الأخبار
"بطل الملاعب أردني".. الموت يغيب المطرب الأردني عدنان شهابالمقاومة الشعبية: دماء الشهيد البطل عمر ابو ليلي ستبقى لعنة تلاحق الاحتلالتدريس "التربية الجنسية" يُثير جدلًا واسعًا في تونسعيسى: الحروب والأزمات السياسية في منطقة الشرق الاوسط تساهم في تقوية هجرة المسيحيينهل حقاً تزوجت دينا في السعودية أثناء أدائها مناسك العُمرة؟رانيا يوسف تثير غضب الجمهور بالكشف عن ساقيها دائماًصاحب الأغنية العنصرية" اشنقوا البيض" سيدفع ثمن عملهالحمد الله: الاعتداء على أبو سيف والشعب بغزة مرفوض من الكل الفلسطينيإضراب يشمل كافة مناحي الحياة بنابلس وسلفيت حداداً على أرواح الشهداء الثلاثةأشاد بالرئيس عباس ولم يكتب يوماً عن السياسة.. شاهد منشورات "أبو ليلى" عبر "الفيسبوك"حماس تُعلّق على اغتيال الشاب عمر أبو ليلىدانت جرائم الاحتلال.. الديمقراطية: بنادقنا وأسلحتنا لن تنحرف وستبقى صوب الاحتلالأسعار العملات مقابل الشيكل اليوم الأربعاءالأجواء غائمة جزئياً إلى صافية ولا يطرأ تغير على درجات الحرارةشاهد: بالأسماء.. ثلاثة شهداء برصاص الاحتلال في رام الله ونابلس
2019/3/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مقدمات تعميم التعليم الذكي بقلم:تحسين يقين

تاريخ النشر : 2019-02-17
مقدمات تعميم التعليم الذكي بقلم:تحسين يقين
مقدمات تعميم التعليم الذكي

تحسين يقين

ممّ نتعلم صغارا وكبارا! وماذا؟ ولماذا؟ 

وكيف؟ ومتى؟

وأسئلة أخرى حسب ما يستدعيه الحال، ولكن لعل بدء محاولة الإجابة هو المعرفة عن طريق التعلم. 

والتعلم هنا لنا جميعا يكون من خلال المعرفة المكتوبة والمسموعة والمتخيلة، كذلك من خلال الخبرة والمحاكاة والعمل.

العمل!

أي سرّ قد بث في سحر التعلم من خلاله؛ فلو تذكرنا ما تعلمنا من الكتب، وما تعلمنا من العمل-الفعل، لقدرنا كليهما، ولتعمق لدينا فكرة أن العمل المقترن بالفكر مهم جدا وضروريّ، لأن الفعل يمثل رافعة للعلم، كما ان العلم رافعة للفعل.

وهنا يصير الفعل علما.. 

ثمة حلقة تربوية رسمية تجري اليوم في فلسطين، بدأت منذ ثلاث سنوات، وظلت تتطور، بسبب ما فيها من اتجاه ديمومة الفعل، تتميز فعلا بما بدأته من حديث، حيث من خلال الخبرة ومواكبة العلم يجد المسؤول/ة نفسه في مجال الاخذ باسباب الفكر التربوي واستحقاته، ومن خلال الخبرات المتراكمة، يتم خلق لغة تربوية مشستركة تتطور باستمرار، بتشجيع القادة التربويين أنفسهم، ومن خلال العامل الذاتي أيضا.

لذلك أزعم أن اتجاهات مجلس التربية والتعليم تتطور باستمرار، بربطها الذكي ما بين العلم والخبرات وبالعمل-الفعل، حيث أن هناك إيمانا بضرورة تجاوز حالة التردد، الى المبادرة بالعمل، لاستحقاقات التطور والتحديث. ومن خلال هذا التفاعل الإيجابي، يمكن للفعل أن يحقق أهدافه بشكل عام، ومن خلال التركيز والمتابعة، يبدأ بالتدريج ليشق الطريق، اخذا بالتبلور، نفض الزوائد، وإضافة ما يلزم.

إن المتأمل في الحلقة التربوية، يجد أنها رغم الشكل الإداري الهام الذي تقوم به، إلا أنها تشكل حاضنة تربوية، تعمق فكر المنتمين لها، من جهة، وتقوم بدور يتجاوز تبادل الخبرة إلى خلق لغة تربوية منسجمة، تضمن فعالية المنظومة التربوية بشكل عام.

والجميل والإنساني فيها هي الندية ما بين صناع القرار والإدارات التربوية، والشفافية الفكرية، التي ساهمت في التهيئة للسلوك الديمقراطي، حيث يشعر ان كل مشارك/ مسؤول له أنه صانع القرار ومشارك فيه.

لذلك، فإن القرارات تتميز بأنها قادمة من نقاش تربوي لخبراء وخبيرات، ومن أسلوب ديمقراطي، يشيع جوا من الراحة النفسية.

تبحث الحاضنة الفكرية-الإدارية في الممكنات، فتبادر اليها، طامحة نحو تجاوز التحديات، لتحقيق الأهداف التربوية، باعتبارها: أهدافا تربوية ووطنية وإنسانية، بكل ما تعني من دلالات.

ومنها ايضا، يصبح لمحاور التطوير التربوي أساسات تربوية تشكل باستمرار سياسات عامة يستهدي بها الطاقم التربوي، فيتعمق البعد التربوي الفكري فيما هو إداري، في حين يصبح التربوي عمليا وحيويا، حين يدرك الأبعاد الإدارية لكل قرار.

إن إدارة المعلومة باتجاه توظيفها وانتاج معرفة في البناء الهرمي نفسه، سيعني الاقتراب من ضمان وجوده في المدارس، وسيتطور هذا الاتجاه من خلال الممكنات التكنولوجية من جهة، والسلوكية من جهة أخرى، بسبب ما تضفيه القيادة التربوية من شرعية على هذا الاتجاه التطويري.

وهكذا، باجتماع وراء آخر، يتأكد النهج، ومن خلال ما يقدم من أفكار يتم نقاشها، تتعمق الحلقة الرسمية الى حلقة فكرية ودية، سيكون الاستمرار فيها سببا للتعمق، وتفعيل حالة التعلم والتفكير لدى الكبار، لأن العلم لا ينتهي.

فضاء هذه الحلقة التربوية-الحاضنة، هو فضاء خاص وعام، يفضي إلى تحقيق أهداف سامية، فهو من جهة يتسلح بالخبرة العملية، ومن جهة أخرى، يشجع على الاطلاع والبحث والتفكير، حيث ستصبح البطولة للفكرة، ويصبح الالتزام الوجودي متجليا، كون الطلبة الأطفال والطفلات هم وهن أبناء وبنات هؤلاء وأولئك من تربويين/ات.

ولا شك أن هناك ضرورة للتصالحية بين الأجيال، لذلك سيتقبل المجموع منح الفرص للشباب كاستحقاق تربوي وديمقراطي.

ولعل البعدين الوطني والروحي يمنحان طاقة متجددة، تخلق شعورا ومشاعر طيبة ومتضامنة، وتشيع جوا من المحبة والاحترام، باتجاه أنسنة العملية التربوية، بطموح أن يتأنسن التعليم في بلادنا.

ثمة بناء عام، فيه خارطة مفاهيمية، لها أهداف عامة وخاصة، يجد كل عامل/فاعل ممسكا بطرف منها، وهو يدرك أنها منظومة معا، أي نظام تعليمي لا نظام فردي، حيث يصبح الفريق مطلبا حقيقيا لكل مسؤول وموظف.

من ذلك الفهم، يمكن البناء على الابداعي والناجح والمنجز، حيث أن هناك مستويات متفاوتة في جميع جوانب الحياة، ودور القادة هو التحفيز؛ فالمدارس والصفوف والطلبة، إن أبدعوا، يشكلون معا أمثلة يتم الاقتداء بها. أي ثمة ما يمكن تعميمه، كذلك يفعل المعلم داخل غرفة الصف بأسلوب ذكي يحترم جميع المستويات، بل ويمكن له عمل نشاطات تجمع الطلبة في جو تعلمي يتعرفون على نقاط القوة لديهم وأن بإمكانهم الارتقاء تحصيلا وذكاء وسلوكا وإبداعات.

جذب الطلبة والمعلمين نحو المدرسة هدف سام من الضروري أن يقوم به كل مدير، مبعدا ومخففا لأي عامل يمكن أن ينفّرهم/ن من جو المدرسة، حتى نضمن جوا من السرور يضاعف من النتائج الإيجابية للتواجد في المدرسة.

يأتي الطلبة محبين ومحبات للمدرسة فهل يمكننا ضمان ذلك؟ 

الجواب هو مفتاح السرور والاحترام والتفكير والمحبة.

تلك هي مقدمات ضرورية تربويا وإنسانيا لتعميم التعليم الذكي، بل جعل كل مدرسة مدرسة تذات تعليم ذكي وفعال..

جميل وضروري هذا الاتجاه الذي يجري في أروقة وزارة التربية والتعليم العالي، والذي نطمح إلى وجوده في كل مستويات العمل التربوي.

جيل رائع ينشأ في فلسطين، ومن يزور المدارس يمكنه التحقق من ذلك، وبإيدينا أن نكون روافع لهذا الجيل.

أخيرا فإن العمل التربوي وفق ما ذكرنا هو عمل وطني وإنساني نبيل فعلا..

[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف