الأخبار
مُصممة أزياء تصنع فساتين من الكتب القديمة10 وصايا ضرورية لتسريح الشعر المجعدمصر: "بتعاكسها وأنا جنبك".. تفاصيل قتل ضابط لفتاة بلكمة واحدة فقطالقوى الوطنية في قلقليه تدعو حماس للكف عن اعتقال المحتجين في غزةمركز حقوقي يدين الاعتداء على المتحدث باسم حركة فتحمصلحة السجون تَزعم: أسرى فلسطينيون أحرقوا فراش 14 زنزانة في (رامون)عصام مصالحة: الإمارات رائدة في تمكين أصحاب الهممالاحتلال يعتقل شابين على الأقل من القدسإعلامية مصرية تثير الجدل بالحديث عن منطقة "تحت ابطيها"العراق: العمل تستنفر ملاكاتها العاملة لمتابعة معاملات المواطنين من ذوي الإعاقةالعراق: العراق ومنظمة العمل الدولية يبحثان اهمية تفعيل دور المنظمةالعراق: إصدار (157182) بطاقة ( كي كارد) للأسر المستفيدة من راتب الإعانةعمرو دياب يرد على أنباء انفصاله عن دينا الشربيني بلقطات خاصةجمال سكاف: المقاومة الخيار الوحيد أمام الشعب الفلسطينيبريجستون" تستضيف "تحدي إطارات بريجستون" خلال الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019
2019/3/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

العالم بدون نظام .. نتيجة مؤتمر ميونيخ للأمن!بقلم: د. أماني القرم

تاريخ النشر : 2019-02-21
العالم بدون نظام .. نتيجة مؤتمر ميونيخ للأمن!بقلم: د. أماني القرم
العالم بدون نظام .. نتيجة مؤتمر ميونيخ للأمن!

بقلم: د. أماني القرم

كان الاسبوع الماضي أوروبيًّا بامتياز.أغرقت الكاميرات ثلاثة مدن رئيسية : موسكو ووارسو وميونيخ .. في موسكو كانت هناك محاولات انعاش المصالحة الفلسطينية التي باءت بالفشل الحتمي،لأن المعطيات هي نفسها كسابقاتها، والنتائج بالتالي تبعاً لجميع قوانين العقل والمنطق كسابقاتها أيضاً. وفي وارسو كان مؤتمر عرّابي الصفقات المشبوهة "ترامب ونتنياهو" بعنوان كبير جداًّ لا أذكره لأنه غير مهم، فيما الهدف واضح: "ضد ايران" ومطاط يتسع لقائمة طويلة ومتنوعة من المواضيع والمصالح والتسويات. أما في ميونيخ فبرأيي كان الحدث الأهم، رغم قلة التغطية العربية مقارنة بمؤتمر وارسو، لأنهم تحدثوا بصراحة وبتناقض وبخشونة تعبر عن الواقع العالمي الحالي وتكشف بتشاؤم ملامح القادم ..

السؤال الرئيس الذي ارتكزت عليه اجتماعات ونقاشات مؤتمر ميونيخ للأمن هو " اللغز الكبير.. من سيلتقط ويرتب قطع الصورة؟؟". والمقصود هنا باللغز النظام العالمي أو الصورة الكلية للعالم التي تعاني من تفكك قطعها وتحتاج الى من يعيد ترتيبها!

كان هدف المؤتمر على الدوام منذ أن بدأ في العام 1963 أي في ذروة الحرب الباردة، هو الحفاظ على رؤية عالمية غربية موحدة ترتكز على مبادئ ومصالح وقيم مشتركة أبرزها: أسواق مفتوحة، وأمن مسيطر واستخبارات قوية، مع محاربة أية مخاطر تهدد مصالح الحلفاء على ضفتي المحيط الأطلسي: الولايات المتحدة من جهة وشركاء الناتو في أوروبا من جهة أخرى، وكان يوصف المؤتمر من قبل مؤسسيه بأنه اجتماع للعائلة.

اليوم .. وعلى ما يبدو أن العائلة تفككت، فقد غابت وحدة المصالح وغابت معها القيم المشتركة التي طالما تحدث عنها الأوروبيون والأمريكان، فأصوات الخلافات والاختلافات تغطي على التوافق بين ضفتي الأطلسي حول أسس البناء الدولي وأزماته.  لا شيء كما كان في السابق هكذا قال رئيس المؤتمر الدبلوماسي "إيشينجر" فالنظام العالمي الليبرالي بأسره يتهاوي!!  بالفعل لا اتفاق بين الحلفاء في التعامل مع ايران ولا في العلاقة مع روسيا ولا في قضايا الشرق الأوسط وخاصة سوريا واليمن والقضية الفلسطينية، ولا موقف مشترك تجاه فنزويلا هل هي فنزويلا مادورو أم فنزويلا غوايدو.. حتى الناتو الحلف الذي أطّر وقنّن  وجمع مصالح الضفتين بات محل انتقاد من قبل الادارة الأمريكية ... في الجهة الأخرى من العالم روسيا تعاود تموضعها الدولي في نقاط مختلفة، والصين أكثر ثقة باقتصادها الواعد، وأمن الطاقة يجمع فرقاء الماضي ألمانيا وروسيا.

مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي لخص توجه الولايات المتحدة العالمي في جملة واحدة تعبر عن محددات الاستراتيجية الامريكية الكبرى قائلا: " لايمكن ضمان الدفاع عن الغرب طالما يسعى الى احتضان الشرق (روسيا والصين)"  ... الصمت المطبق الذي واجهه بينس في القاعة حين نقل تحيات ترامب الى الموجودين كان تأكيدا على ان النظرة الأوروبية للولايات المتحدة قد تغيرت نحو كثير من الشك والارتياب والقناعة بأن أمريكا بسياساتها المتقلبة ورفضها للاتفاقات والتوافقات الدولية هي السبب في انهيار النظام العالمي الليبرالي وفي دفع أوروبا للتوجه نحو حلفاء جدد.

رغم الحضور الاستثنائي الضخم لقادة ومهندسي الأمن وصانعي القرار في ميونيخ، إلا أنه فشل في إيجاد حلول للأزمات العالمية فتناقض المصالح بين الكبار كان سيد الموقف وإصرار أمريكا على نهج سياسة أحادية دون النظر لمصالح حلفائها الأوربيين يزيد من مؤشرات الصراع ويغير من قواعد اللعبة. وعليه فنتيجة هذا المؤتمر أيضا صفر كبير يبشر بلا نظام عالمي جديد / قديم تعود فيه المنافسة بين القوى الكبرى وتغيب عنه الدبلوماسية والتوافق والغلبة ستكون لسياسة الاستقطاب !
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف