الأخبار
2019/4/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

يا حماس بقلم:م. نهاد الخطيب

تاريخ النشر : 2019-03-17
يا حماس  بقلم:م. نهاد الخطيب
بسم الله الرحمن الرحيم

يا  حماس 

بقلم / المهندس نهاد الخطيب *                                          

                                  هذه لحظة فارقة في تاريخكم وتاريخ غزة وتاريخ الشعب الفلسطيني، ربما تكون أحداث هذا الحراك فرصة لكم لمراجعة أنفسكم وتغيير مساركم في اتجاه أكثر نفعاً لكم وللشعب. فالشعب الذي انتخبكم، خرج بعضه اليوم ليتظاهر ضدكم، ربما أن الشكل الخارجي يُوحي بأن المسألة مطلبية، خدماتية معيشية، وهذا صحيح، ولكن لا يغيب عن ذهن الجميع أن سياستكم الداخلية والخارجية، هي المسئولة عن إيصالكم ونحن معكم الى ما وصلنا اليه اليوم من بؤس.

                          الذين يمارسون الضغوط عليكم، ماضون في ممارسة ضغوط أكبر وأقوى، في الوقت الذي لا تملكون فيه القدرة على تحمل مزيداً منها، ولا الشعب قادر على تحمل هذه الصعوبات ولكم في درس حصار العراق قبل اجتياحه عبرةً لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. 

                  إن تمسككم بالسلطة والذي تستفيد منه فئة قليلة منكم، لا تعيش آلام الشعب ولا تستشعر معاناته، ستطيح بكم وستخسرون الشعب الفلسطيني الذي احتضنكم وصبر عليكم طويلاً واعلموا أنكم لن تستطيعون الاحتفاظ بسلطتكم إلا بثمن غالٍ من الحقوق الفلسطينية.

                إن المخرج الوحيد للوضع الحالي الذي لا يشي بانفراجه قريبة، هو في الالتحام مرة أخري بالجسم الوطني الفلسطيني ، والابتعاد عن أوهام المشروع الإسلاموي الذي تتصدره  قطر وتركيا وطبعاً التنظيم الدولي  للإخوان المسلمون ، الذي لا نعرف على وجه التحديد مدى ما يتمتع به من قوة في دهاليز قرار التحالف المذكور.

               ستظل الشرعية الفلسطينية هي ملاذكم الآمن وحاميتكم، ولكم في موقف المنظمة في مجلس الأمن عبرة، عندما حاولت أمريكا واسرائيل وصفكم بالإرهابيين. قرروا فقط العودة الى حضن الشرعية الفلسطينية وستجدون أنهم يمدون لكم يداً كريمةً لأنهم لم يقرروا لحظةً إلا أنكم جزءاً لا يتجزأ من النسيج الوطني الفلسطيني.

          يرحمكم الله

*ماجستير في الدبلوماسية والعلاقات الدولية

البريد الإلكتروني  [email protected]  .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف