الأخبار
الاحتلال يقتحم العيسوية وينكل بسكانهاالاحتلال يغلق حاجز قلنديافنزويلا ترفض "ورشة البحرين" وتجدد دعمها للشعب الفلسطيني وقيادته بمواجهة "صفقة القرن"براك يبحث مع وزير "التعليم العالي" التعاون المشتركالمركز النسوي الثوري سلوان يقيم معرض ريشة مقدسيةاليمن: "صدى" تواصل تمكينها السياسي للشباب في المكلا بمحاضرة عن النظريات السياسيةبسمة للثقافة والفنون تستقبل وفداً من اليونسكومؤسسة ياسر عرفات تختتم الدورة التدريبة الخاصة بمنشطي مخيمات ياسر عرفات الصيفيةتنفيذية المنظمة: خطة "السلام من أجل الازدهار" تفتقر للأبعاد السياسية والقانونية ومصيرها الفشلتيسير خالد: كوشنر يعرض الجزية على دول الخليج العربية لتمويل خطته الاقتصاديةتبادل إطلاق نار بين الأمن المصري وعناصر إرهابية في "المساعيد" شمال سيناء‫أرامكو السعودية توقع 12 اتفاقًا مع شركاء من كوريا الجنوبية بمليارات الدولاراتفلسطينيو 48: السعدي يجتمع بمدير عام سلطة البريد لحل قضية الجديدة المكر وقضايا أخرىانطلاق الأكاديمية السويدية لكرة القدم التابعة لنادي قلقيلية الأهليعبر تشكيل حزب جديد.. إيهود باراك يُعلن العودة للساحة السياسية في إسرائيل
2019/6/27
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

خليل توما.. إنا باقون على العهد بقلم : حمدي فراج

تاريخ النشر : 2019-02-17
خليل توما.. إنا باقون على العهد بقلم : حمدي فراج
خليل توما .... إنا باقون على العهد 15-2-2019
بقلم : حمدي فراج
رحل الشاعر البيتجالي خليل توما الذي عرفناه مناضلا يتقدم الصفوف في معتركات الحياة ، ليس ابرزها الاعتقال في سجن الخليل اواسط سبعينيات القرن الماضي التي بدون ادنى شك صقلت شاعريته ومزجت بين "القول والفعل" التي يفتقد اليها اليوم معظم قيادات العمل الوطني في المجالات كافة ، ومعهم معظم الشعراء ، وبالتالي يجوز من هذه الناحية اقران خليل توما بالدرويش والقاسم وزياد وبسيسو .
اهم ما ميز خليل "كارلوس" توما ، انحيازه التام الى صفوف الجماهير والفقراء حتى آخر يوم في حياته ، فقد كان يحضر الى الاعتصامات والمسيرات والمهرجانات المناهضة للاحتلال ، وكانت المخيمات مكانا محببا له ، وبالذات مخيم الدهيشة ، لم يكن يعر موضوع الدين والطائفة ادنى اهتمام ، وشأنه شأن الكثيرين من قيادات العمل الحزبي ، اصطدم مع مكوناتها البيروقراطية ، فعزف حتى عن كتابة الشعر ، لكنه لم يعزف عن ان يتقدم صفوف النضال والاشتباك .
ميزته الثانية التي اضفت على تقدمه الصفوف انه كان متواضعا وحدويا وعنيدا دون ان يحول ذلك احيانا الى انفجار غضبه ضد الدرون والامراض التي يمكن ان تعصف بالنسيج المتناغم اذا ما استوطنت وشكلت لها بعض الاوساط حواضن وطنية تتهددنا جميعنا ، بما في ذلك الاستئثار السياسي والفساد المستشري و التحريض الطائفي و الشحن الديني وترهل العمل النقابي.
كثيرون يحفظون عن ظهر قلب مقتطفات من شعره : " جيل يستيقظ في غرف التحقيق / يفيق يفيق / وعصي الشرطة تصنع من شعبي حزبا / والكل رفيق" . وضوح في الموقف وترسيخ في المسلك : " كل الجياع رفاق دربي/ كل العبيد وكل اشباه العبيد/ وكل من نزل السجون/ ولأننا متمردون/لن ننثني حتى نحرر لقمة الاطفال من اسنانكم/ ونزيل عن اجسادنا وسخ القرون" . عيد ميلادك الليلة ، قال لي انه كتبها على جدران الزنزانة في سجن الخليل : "عيد ميلادك الليلة / لا يرى المسجون على العتمة ظله/ اجمل الاعياد يكون / عندما تلتف على عنق جلادي حبلة" .أبيض اسود ، آخر قصيدة نشرها رفيقه جميل السلحوت بعد الرحيل : "ما غيّرتنا هذه الأعوام لكنّ المزارات القديمة أفلست ، والأولياء داسوا وعودهم القديمة إذ تدحرج في الطّريق البكر رأس المومياء" . لكن ما لا يعرفه الكثيرون بمن في ذلك الاف الخريجين من عشرات افواجهم في جامعة بيت لحم ان نشيد التخرج الذي ما زالوا يؤدونه حتى اليوم ، هو من نظمه : " من عزمنا تستيقظ الشرارة من عزمنا / من السواعد التي تصيّر الرموز عالما / وتفتح َالابواب ْ للنهار ُ وترفع َ البنيان ْ والمناره / طليعة َّمؤزرة ٌ مواكب مظفرة / العلم في يميننا والارض في قلوبنا / العلم والوطن / فلتعصف الرياح حولنا / ولتملأ الصعاب دربنا / فلن تزيدنا الا تشبثا بالفخر والعلم" .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف