الأخبار
نائب المندوب الروسي: نحن على بعد خطوة واحدة من سباق تسلح جديدقرار فرض رسوم على "التجارة الإلكترونية" يشعل غضبا في الأردنبعد رفض استقبال وفد الدوحة... أمير قطر يبعث برسالة إلى البرهانكتائب (حزب الله) العراقي توجه إنذاراً للأمريكيين:سنرد ردا قاصما على أي استهدافالمجلس السيادي يبحث مجمل الأوضاع في السودانالشرطة تقبض على شخصين من تجار المخدرات شرق نابلسشيما الشمري في القاهرة خلال أيام للتعاقد على مسلسل رمضانيفيديو: قوات "الأمن الوطني" تجبر جيش الاحتلال على الإنسحاب من شارع "القدس"‎نتنياهو: "إسرائيل" تعمل ضد ‎إيران على الأراضي العراقية والسوريةروان عليّان: لهذا السبب واجهت أفيخاي أدرعي... وسنقاوم حتى بالفناقامة مخيم الشهيد المقدسي نسيم مكافح ابو رومي "الصيفي" في منطقة الاغواراليمن: تفاصيل خاصة عن مقتل حمزة بن لادن في أحداث عدن الأخيرةالضمير تنظم ورشة عمل متخصصة بعنوان (الأخطاء الطبية التأصيل القانوني والحماية الواجبة)فيديو: القسام يعرض مشاهد وتفاصيل جديدة حول توأمُ الجهاد"العطار وأبو شمالة"الشرطة تحقق في ملابسات وفاة فتاة في ظروف غامضة
2019/8/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

اتصال طارئ بقلم عمر السيد عبد الرؤوف

تاريخ النشر : 2019-03-04
اتصال طارئ ...بقلم عمر السيد عبد الرؤوف.
أدار محرك سيارته، وانطلق مسرعاً، وقد تراكمت عليه الهموم وتسلل القلق والرعب إلى قلبه عقب اتصال هاتفي من زوجته تطلب منه الحضور على الفور، ثم انقطع الاتصال فجأة. عاود الاتصال مرات عدة لكن دون جدوى فلقد أُغلق هاتف زوجته. ترى ماذا حدث؟! لقد تخطى السرعة المحددة له أثناء القيادة ليس هذا فحسب بل قطع الإشارة المركزية وأخذ يلاحقه شرطيُّ المرور مطلقاً صفارة الإنذار بأن يتوقف لكن بدون جدوى تابع سيره وسرعته الزائدة وانطلق خلفه الشرطي يحاول إيقافه، كل ما كان يشغله هو حديث زوجته، والغلق المفاجئ لهاتفها. لم يكن يفكر مطلقاً في عواقب عدم الامتثال للشرطي أو الآثار المترتبة على قطعه للإشارة المركزية. كان يسير في الطريق بسرعة جنونية بين السيارات كادت تتسبب في عدة حوادث، كاد الهلع والخوف يخرسان لسانه، وأثناء قيادته يحاول جاهداً معاودة الاتصال، لقد بذل جهده اليائس لكن بلا جدوى، أصبح قريباً من المنطقة التي يقطن فيها لكن الطريق عند مدخلها كان مزدحماً على غير عادته فتح نافذة السيارة لكي يستعلم عن الأمر، فأخبره قائد السيارة المجاورة بوجود حادث في مدخل الشارع أعاق حركة السير. الآن أصبح محصوراً بين السيارات لا يستطيع الرجوع للخلف ولا التقدم للأمام. ترك سيارته في منتصف الطريق وترجل منها وأخذ يجري في الشارع بأقصى سرعته، كاد عقله يطير من الرعب والقلق على زوجته وطفليه، وخصوصا ً "عصام" الذي لم يتجاوز عامه الأول و الذي يحبه بكل جوارحه. أخذ يفكر، ترى ما الأمر؟! أهو حريق شبَّ في البناية ولم يتمكنوا من الخروج؟! أم أنه لص يحاول سرقة البيت وقد فعل أم.. أم..تسارعت ضربات قلبه وكان الزفير في صوته يقطع الشهيق وتصبب جسده بعرق غزير حتى تمكن من الوصول إلى البناية لم يرَ أية آثار للحريق. وكان السكون مخيماً على المبنى، دخل مسرعاً إلى غرفة المصعد يحاول فتح الباب ولكنه كان مغلقاً لا يستجيب للفتح ولاحظ ورقة معلقه على بابه تفيد بتعطل المصعد وأنه تحت إجراء الصيانة، أخذ يجري نحو درجات السلم مسرعاً، إنه يقطن في الطابق الثالث علوي، رغم الألم والمعاناة إلا أنه تحامل على نفسه وكان يجر رجليه جراً حتى وصل إلى باب شقته ولاحظ عدم وجود كسر في الباب أخرج المفاتيح من جيبه يحاول عبثاً الوصول للمفتاح لكن قلقه والعرق المتصبب على عينيه أعاقته بعض الوقت وكان يضرب بيده خلال بحثه عن المفتاح على باب الشقة ويقرع الجرس بطريقة جنونية. فجأة فُتح الباب واستقبلته زوجته بابتسامة عريضة، قائلة له: انظر إلى ابننا "عصام"لقد أصبح قادراً على المشي وأشارت إلى ابنها الصغير، أخذ ينظر إلى زوجته وإلى ابنه مشدوهاً بعض الوقت ثم وقع على الأرض وأخذ يبكي وينشج عالياً قائلاً بصوت مخنوق ألهذا دعوتني للحضور؟! قالت له نعم ولم أستطع إكمال المحادثة الهاتفية لقد فرغت بطارية هاتفي ثم قطع حديثهما صوت العم "محمد" بواب العمارة ينادي عليه بصوته الأجش من أسفل البناية بضرورة النزول فوراً قائلاً: إن شرطي المرور ومعه قوة أمنية بانتظاره.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف