الاقلاع ليست عالية مقارنة بسرعة التحليق وتتراوح ما بين 200 الى 250 كم/الساعة فيلجأ كابتن الطائرة الى إنزال الجنيحات المساعدة التي تنسدل من تحت الاجنحة الرئيسية فتزيد مساحتها والاهم من ذلك أنها تزيد من تقوسها وبالتالي تكبر زاوية الهجوم مما يدعم قوة الرفع التي تصل الى قيمة مساوية لوزن الطائرة على سرعة الاقلاع المنخفضة نسبيا لتبدأ الطائرة بالارتفاع.

ولكن يجب الاشارة أن زاوية الهجوم لها حد معين يجب عدم تجاوزه وهو حوالي 15° - 20° حتى لا تصل الطائرة لما يسمى بحالة الانهيار أو الخسارة الشديدة لقوة الرفع بسبب التغير الكبير في ديناميكية جريان الهواء حول مقطع الجناح وتشرع الطائرة بفقدان الارتفاع الذي قد يخرج عن السيطرة إن لم يتم تدارك الامربأسرع ما يمكن وتصحيح زاوية الهجوم بخفض مقدمة الطائرة.
فالحفاظ على حد أدنى لسرعة الطائرة وزاوية هجوم ملائمة هما أبرزعاملين بيد الطيار لعدم فقدان التحكم في الطائرة أثناء التحليق علما أن زاوية الهجوم لها قيمة محددة لا تساوي صفرا عندما تستوي الطائرة بوضع أفقي وتتحرك بسرعة تحليق عالية تتراوح ما بين 800 الى 900 كم/الساعة على ارتفاع شاهق معظم وقت الرحلة .
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف