الأخبار
2019/7/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مرة أخرى : شو بصير بفلسطين بقلم:رياض سيف

تاريخ النشر : 2019-03-17
مرة أخرى : شو بصير بفلسطين  بقلم:رياض سيف
مرة أخرى : شو بصير بفلسطين
رسالة الى بلدية البيرة :
رياض سيف *

مفارقات غريبة وعجيبه تدعوني كلما ازداد شوقي وحنيني الى شد الرحال الى وطني , تراجعت عن نيتي بأن اقضي ما تبقى من العمر في احضان بلدي , او حتى التفكير بالزيارة كلما هبت في الذاكرة الرغبة في ذلك ..
فأنا بهذا العمر لا احتمل المناكفه والوقوف امام الدوائر..او التوسل لانصافي في ماهو حق لي وانا في غنى عن ذلك كله .
قبل ايام كتبت عن بعض تلك المفارقات المبكية المضحكه . سواء ماحصل معي من مطالبتي بسداد الاف الشواكل من قبل شركة الكهرباء برام الله , ولم اكن اصلا مشتركا او املك عدادا ..او في مطالبتي من قبل ضريبة طولكرم بسداد اموال طائله لا أدري من اين وكيف ولماذا رغم اني لم اعش في تلك المدينة اكثر من اشهر قليله منذ مايزيد عن عشرين عاما ؟..
كل ذلك يمكن ضحده واثبات خطأه بالوثيقة والبرهان ..
لكن ما انا بصدده من جديد لايمكن المرور عليه ببساطه , كونه اصبح مشكلة فلسطينية عارمة لاتخصني فقط بل تخص فئة ليست قليله في اموالها ونفسيتها ومصير عائلاتها ولاتجد لها حلا لان المسئولين لايدركون فداحة ما يترتب على الامر من نتائج باهضة ومرهقة ,
والحكاية كما بدأت مع غيري بدأت معي عام 1996م , حين قررت ان اجعل لي سكنا في البيرة , اعود اليه كلما اخذني الحنين الى تلك البقعة التي اعشقها , حيث اشتريت شقة على العظم بموجب وكالة دورية تحدد لي حصة من اثنين وعشرين حصة في الارض هي عدد الشقق في البناية التي بيعت بكاملها ,وقبل عودتي الى عمان قمت بتشطيبها بما يليق , ولم ابخل في ان تكون لي بمتابة راحة نفسيه كلما نزلت بها , على امل ان تكون لي مقرا دائما حين عودتي للوطن ..
بعد سنوات قليله قررت ان اتابع تسجيل حصتي لافاجأ بأن هناك متأخرات على صاحب العماره بالاف الدنانير وعليه تسديدها حتى يتم تسجيل حصتي وحصص المشترين الاخرين , ويبدو ان صاحبنا بعد ان باع البناية كاملة لم يعد مهتما بالامر , وادار ظهره تماما ليبقي جميعنا في مهب الريح . فلا البلدية والاراضي تطالبه بحقها , ولاهو معني بما يترتب على الاخرين من نتائج ..والنتيجه انه بعد خمسة عشر عاما ستسقط جميع الوكالات الدورية , وعندها تضيع الحقوق , ويخسر المشترين كل ما دفعوه من اموال طائلة هي حصيلة عمرهم , (البعض كما حدث في رام الله في اكثر من واقعة وقبل انتهاء الوكالة بسنوات قليله يقوم ببيع شقته بأسعار زهيدة ومغادرة المدينة نهائيا على مبدأ جزء الخسارة ولا الخسارة كلها) ..والبعض ينتظر مصيره , والجهات المعنية تتفرج على الكارثة دون ايجاد حلول او التعاون في ايجادها رغم ان الحلول تقدم لهم بالمجان ,
من الحلول التى قدمت للبلدية بناء على اتفاق عليها بيني وعدد من المشترين ..ان يتحمل المشترين كل حسب حصته جزء من ماهو مطلوب على صاحب العماره , على ان تقوم الجهة الرسميه بالبدء بتسجيل الحصص لكل من يريد تسجيل حصته , وبذلك تستوفي الجهة المعنية كامل مستحقاتها بالتدريج , وتنهي بذلك معاناة عوائل قلقه بشأن مصيرها وما ستؤول اليه اوضاعها اذا ما انتهت مدة الوكالة الدوريه .
الغريب بالامر ان الجهة المعنية وضعت العصا بالدولاب وطالبت بتسديد المبلغ كاملا حتى يتم التسجيل..وكأنها بأجرائها وعن غير قصد :اولا :- تكافئ المذنب ( صاحب العمارة ) على عدم استجابته بدفع ما عليه من ضرائب بالاف الدنانير ( والتى وافقنا ان نتحملها كل حسب حصته ) وبالنتيجة لن تحصل على مالها الذي هو في ذمته لانه غير معني بذلك , ولان الجهة المعنيه لم ولن تتخذ اجراءاتها بتحصيل ما لها منه , وفي حالة وفاته لاقدر الله وهو مريض بالقلب , علينا وعلى الجهة المعنية السلام ..
ثانيا: ان عدم تسوية الامر سيساهم بالضرورة الى عدم استيفاء بلدية البيرة ودائرة الاملاك للضريبه السنوية من ضريبة مسقفات ومعارف لانها في الحالة هذه ستضيف اعباءها على صاحب العمارة وبفقدان الامل لدى المشترين لن يقوموا بالتزاماتهم حول الضريبه .. وبذا فأن الخاسر في هذا الامر هي الجهة الرسميه كونها تصر على عدم تسوية الامر وانصاف اصحاب الحقوق ..
ثالثا : والانكى من ذلك تساهم في وضع العائلات في حالة انتهاء الوكالة بوضع لايحسد عليه , مما يتسبب في فوضى اجتماعيه لايحمد عقباها وقد تتطور الامور الى مصائب كارثية لا نرجوا لها ان تكون ..
وكل ما أ تمناه , ان تعي الجهات الرسمية المسئوله دورها في خدمة المواطن الفلسطيني بما يحفظ حقوقها ويضمن للمواطن حياته الامنة , ولا أظن ان المسئولين في بلدية واراضي البيرة سيتأخرون عن القيام بواجبهم بما هو في صالحهم وصالح وطنهم ومواطنيهم لجميع الحالات المشابهة والتي ضاقت بها مدن فلسطين . فهل من مجيب ؟

*كاتب وسيناريست
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف