الأخبار
المقاومة الشعبية: دماء الشهيد البطل عمر ابو ليلي ستبقى لعنة تلاحق الاحتلالتدريس "التربية الجنسية" يُثير جدلًا واسعًا في تونسعيسى: الحروب والأزمات السياسية في منطقة الشرق الاوسط تساهم في تقوية هجرة المسيحيينهل حقاً تزوجت دينا في السعودية أثناء أدائها مناسك العُمرة؟رانيا يوسف تثير غضب الجمهور بالكشف عن ساقيها دائماًصاحب الأغنية العنصرية" اشنقوا البيض" سيدفع ثمن عملهالحمد الله: الاعتداء على أبو سيف والشعب بغزة مرفوض من الكل الفلسطينيإضراب يشمل كافة مناحي الحياة بنابلس وسلفيت حداداً على أرواح الشهداء الثلاثةأشاد بالرئيس عباس ولم يكتب يوماً عن السياسة.. شاهد منشورات "أبو ليلى" عبر "الفيسبوك"حماس تُعلّق على اغتيال الشاب عمر أبو ليلىدانت جرائم الاحتلال.. الديمقراطية: بنادقنا وأسلحتنا لن تنحرف وستبقى صوب الاحتلالأسعار العملات مقابل الشيكل اليوم الأربعاءالأجواء غائمة جزئياً إلى صافية ولا يطرأ تغير على درجات الحرارةشاهد: بالأسماء.. ثلاثة شهداء برصاص الاحتلال في رام الله ونابلسالرئيس عباس يتسلم التقرير السنوي للشرطة الفلسطينية
2019/3/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ضريبة صحيّة!!بقلم : محمود أحمد البسيوني

تاريخ النشر : 2019-03-14
مقال بعنوان (ضريبة صحية )
طالب الجامعة المتخصص للتجارة درس الضريبة بكل أشكالها ، وقف كثيرا على حيثياتها ومهامها وكيف يتم فرضها ؟
من يفرضها؟ وعلى ماذا تفرض؟ وماهي المصلحة من فرضها؟
حتى رجل السوق، التاجر أو صاحب المحال يعلم الكثير عن الضريبة المفروضة على السلع، بحكم تجاربه وشغله في مجال البيع والشراء.
مما جعل مفهوم الضريبة لا يقتصر على المشرعيين وعلماء الاقتصاد .
الجديد في الأمر أن نسمع بمسمى جديد للضريبة (الضريبة الصحية) التي ظهرت بعد إقرار الحكومة برفع ضريبة الدخان المستورد، بهدف المحافظة على مصلحة المواطن!!
تُفرض الضرائب وفق قوانين خاصة تتبع القانون العام المشرع في المجلس التشريعي الغائب الحاضر منذ سنوات طويلة، وأهدافها المتعارف عليها ضبط دخول وخروج البضائع وتوزيعها في السوق،مع استخدام أموال الضرائب في الخدمات العامة.
ولكن أن نرفع ضريبة سلعة بحجة منع تداولها بين أيدي الناس خوفا على صحتهم فهذا لا أصل له في القانون ولا سند له في صحة الإنسان ...
لو هكذا تقاس الأمور لماذا لا نرفع سعر الضريبة على البضائع الفاسدة بدل اتلافها ونرفع من سعر ضريبتها ونترك للمواطن أن يختار ...
وهل الحكومة لا تهتم لصحة الاغنياء، وصحة من تسمح له القدرة المالية على شراء الدخان !
لم تفكر الحكومة في أنها بعيدة كل البعد عن السند القانوني والتشريعي لهذا القرار ...
بل فكرت بذلك لكن غياب المجلس الممثل  من الشعب جعلها تفكر بعقل الحكومة فقط
ما تتحدث عنه الحكومة في صحة الإنسان يكمن في جهات أخرى تختص بذلك كمؤسسات التوعية ومراكز الأسرة ووزارة الصحة في طرح الإجراءات اللازمة لمكافحة ما يضر صحة  المجتمع.
وحل أسباب توجه الكثير من الشباب بل الاطفال إلى التدخين والعمل الجاهد في حل المشكلة نفسيا واجتماعيا والعمد الى منع الفقر وحل مشكلة البطالة كأحد أهم الأسباب في توجه الناس للتدخين.
حتى أن تتخذ الحكومة قرار بمنع استيراد سلعة متداولة منذ زمن يحتاج لتشريع مع الرغم أنه لو اتخذت الحكومة هذه الخطوة مقابل تضرعها بصحة الناس كان الأقرب لفهم الهدف من رفع الضريبة ...
رفع ثمن شراء الدخان نظرا لرفع ضريبته سيأتي بمصائب أكبر من ضرر صحة الانسان ...
الشاب الذي يلجأ للتدخين هروبا من المشاكل المجتمعية و المشاكل في بناء حياته ومستقبله سيهرب بفكره بأي وسيلة غير صحية للحصول على الدخان كالسرقة أو الكذب أو الاختلاس ...
صحة الإنسان الحقيقية ليست في جسده بل في عقله وقلبه .
فماذا تكون حققت الحكومة من الضريبة الصحية غير مكسبها المادي الذي فرغ من قانونيته ومن صحته.
بعد الانقسام المشؤوم بين قطاع غزة والضفة الغربية لم تبقى الجغرافيا فقط منقسمة بالقوانين والتشريعات والحكومات والسياسات والتنظيمات ...
بل انقسم المجتمع بالف مشكلة غير صحية وألف قضية فاسدة وألف نفسية فَقدَ فيها الشعب ثقته بالحكومة .
الباب الحقيقي الذي ندخل منه لحل المشاكل الصحية،هو منع كل ما يضر المجتمع من بضائع وسياسات وافكار ،ومعالجة ما يتداوله الناس من تدخين وعادات غير صحية بالأساليب المهنية المختصة لذلك.

الكاتب : محمود أحمد البسيوني
[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف