الأخبار
انطلاق الأكاديمية السويدية لكرة القدم التابعة لنادي قلقيلية الأهليعبر تشكيل حزب جديد.. إيهود باراك يعلن العودة للساحة السياسية في إسرائيلوزارة الاقتصاد الوطني واتحاد جمعيات رجال الأعمال يبحثان مجالات التعاونالتربية تحتضن انتخابات اتحاد المعلمين لفرع الوزارةالعاهل الأردني يحضر تدريبا عسكرياً مشتركاً بين بلاده والإماراتسلطة المياه: مصدر المياه في مردا نظيف وآمن(ريتس) تنضم إلى مؤشر فوتسي إبرا/ ناريت العقاري العالمياليمن: اللجنة الاقتصادية تحصر استيراد المشتقات النفطية على شركة مصافي عدنسلطات الاحتلال تستجيب لمطالب أسيرات سجن الدامونماكرون: باريس وواشنطن تريدان التفاوض على اتفاق جديد أكثر صرامة بالنسبة لإيرانسياسي فلسطيني: الخطة الأمريكية تهدف إلى مصادرة حقوق الشعب الفلسطينيبسبب منظومة إس-400.. أردوغان: لا مؤشر من ترامب على فرض عقوباتالتربية تُحدد مواعيد التعاقد مع معلمين للعمل في الكويتدونالد ترامب: أي صراع مع إيران لن يستغرق وقتاً طويلامحاضرة حول قضايا اللغة العربية في العصر الحديث بمركز سلطان بن زايد
2019/6/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ليلة ممطرة الجزء السابع بقلم : إبراهيم عطيان

تاريخ النشر : 2019-03-06
ليلة ممطرة الجزء السابع بقلم : إبراهيم عطيان
ليلةٌ ممطرةٌ الجزء السابع

بعد وصول الضابط لبيت الأستاذ محمود يبدأ حديثه معه عن إمكانية وجود علاقة بين المجني عليها وشخص أخر ربما كان يتردد على البيت، لكن الأستاذ محمود الذي يبدو متعجبًا من حديث الضابط يستبعد هذه الفكرة تمامًا
قائلا : لا يا حضرة الظابط بصراحة أنا عمري ما شفت عندها حد غريب مدام إلهام كانت في حالها ملهاش علاقة بأي شخص في العمارة ومشفناش منها غير كل خير.
الضابط : طيب شوف الصورة دي كده يا أستاذ محمود يمكن تفتكر حاجة.
الأستاذ محمود : أيوه يا حضرة الظابط مالها الصورة ؟
دي عربية!
الضابط : مـ أنا عارف إنها عربية يا أستاذ محمود ،
هو أنا قولتلك انها سفينة؟!
عايزك تبص حلو للصورة وتقولي : مشوفتش عربية شبه اللي في الصورة دي موجودة تحت العمارة قبل كده أو شوفت المجني عليها ركبت فيها؟ أي حاجة يعني، افتكر كويس.
وبينما يتأمل الأستاذ محمود الصورة تقوم مدام وفاء زوجته بوضع القهوة على الطاولة ثم تجلس بجوار زوجها الذي وضع الصورة على الطاولة ثم أجاب : لا يا حضرة الظابط
بصراحة أنا مشوفتش العربية دي هنا قبل كده.
وفي تلك اللحظة يمد الأستاذ محمود وضيفه أيديهما تجاه الطاولة لالتقاط القهوة بينما يد ثالثة تمتد مسرعة كي تلتقط الصورة من أعلى الطاولة كي تعيد للضابط الأمل في كشف الجريمة وتحديد هوية الجاني الذي أخفى كل دليل قد يضعه خلف قضبان
السجن أو ينهي حياته بحبل يلتف حول عنقه .
إنها يد مدام وفاء التي تحدق في الصورة جيدًا
فيسألها الضابط: وانتي يا مدام شوفتيها ولا لا؟
فيبادر الأستاذ محمود بالرد سريعًا نيابة عن زوجته :
لا يا حضرة الظابط الست إلهام الله يرحمها كانت شريفة.
لكن مدام وفاء ربما لديها رأي أخر بعد أن تأكدت من السيارة فترد مقاطعة زوجها:
اصبر يا محمود.
أيوه يا حضرة الظابط ، أنا شوفت العربية دي قبل كده
كانت تحت العمارة من كام يوم ‘ وقبلها بفترة شوفت مدام إلهام وهي نازلة منها بالليل !
الضابط : طيب شوفتي اللي كان في العربية شكله إيه ؟
مدام وفاء : لا مشوفتش أنا كنت فوق في البلكونة ومفيش حد نزل منها غير مدام إلهام
يا حضرة الظابط مدام إلهام دي كانت ست محترمة وكل الناس بتحترمها وتقدرها، بالظبط زي مـ قال محمود.
الضابط : طيب مشوفتيش أي حاجة تانية ؟ نمرة العربية مثلًا ؟
مدام وفاء : لا مشوفتش كويس .. بس أنا فاكرة إن النمرة كان أخرها " 33 " بس الواد أحمد كان راجع يومها بالليل وشوفته بيبص في العربية من جوه
ولما طلع سألته : أنت بتبص على إيه قالي : أصل العربية دي فيها حاجة غريبة !
الضابط : أحمد مين ؟
مدام وفاء : أحمد ابني ، هو موجود ، أحمد يا أحمد تعالى
قول لعمو أنت شوفت إيه في العربية وانت طالع ؟
أحمد : العربية السودة اللي كانت تحت العمارة ؟
أه فاكرها بس أنا مشوفتش حاجة!
مدام وفاء : مشوفتش حاجة ازاي يا واد انت ؟!
اتكلم يا أحمد عيب كده !
معلش يا حضرة الظابط هو أحمد ابني كده ، حتى المدرسين بيشتكوا من أسلوبه ده!
الضابط : ركز يا أحمد ركز يا حبيبي أنت بصيت في العربية وأنت طالع . صح ؟
أحمد : أيوه فعلًا صح أنا بصيت ..
الضابط : هي دي العربية اللي شوفتها تحت العمارة ؟
أحمد : أيوه هي دي العربية ، عربية جامدة أوي يا عمو
الضابط : طيب يا أحمد كنت بتبص على إيه ؟
شوفت إيه غريب فيها؟
أحمد : الكرسي اللي قدام شكل الأسد بالظبط ، انا كنت فاكر إن فيها أسد !
الضابط في عجب شديد : جرى إيه يا أحمد أنت هتشتغلني ولا ايه ، أسد ايه اللي انت بتتكلم عنه !
أحمد : لا لا قصدي ثعلب
الضابط : آه ثعلب ! بقولك ايه يا مدام اخوات أحمد فين أنا مش شايفهم ؟
الأستاذ محمود : لا مفيش اخوات هو الوحيد .
الضابط : طيب الحمد لله بس عشان أكون مطمئن أكتر ياريت تطلق المدام دلوقتي الهاتف الخاص بالضابط يدق .
الضابط : أيوه يا سيف عملت إيه ؟ لقيت وليد؟
طيب خليك معاه أنا جايلك حالًا
الضابط : طيب يا أستاذ محمود لو افتكرت أي حاجة تانية كلمني على الرقم ده ، ومتنساش تطلق المدام أبوس ايدك مش عايزين نوعية أحمد تنتشر في البلد. ثم يتوجه إلى مكتبه
وبعد انصراف الضابط ينفعل الأستاذ محمود معنفًا ابنه بسبب استهتاره قائلًا:
انت ولد قليل الأدب
فيرد أحمد: وأنا كنت هعمله ايه يا بابا؟
أنا فعلًا مشوفتش حاجة في العربية بس هو مش مصدقني ...
الأم منفعلة : أنت يا واد مش قولتلي انك شوفت حاجة غريبة فيها !
خلاص بأه يا ماما كنت بهرج معاكي والله.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف